عدنان الفضلي
يمارس التنظيم الارهابي القذر والمسمى (داعش) حرباً نفسياً ضد العراقيين من خلال بث شائعات يتبناها السخفاء من الاعلاميين المأجورين في قنوات ووسائل الاعلام المغرضة، في محاولة منهم لبث الرعب في قلوب العراقيين ونسف حالة الثقة بقواتهم الامنية التي تقاتل اليوم مستبسلة من اجل الارض والعرض، كما انها تعتمد على اعلاميين مرتزقة يقومون بنشر الشائعات لتدمير الثقة بالقوات الامنية الشجاعة، التي اذاقت داعش هزائم كثيرة بعد صحوتها من صدمة الموصل، الامر الذي يتطلب منا نحن الاعلاميين التصدي لهكذا هجمة اعلامية مغرضة.
فالجهود المبذولة الآن من قبل أجهزتنا الأمنية وجيشنا البطل في الأنبار والموصل وكركوك وصلاح الدين وديالى تستحق منا كل التقدير، ففي حربها المقدسة ضد الإرهاب وعناصر القاعدة من القتلة والسفاحين والتكفيريين الداعشيين تحتاج جميع أجهزتنا الأمنية وقفة مساندة من قبل المؤسسات الإعلامية، ولاسيما المستقلة منها، كونها الضمير الحي للإعلام العراقي. والمساندة لا تكون بالتمجيد وحده بالقوات، بل بتجنب إثارة الفتن عبر نقل تصريحات مسمومة لبعض ساستنا السذج، الذين يريدون إستغلال ما يحدث من قتال شرس لقواتنا العسكرية، ليحصلوا على مكاسب الغرض منها دعائي بحت، وأقصد اولئك الذين يتحدثون عن الإنسانية ويلومون الخيار العسكري الذي أجبرت عليه الحكومة، بعد تمادي القاعدة وداعش في سفك دماء العراقيين الأبرياء.
المراوغون والإنتهازيون وجهال السياسة وهم يجترّون أحاديث بائسة تحت ستار الإنسانية نسوا أو تناسوا ان الأجهزة الأمنية وهي تقوم بدعس (داعش) لم تفعل ذلك من منطلق الإساءة للإنسان والإنسانية، بل كل ما تفعله هو حماية الإنسان العراقي الذي سلبت منه طمأنينته وراحته، وأغتصبت منه حقوقه في أن يعيش في وطنه سالماً آمناً، من دون ان يكون لأية جهة -خارجية كانت أم داخلية- مسوغ في سلبه هذا الحق.
الداعشيون الأغبياء والجبناء هم من أوغلوا بالدم العراقي، وهم من قتلوا وأزهقوا أرواحاً عراقية بريئة، وهم من داهموا الإنسانية في عقر دارها، بل وارتكبوا جرائم لم ترتكب منذ فجر الخليقة الى يومنا هذا، فهؤلاء فيهم من الكراهية والحقد على الإنسانية ما لا يخطر ببال أحد، لذا وجب قتالهم بكل ما أوتيت قواتنا المسلحة من قوة، لتطهير جميع أراضي هذا الوطن المعذّب من القتلة والمجرمين، بغض النظر عن انتماءاتهم ومذهبهم، فالعراقيون متحابون فيما بينهم، لولا فتن المتطرفين ممن ينفذون أجندات خارجية، تريد ان تحرق أخضر الوطن ويابسه، ممن عاثوا فساداً في هذه الأرض الطاهرة.
المزاجيون ممن يفلسفون الواقع وفق معطياتهم القاصرة، يحاولون تشويه ما تقوم به القوات الأمنية، ويحيلون معركة جيشنا الباسل ضد داعش والقاعدة وأولادها الى مسميات طائفية، غير موجودة في أرض الواقع، وما يقومون به سواءٌ أبقصد كان أم من دون قصد! ليس سوى تصيّد في ماء عكّروه بانفسهم، عبر تخبطهم المتكرر في وسائل إعلام مشكوك بمصداقيتها وشرفها وانتماءاتها الوطنية، وعلينا تجنبهم تماماً والإصرار على مساندة الجيش في حرب أراها من أشرف المعارك. فاحذروا أيها الإعلاميون الشرفاء من الكلام المسموم..!!.





