صبيح فاخر
العراق يخوض حربا حقيقية.. تلك الكلمة طالما رددها رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في اكثر مناسبة .. تلك الحرب التي اصبحت تهدد البلد ومستقبل شعبه ووحدة اراضيه .. حرب تختلف عن بقية الحروب التي حدثت في مختلف بقاع العالم حيث شهدت دوله الكثير من الحروب والصراعات والنزاعات المسلحة .. الا انها لم تكن يوما كالحرب التي يخوضها العراق الان ضد العصابات الارهابية ومسلحي داعش الذين يرفعون بحربهم شعارات التدمير والخراب والقتل والاستهداف الانساني ولانعلم الى اي مدى سيصلون بأفكارهم الإجرامية حيث يسحق الانسان وتسحق معه كل القيم والمقومات والمعتقدات الإنسانية ولا نقول الدينية او غيرها من القيم التي جاءت بها الرسالات السماوية والقوانين الوضعية على اختلاف توجهاتها .. اذن .. وبهذا المعنى فأن العراق يخوض حرب وجود تستهدف كل شيء، حرب.. الهدف منها سحق العراق ارضا وشعبا ذلك لان الاعداء يعلمون جيدا ان العراق ليس دولة او بلدا اعتياديا بل هو دولة غنية وقوية وذات تأريخ وحضارة عريقة وفيه مجتمع متماسك لايمكن اختراقه بسهولة .. ولعل فنان العراق الكبير المرحوم عزيز علي محقا عندما قال في احد منلوجاته ((يا جماعة والنبي احنه عدنا بستان جنة من ها الجنان .. بيها ما تشتهي الانفس والفواكه الوان .. والارض مفروشة سندس كلها ورد وريحان .. الخ )،
اذن هي الحرب بعينها .. فكيف يمكن للاعلام ان يتصرف ازاء هذا الامرالمصيري الخطير .. وانا اقصد هنا الإعلام العراقي ليس غيره ..
ما الذي يجب ان يفعله الاعلاميون والصحفيون العراقيون ومؤسساتنا الاعلامية على مختلف اتجاهاتها في تناولهم الاعلامي لتفاصيل المعركة التي تجري احداثها على الارض العراقية .. معركة الحق والباطل
معركة اصبحت جل تشعباتها واركانها اعلامية صرفة..والجميع يعلم ان الاعلام يستطيع ان يصنع الحدث ويحرك الشارع سلبا او ايجابا .. لامجال اذن في الاجتهاد في ما نكتبه او نبثه في وسائل اعلامنا .. يجب ان تكون هناك رقابة داخلية على انفسنا .. فالمواطن ينتظر ويترقب خبر يزرع الامل والسلام في نفسه .. خبر يوحد العراقيين ولايفرقهم وعلينا ان نتوخى الدقة في نقل الحقائق والاخبار وخاصة تلك التي تتعلق بمعنويات الناس والابتعاد عن ترويج الاشاعات التي تبثها وسائل الاعلام المغرضة والتي تعتمد سياسة التضليل الاعلامي بهدف النيل من وحدة العراق وسلامة اراضيه ..
اننا اليوم كأعلاميين امام مرحلة حرجة وحساسة ذلك لان الاعلام المغرض والمعادي يحاول التقليل من التصدي البطولي لقواتنا الامنية والحشد الشعبي المساند في محاولة لاضعاف معنويات الناس والتأثير السلبي عليهم وهو مايدعونا جميعا التصدي بقوة لكل التخرصات التي تتعرض لوحدة العراق وهذا هو واجبنا الاخلاقي والوطني والمهني تجاه قضية بلدنا.





