كتاب الحقيقة

جرف الصخر خاصرة العراق .. تحررت

صبيح الكعبي

يأتي النصر الذي تحقق على داعش بتحرير جرف الصخر ورفع العلم العراقي فوق مركزها لذة يستذوقها المحب ويهفو لها القلب وينشد لها لحنا سومريا خلابا لانها جاءت بأيادٍ عراقية 100% بقيادة قواتنا الأمنية والحشد الشعبي والمقاومة الأسلامية تحت راية المرجعية الرشيدة بدءا باعداد صفحات قتالها وتعلم دروسها وفهم جغرافيتها بعيدا عن طائرات التحالف الدولي وجيوشه مثلما تحقق في آمرلي البطلة، فقد سُحقت الرؤوس العفنة والأجساد النتنة بفكر التدمير الذي  تحمله، ما زاد النفس اطمئنانا وبعث في الروح جذوة بتحريرها من دنس داعش و رفع علم العراق فوق ناصيتها مرفرفا مزهوا بنصر تأريخي جاء بظرف أكثر مانحتاجه ونفتقده بعد حالة اليأس التي أفقدتنا الأمل بتحريرها نتيجة لما دفعه العراقيون من دماءِ ثمينة محاولا انقاذها من براثن الشر ومخالب النهش دون جدوى لطبيعتها الجغرافية وعقدها المتنوعة جمعت بين الأرض المنبسطة والبساتين المنتشرة كانت سببا دفعت العدو لاحتلالها والتمركز فيها كونها تشكل موقعا ستراتيجيا مهما له، وعمقا ممتدا لعامرية الفلوجة ومحافظة الأنبار، وخطا صحراويا مستقيما يربطها مع السعودية، وفق هذه المعطيات قام بادخال مرتزقته وزجهم بين حواضنه كخلايا نائمة عند حاجته لهم , بذل العدو جّل مساعيه للتمركز بها وزرع جيوبا له داخلها ليتمكن منها والسيطرة عليها عبر انفاق ومتاريس و سدود ترابية وزرع الأرض بالمتفجرات والعبوات ملغما ابنيتها لكي لايتمكن المقاتل العراقي من اجتيازها وتحرير ارضها , باءت حساباته كلها بالفشل بعد ان استوعب المقاتل العراقي درس النصر في منطقة آمرلي مستحضرا الروح القتالية المتولدة لديه وروح النصر المتحققة ودروس البطولة التي اكتسبها منها مستفيدا من معاركه التي خاضها مع العدو على طول الجبهات حفزته بالأندفاع نحو الهدف مستثمرا المتحقق في ذاته بالأستمرار بتقدمه موقدة شمعة الضوء في قلبه والأمل في نفسه والثأر من اعدائه و لم يأتِ هذا من فراغ بعد ان عرف عوامل نجاح مهمته بمسببات تساعد في تحقيقها من خلال معرفة العدو( تسليحه, اماكن تواجده, الطرق المستخدمة في نقل امداده ,عدد مقاتليه , الأَنفاق التي استخدمها في تنفيذ عملياته ,مخازن أسلحته ) وعلى ضوء هذه النقاط المهمة اتخذت القوات الأمنية تدابيرها بتدريب المقاتل العراقي وفقا لهذا، الامر الذي أفرز عوامل ساعدته في ادامة الحرب التي تعتمد على ( صلابة المقاتل , ايمانه بحتمية النصر تسليحه ,تغذيته ,توفير مستلزمات ادامة صموده ,اتخاذ التدابير والخطط الكفيلة التي تحافظ على حالة النصر المتحقق , القيادة الواعية , جانب استخباري , المعلومات التحصين الذاتي , محاربة الأشاعات , الدافع الوطني ,التوجيه الديني) إن ماتحقق اليوم من نصر مؤزر دفع العدو ثمنا باهضا بمعداته ومرتزقته و استسلم الكثير منهم على وقع ضربات مقاتلينا الأبطال , ندعو قواتنا والحشد الشعبي والمقاومة الأسلامية لرص الصفوف والحذر لكي نبقى في القمة ونحافظ على النصر باصابع لاتفارق الزناد وعيونا شاخصة والتحسب قائم و نشوة النصر لاتفقدنا السيطرة وتضعف حركة اليد على الزناد القابض بأدارة الفوهة للأعلى باطلاقات نارية كلما شنفت اسماعه اهازيج الفرح راح ملعلعا بها ونسي حاجتها في ظرف معين وان لانفقد الهدف ونتمسك للبقاء في عليائه ونستعيد امجادنا وتاريخ اجدادنا مستذكرين صفحات بطولاتنا وان يكون المتحقق درسا لمستقبل أفضل لانفرط او نضعف بالحفاظ عليه ,انجازا متوقعا لحالة النصر التي نعيشها منذ فك الحصارعن آمرلي وما تلاها من صفحات المجد البطولي التي سطرها ابطال الحشد الشعبي والمقاومة الأسلامية بكافة مسمياتها وقواتنا الأمنية والعشائر.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان