اراء وأفكار

شهيد الغديرية.. بين ظلم الإجراءات ورحمة الإسلام!!

حسين الذكر

 حينما يكون القانون ظالما، يفترض ان يكون المسؤول مدعي العدل، ان لا يرضى العمل تحت هذا القانون ، والا سيكون شريكا في الظلم ، لا تحميه اي مبررات وشعارات ، هذا لا يعني ان يخالف القانون، ولكن في اقل تقدير ، حينما يكون القانون ظالما وقاسيا، على المسؤول ان يخفف وقعه على المواطنين، لا سيما اولئك الضحايا منذ ايام الدكتاتورية وحتى الان ، فهذه الايام بعد ان استقر الفاسدون والمرتشون واستقووا بالمؤسسات والقوانين ، التي اغلبها ما زالت ظالمة وسنت منذ ايام الدكتاتورية ، فانهم تحكموا برقاب الناس ، خاصة الفقراء والمساكين وممن لا حول ولا قوة لهم الا بالله العلي القدير ، اما اولئك المتمترسون خلف الكراسي والمحصنون بالصلاحيات والسلطة والمال والكتل والاحزاب والقوى الاخرى المتنفذة ، فلا سلطان عليهم ولا هم يحزنون..
     قبل ايام وفي اثناء الزيارة الغديرية المباركة ، وكالعادة السنوية ذهب محبو ال البيت الكرام مضحين بالمهج ، باذلين كلي شيء في سبيل تجديد البيعة الى وصي الامة وامامها الابدي علي بن ابي طالب عليه السلام ، غادر مدينة الحرية مدينة الشهداء والمضحين ثلاثة شبان من عشاق الامام  بطريقهم لاداء الزيارة والشعائر المقدسة ، في سيارة الشاب ياسر ابن الاستاذ الصحفي عبد الكريم ياسر ومعه صديقاه، وقد حدث لهم ما لم يكن بالحسبان ، اذ انقبلت السيارة في الطريق قرب الاسكندرية بحادث عرضي بقضاء الله وقدره، وادى الى استشهاد احدهم واصابة الثاني بكسور خطيرة ، فيما اصيب السائق ياسر برضوض بسيطة ، نقل على اثرها الى المستشفى ..
 طبعا حادث كهذا ، ( يرقصون البعض له بجفية ) خاصة اولئك من يعيشون على المعثرات ولا يشبعون من اكل مال الحرام ونهش اجساد فقراء الشعب ، وبدل ان يتلقى المفجوع ياسر ( الذي تحطمت سيارته تماما وفقد احد اصدقائه نهائيا والاخر مصاب لا يعلم بحاله ) المساعدة المطلوبة ، سارع ابطال واشاوس رجال الشرطة الابطال الى رميه بالتوقيف (وهم يدورها دوارة)  وهو باتعس حالة نفسية ، لا يعلم حالتها الا الله ، ووالداه واهله المفجوعون بالحادث وبابنهم الشاب واصدقائه الاعزاء، الذين هم  من ابناء الجيران وبينهم عشرة عمر، ويعدون اهل ، وبامر السيد القاضي الذي ليس بيده الا ان يطبق القانون امر بزجه بالحبس ، ولا يخرج حتى بكفالة،  الا بعد تنازل والدي الفقيد وكذلك اهل الشاب المصاب الاخر ،  والجميع يعلم ماذا يعني هذا الوضع القاسي الظالم الذي يزيد بلاء الانسان المفجوع باسم القانون ونحن في بلد اسلامي ، فهل تعتقدون هذا سيحدث في بلاد الكفر مثلا .. للاجابة نتركها الى السادة المسؤولين الذين تمكنوا من المناصب والكراسي والصلاحيات واغلبهم  كان يعيش باوربا وبلدان عالمية اخرى ، يعرفون اجراءاتها بهذه الحالة … التي تعد طبيعية جدا في بلدنا الاسلامي واجراءاتنا التي لا تمت لرحمة الرب وأنسانية الاسلام الحنيف باي صلة ، بعد ان استغلها الموظفون لمصالحهم الخاصة على حساب الوطن المنهوب والمواطن المسحوق ..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان