ابراهيم الخيكاني
مع اقتراب ايام شهر محرم، وتذكر العالم الاسلامي فاجعة الامام الحسين (عليه السلام) التي اصبحت درسا ودستورا تسير عليه الشعوب في الحاضر، وواقعية ما يمر به العراق من مآس على الصعيدين الدولي والمحلي، وبالأخص احتلال اجزاء كبيرة منه، حيث اصبحت عزيمة المقاتل العراقي اضعاف ما كانت عليه قبل اشهر، واصبحت صرخة “يا حسين” تطلق مع كل رصاصة حق يطلقها الجندي العراقي في طريقه المليء بالصعوبات لتنظيف ارض الوطن من دنس الارهاب.
وهذه العزيمة جاءت من قصة الامام الحسين (عليه السلام) ووقوفه بوجه الظلم والجور، رغم معرفته بخسارة المعركة، دنيويا، الاّ ان العزيمة والايمان الكبيرين التي يمتلكهما، كانا سبباً في بقائه ووقوفه بوجه الظلم.
وهذا ما جعل المقاتل العراقي نداً لتنظيم يملك اسلحة اكثر تطوراً من اسلحة الجيش العراقي حيث يعتمد تنظيم “داعش” اسلوب العدد القليل والتخفي بين المواطنين لكي يتحصن من ضربات القوات الجوية.
هنا اصبحت مسؤولية المقاتل العراقي اكبر حيث اصبحت حماية الابرياء والقضاء على التنظيم جزءا من حربه على الارهاب…
ومن مقولة:(سلموا دولتكم لنا كما سلمها سيدكم الحسن)، التي اطلقها إرهابيو داعش مخاطبين فيها العراقيين، اصبحت الغيرة العراقية تطغى على كل شيء، واصبح تحرك المقاتلين الابطال على اساس هذه المقولة حيث اعطتهم دعماً كبيراً لأبعاد هذا الشر عن هذه الارض المقدسة وتحريرها من دنس هؤلاء المجرمين .
وبانتظارنا لايام محرم الحرام اصبحت مسؤولية الحكومة العراقية اكبر بكثير مما كانت عليه حيث اصبحت مسؤوليتهم حماية وفود الزائرين المليونية ومقاتلة التنظيم في ان واحد لهذا كشعب عراقي واحد علينا ان نكون نحن والقوات الامنية يدا واحدة وقلبا واحدا لتحرير هذا الوطن ولحماية هذا الارث الذي اصبح دستور نقتدي به ونسير على نهجه
ان الايام القادمة بما تحمله من حزن للمسلمين اجمع، ليست سوى بداية النهاية لداعش، فقصة الامام الحسين ستكتب بانتصار الشعب على تنظيم داعش، ودحر المتآمرين من المسؤولين “الدواعش” من هذه الدولة التي عاشت العديد من الحروب والازمات بسبب سياسييها الفاسدين.
وهنا استطيع القول بان الامل اصبح اكبر بان يكون العراق اقوى واجمل بوجود ابطالها الذين يسيرون على عقيدة الحسين وطريق الحسين فسلام دائم على الحسين عليه السلام ..





