منعم جابر
قالوا في الامثال ( انطي الخبز لخبازته حتى لو تاكل نصه ) وهذا المثل كناية عن اعطاء المختص دوره حتى وان اخذ لنفسه نصف الحاصل . اما ان يحاول البعض السيطرة على كل شيء وابعاد المختصين واهل الصنعه فان ذلك سيؤدي الى سوء النتائج وخراب الحاصلة . اسوق مقدمتي هذه وانا ارى الرياضة العراقية تسير من سيئ الى اسوأ بسبب سيطرة الطارئين وانصاف الرياضيين وسطوة الاميين وابعاد وابتعاد الكفاءات والمختصين مما تسبب في خسارات وتراجع وانهيارات في الواقع الرياضي . ولعل ما حصل في الاسياد الاخير شاهد ومبشر ونذير ! فقد حصلنا على ثلاث نحاسيات وذهبية الاولى لكرار ونعما به وجهده وما قدمه كبيرا وانجازا عاليا والثانية نحاسية طعيس وهو انجاز طيب لايقل شأنا اما نحاسية كرة القدم فقد حصلنا عليها بالمنتخب العراقي الوطني مقابل فرق اسيوية اولمبية واقل منها . اما ذهبية طعيس والتي حسنت موقعنا كثيرا ( حيث كنا قبلها بالتسلسل ما قبل الاخير ) فقد حصلنا عليها بعد اقصاء ثلاث ابطال حملوا ( الذهبية والفضية والنحاسية ) ! هنا اتساءل من قادة الاولمبية الافاضل لقد وعدتم الوسط الرياضي باجراء تغييرات وادخال تصويبات واعتماد خبرات علمية واكاديمية في عملكم القادم هذا ماتحدثتم به يوم فوزكم بالانتخابات ووعدتم بتحديد المكاسب والمزايا للعاملين في الاولمبية ومؤسساتها ولكن ( لا ابو علي ولا مسحاته ) ورغم مضي اكثر من نصف عام الا ان اللجنة الخاصة بالخبراء والاكاديميين لم تر النور وان المزايا الخاصة مازالت على حالها مع بعض التغييرات البسيطة ويبدو ان مقاومة اعداء التغيير والمستفيدين قوية ومؤثرة . وهنا نسترجع التاريخ ونتعلم منه فبعد اختطاف قيادة الاولمبية عام 2006 وتشكيل قيادة جديدة ومؤقته اقدمت في حينها على تشكيل لجنة علمية ضمت نخبة من الاكاديميين والمختصين وبدات بدراسة حال الاتحادات الرياضية وفرقها واستعداداتها للبطولة العربية في مصر واطلعت على مناهج المدربين واستعدادات الرياضيين وحققت خطواتها ونشاطاتها نجاحا ملحوظا وشكلت مصدا ومراقبا وموجها لاداء وعمل الاتحادات الرياضية واظنها كانت خطوة موفقة حققت بعض النجاح ولكن البعض لم يرق له هذا العمل فصدر قرارا اولمبيا بحل هذه اللجنة لان البعض من الجهلاء لايريد للعلم والعلماء ان يتقدموا ! وكانت خطوة الاكاديمية الاولمبية وجهودها وبحوثها ومحاولاتها والمبدعين الذين عملوا فيها هي الاخرى خطوة رائعة صرفت عليها الملايين واستوردت الاجهزة والمعدات العلمية التي تساهم في اجراء الاختبارات وتكشف المواهب والقابليات الفنية والبدنية للرياضيين لكن البعض استكثر وجودها واعتبر مصاريفهم وتخصيصاتهم عالية فامر بانهاء وجودها لانها ( حلقة زائدة ) ولامكان في رياضة اليوم للعلم والعلماء ! هنا اكرر تساؤلي واقول : اين لجنة الخبراء التي قررتم تشكيلها بعد فوزكم ( السهل ) بالانتخابات ؟ هل وجدتم ان هذه اللجنة مثل اخواتها السابقات حلقة زائدة ام ان كوادركم العاملة في المكتب التنفيذي الحالي قادرة على التخطيط والتنفيذ والسفر في نفس الوقت؟ ولاحاجة للاكاديميين والخبراء وان الموجودين هم الافضل والاحسن. ولنا عودة.





