عدنان الفضلي
حين تعتقد بأنك ملزم تجاه العراق بتقديم كل ما يسهم برفع أسهم وعيه، ولكونك تعمل ضمن خانة الفكر، فحتماً سيكون عملك ابداعياً، حتى تؤسس لنفسك حيزاً في خارطة هذا الوطن الذي يستحق منا الكثير، وعلى هذا الأساس فكرنا نحن أسرة مؤسسة عين الحقيقة للصحافة والإعلام ان نأتي بشيء جديد ومغاير عن السائد في المشهد الثقافي العراقي، وبعد عملية فحص وتمحيص فيما طرح في العراق، وجدنا فقراً في جانب من مرتكزات الاعلام المقروء، يتمثل في قلة تواجد المجلات التي تصدر عن المؤسسات الأهلية وغير المرتبطة بمؤسسات برلمانية او حكومية.
نعم..! هكذا شعرنا بعد مراجعتنا لواقع تواجد المجلة كمطبوع وليس كموقع الكتروني، ومن هذا المنطلق فكرنا باصدار مجلة غير متخصصة، وذات طابع تغييري في المنهج والأدوات، وبعد شهرين من العمل والتخطيط، بدأت خطواتنا الأولى بالاتصال بكثير من أساتذتنا واصدقائنا، وطرحنا عليهم الفكرة ووجهات نظرنا، وجدنا توافقاً على المضي قدماً في إصدار العدد الأول، الذي نبتغيه مدهشاً للجميع، حتى نرضي كل الأذواق، وهكذا كان جهدنا قد ازداد ونحن ننشغل تماماً بفكرة عدم الوقوع في فخ التقليد والاستنساخ، وكنا وبرفقة الزميل رئيس التحرير(فالح حسون الدراجي) نصغي لكل ملاحظة يطرحها زميل لنا في المؤسسة او خارجها، حتى لا تحدث هفوة تخرّب علينا تأسيسنا الذي نريده واضحاً ومختلفاً، فنحن اصلاً وخلال خطوات الاصدار لم نفكر تماماً بالقضية الربحية، ووضعنا ببالنا ان المطبوع الذي نحن بصدده لن يغطي حتى نفقاته، لكننا كنا نراهن على قدراتنا ومعنا كبار مثقفي العراقي ومن مختلف أطياف العراق، ومن منطلقات فكرية متعددة، حيث كان معنا نخبة من المبدعين لم يجتمعوا يوماً في مطبوع واحد، اولئك هم الشاعر والمناضل الكبير الفريد سمعان، والشاعر الكبير كاظم الحجاج، والكاتب الكبير والمعروف عبد المنعم الأعسم والشاعر والاعلامي الكبير ابراهيم الخياط، والشاعر والكاتب المعروف وجيه عباس والشاعر والاعلامي المعروف حسين القاصد، والكاتب الرياضي المعروف طارق الحارس، والروائية الجزائرية الكبيرة احلام مستغانمي .
ايها الأحبة .. ونحن نجتهد في عملنا الصحفي، ومن خلال منظومة الوعي التي نمتلكها، بعد تجربة ليست بالقصيرة في مجال الإعلام المقروء، ها نحن نقدم لكم زاداً ثقافياً جديداً، عملنا على اخراجه لكم بجهدنا المتواضع، لكننا حتما حرصنا على أن يخرج بأبهى حلة، حتى ينال رضاكم وثقتكم، فبعد أيام قليلة ستكون مجلتنا (كل الناس) بين ايديكم، آملين ان نكون قد منحناكم مطبوعاً يستحق القراءة.





