ليث الياسري
لم يتغير كثيرا الأسلوب الذي تدار به شؤون الكرة العراقية رغم التغيير الذي حصل لكادر اتحادها الكروي بعد الانتخابات الأخيرة ووصول السيد عبد الخالق مسعود الى دكة الرئاسة برفقة الأعضاء الجدد، بينما كانت الأوساط الرياضية تعول كثيرا على هذا الاتحاد الذي يبدو غير مختلف عن سابقه في اتخاذ القرارات الارتجالية وغير المدروسة وكذلك غياب التخطيط وعدم وضوح المنهج الذي من المفترض انه اعد مسبقا للنهوض بواقع كرة القدم الذي أصبح في تدن من يوم الى آخر.
فبعد فشل منتخب الشباب في التأهل الى نهائيات كاس العالم التي ستنطلق العام القادم في نيوزلندا والأسباب كانت واضحة ولعل أبرزها الاختيار غير الموفق للكادر التدريبي الذي كان يقوده رحيم حميد الذي اختبر أكثر من مرة أيام الاتحاد السابق وفشل في جميع المهام التي أُنيطت له وكذلك فشل المنتخب الاولمبي في اولمبياد آسيا الأخيرة بقيادة حكيم شاكر صاحب المهام المزدوجة في قيادة المنتخبات العراقية، نجد الاتحاد العراقي لكرة القدم اليوم يقدم على قتل الدوري العراقي بقراره الأخير الذي تضمن إيقاف الدوري العراقي الى اجل غير مسمى بحجة مشاركة المنتخب العراقي في بطولة الخليج وكذلك حلول شهر محرم.
السبب الأول للتأجيل قابل للمناقشة كونه يتعلق بلاعبي المنتخب الوطني وارتباطهم بالمهمة الوطنية بالرغم من كون لاعبينا الدوليين المتواجدين في الدوري يعدون على الأصابع إذا ما حضرت الأسماء المحترفة خارج العراق وبالتالي فان غياب بعض اللاعبين لا يوجب إيقاف الدوري بأكمله فالمجموع المطلوب هو 23 لاعبا فقط ونصف هؤلاء محترفون وبذلك يكون استمرار الدوري يمثل إعطاء فرصة حقيقة لبقية لاعبي الأندية باللعب والتألق مع أنديتهم، هنا يكون السبب الأول واهي الحجية. أما السبب الثاني فلا أجد فيه ربطا منطقيا كون المسابقات الرياضية شيء والمناسبات الدينية شيء آخر ولم اسمع في يوم من الأيام ان حضور المناسبة الدينية يستدعي إيقاف المسابقات الرياضية.
اتحاد الكرة وقع في المشاكل ذاتها التي وقع فيها سابقه فهو اليوم يعمل بلا تخطيط رغم اللجان الكثيرة التي أوجدها فهي لجان صورية لا تعرف ما عملها وان عرفت فلا يؤخذ بتوصياتها كون أعضاء الاتحاد يسيطرون عليها فتواجد عضو اتحادي في كل لجنة كفيل بزحزحتها عن الحيادية.





