كتاب الحقيقة

التاريخ بانتظار وسترن سيدني

 طارق الحارس

تمكن فريق وسترن سيدني من قطع نصف التذكرة المغادرة به الى التاريخ من أوسع أبوابه بعد أن فاز على فريق الهلال السعودي بهدف مقابل لاشيء في المباراة التي جمعتهما في ملعب باراماتا في سيدني في ذهاب نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للأندية، ولم يتبق له الا النصف الثاني من التذكرة حينما يخوض لقاء الاياب يوم السبت القادم في العاصمة السعودية الرياض.
تمكن فريق وسترن سيدني، الفريق الفتي في أول مشاركة له في هذه البطولة الكبيرة من الانتصار على فريق الهلال السعودي صاحب الانجازات العريضة على أصعدة عديدة منها الدوري السعودي، وبطولة الخليج العربي للأندية، وبطولة الأندية العربية، وبطولة كاس الاتحاد الآسيوي، وبطولة دوري أبطال آسيا، وهو الفريق المدجج بخبرة لاعبيه الذين يمثلون المنتخبين الوطني والأولمبي، فضلا عن محترفيه الأجانب الذين دفع لهم شيوخ وأمراء السعودية ملايين الدولارات، وذلك بعد أن قدم فريق وسترن سيدني عطاء متميزا خلال شوطي المباراة. ربما أن الفريق السعودي كان الأفضل في هذه المباراة نظرا لاستحواذه على الكرة في أغلب أوقاتها، لكن واقع حال المباراة يشير الى أن فريق وسترن سيدني كان هو الفائز فيها، إذ أنه حقق مبتغاه من المباراة بعد أن تمكن من تسجيل هدف الفوز فيها، بعكس فريق الهلال الذي عجز عن هز شباك الفريق الأسترالي، ويعود الفضل الأول في ذلك الى تماسك خط دفاعه طوال وقت المباراة باستثناء بعض الهفوات، لاسيما في الدقائق الأخيرة من زمن المباراة، أما الفضل الأهم فيعود الى حارس المرمى آنتي كوفيتش الذي تألق بشكل واضح من بداية المباراة الى نهايتها ليثبت النظرية التي تؤكد على أن حارس المرمى هو نصف الفريق، بل نستطيع القول أن كوفيتش وفي لحظات المباراة الأخيرة كانت قيمته تعادل أكثر من النصف. ولا ننسى مطلقا الاشادة بالمساندة الجماهيرية الكبيرة التي حظي بها الفريق والتي أثبتت  النظرية الأخرى التي تؤكد على أن الجماهير هي اللاعب رقم 12 في صفوف الفريق، إذ أن هذه الجماير ظلت تشجع فريقها الى الرمق الأخير من زمن المباراة. أيضا من الأسباب المهمة التي أدت الى فوز فريق وسترن سيدني حالة اطمئنان فريق الهلال السعودي استنادا الى الاستهانة بفريق سيدني وتاريخه البسيط، لاسيما بعد أن تحدث جميعهم بغرور واضح عن أفضلية الهلال وفرصته السهلة للحصول على اللقب. هذا الأمر منح الفريق السعودي حالة من الثقة الزائدة كانت نتائجها وخيمة على اداء الفريق خلال المباراة.لقد تمكن فريق وسترن سيدني من قطع نصف التذكرة، لكننا نعتقد أن هدف الحصول على النصف الثاني لن يكون يسيرا، إذ أن الفريق السعودي سيبذل جهدا كبيرا ويسانده فيه الدعم المعنوي الكبير من جماهيره التي سيصل عددها الى أكثر من ستين ألف متفرج، فضلا عن الدعم المادي الذي أعلن عنه الأمير الوليد بن طلال حيث خصص 100 ألف ريال لكل اللاعبين والاداري في حالة الحصول على لقب هذه البطولة وربما يرتفع هذا الدعم من قبل أمراء وشيوخ آخرين، لكننا نعتقد أن الفريق الفتي لن يفرط بفرصة دخوله الى التاريخ، لاسيما في ظل المعطيات التي يمتلكها في مباراة الاياب ومنها نتيجة التعادل، أو حتى الخسارة فيها بفارق هدف واحد، باستثناء حالة الخسارة بهدف مقابل لاشيء. لابد لنا من الاشارة الى أن فريق وسترن يستحق الفوز بلقب هذه البطولة فقد وصل الى المباراة النهائية بعد أن حقق نتائج مهمة على فرق كبيرة، إذ احتل صدارة المجموعة الثامنة في الدور الأول ثم تغلب على سانفريتشي هيروشيما الياباني بفارق الأهداف في دور الستة عشر. وتجاوز عقبة قوانغتشو إيفرجراند الصيني بفارق الأهداف في دور الثمانية ثم تغلب على سول الكوري الجنوبي 2 -صفر في مجموع مباراتي قبل النهائي. ان فوز وسترن سيدني بلقب هذه البطولة، وهذا ما نتمنى أن يتحقق يوم السبت المقبل، يعني حقا دخوله تاريخ كرة القدم في قارة آسيا، وما عليه الا الاجتهاد وبذل العطاء الذي يتناسب مع أهمية المباراة، وسننتظر على أحر من الجمر.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان