كتاب الحقيقة

ما قاله صاحبي عن علاقة علي بصاحبه عمر ..

 حازم لعيبي

نقلاً عن فد واحد من عراق ما بين النهرين، وهو ثقة وممن يجيدون الفكاهة، كان قد بعث لي ما قاله بعد اشتداد الأزمة على أرض الواقع وصار التدهور بأعلى الدرجات الحمر لغةً وسلوكاً. نعم، أراد ان يوصل رسالته على طريقة تغير الجملة وتحويلها من صيغة المفرد المعين اسماً وكنايةً الى صيغة الجمع، لكنني آليت الرد على ما قال لأشير الى ما قيل بالفعل في بطون الكتب ولما تمناه الفد الواحد ابن الوطن الأم وكأنها قيلت على لسان إحدى الطائفتين بحق الأخرى لا ضدها …
قال: لولا الشيعة هلك السنة.
قلت: أتقصد لولا علي هلك عمر.
قال: قال أهل السنة اللهم لا تنزل بنا شديدة إلا والشيعة الى جنبنا.
قلت: قال عمر اللهم لا تنزل بى شديدة إلا وأبو الحسن إلى جنبي.
 قال: ردوا الجهالات الى السنة فرجعوا الى قول الشيعة.
قلت: قال عمر ردوا الجهالات إلى السنة (النبوية) فرجع إلى قول علي.
 قال: كان السنة يتعوذون من معضلات ليس لها أهل الشيعة.
قلت: كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن.
 قال: كان سنّة العراق يقولون للشيعة اذا سألوهم ففرج عنهم لا أبقانا الله بعدكم يا شيعة.
قلت: كان عمر يقول لعلي إذا سأله ففرج عنه لا أبقاني الله بعدك يا علي
 قال: نعوذ بالله أن نعيش في يوم لستم فيه يا أحباب أهل البيت وشيعتهم.
قلت: قال عمر (رض) أعوذ بالله أن أعيش في يوم لست فيه يا أبا الحسن.
 قال: عن الشيعة انهم قالوا للسنة يا أبناء بلاد ما بين النهرين إن سركم أن تلحقوا بصحبكم فأقصروا الامل وكلوا دون الشبع وأقصروا الازرار وأرفعوا القميص وأخصفوا النعل تلحقوا بهم.
 قلت: يا أيها الفد واحد أتقصد هذا؛ عن علي أنه قال لعمر يا أمير المؤمنين إن سرك أن تلحق بصاحبيك فأقصر الامل وكل دون الشبع وأقصر الازار وارفع القميص واخصف النعل تلحق بهما.
 وتستمر رحلة ما قاله صاحبي وما قلته رداً عليه كما وردت في الروايات التاريخية، وما أكثر ما قيل عن العلاقة بين الرجلين حين أنيطت قيادة الامة لأحدهم قبل الاخر حتى وان أختلفا في أحقية الأمارة والتأمير، وها هي ذا تعاد صيغة المعادلة اليوم في مجتمع مختلط يعيش منذ الاف السنين بين النهرين، وما عليهما سوى التمثل فيما قيل عن مستوى تلك العلاقة، ان ادرك مجتمع عراقنا قوة التمثيل الحقة على ارض الواقع قبل ان يأخذوا أحبتنا الى ابعد من الانهيار والتدهور، وللإنصاف ستستقيم المعادلة فيما لو قمت بالرد على صاحبي ومن لغة الكتب التاريخية نفسها وجمعت ما قاله أمير المؤمنين علي (ع) عن سيدنا عمر. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان