كتاب الحقيقة

الشخصية الداعشية.. آراء

 عبد المنعم الاعسم

في الكلمة السابقة مررنا على موضوع “الشخصية الداعشية المسلحة” من أبعادها الاجتماعية والسايكولوجية، وقد عقب على الموضوع (عبر حسابي على برنامج التواصل الاجتماعي)عديد من القراء والمهتمين، ما سلط الضوء على جوانب ومفاصل اخرى من هذه الشخصية، وفي الآتي بعضٌ من تلك الاضافات. 

ح. جبارة: 

سلوك افراد داعش ومنابع تجميعهم على اختلاف مشاربهم ، ان كان في التحصيل العلمي او عدمه، لايختلف عن بقية الحركات والتجمعات المتعصبة دينياً. المشكل يتعلق بالظاهرة الدينية، والظاهرة الأكثر تطرفاً بها، لا فرق هنا من أي طائفة ولأي طائفة تنتمي هذه الجماعة او تلك، ومن يقف وراءها . المطلق عند كل هؤلاء هو امتلاك الحق والحقيقة واحتكار (الله) وبالتالي كل الوسائل مشروعة طالما توصلهم الى الجنة الموعودة في خيالاتهم. 

م. حسين: 

الشخصية تتحدد من التفاعل الديناميكي للفرد من حيث الجانب المادي والعقلي وتفاعله مع البيئة والاهم ما في الموضوع هو نوع البيئة التي نشأ فيها، وأنتم تعلمون مقدار الشحن الطائفي في البيئة الحاضنة وكذلك الاعلام الرسمي الذي لم ولن يعطي صورة واضحة للمقابل فإذا تقدم الجيش العراقي في المعركة صور داعش مجرد فئران واذا خسرنا جولة يبدأ التحليل بان داعش مدعومة من كل العالم ومن مخابرات دولية ومدربة اعلى تدريب. 

ح. حميد: 

الدواعش في أحسن حالات التحصيل العلمي أو الإتقان الجهادي لا يمثلون سوى إحد مظاهر الإنحدار البشري على المستوى النفسي والإجتماعي لذا نرى الشذوذ في أغلب الأمور مرافقهم، و ليس هذا الإنحدار النفسي والفكري ببعيد عن الإنحدارات النفسية و الفكرية لمجتمعات أخرى غير عربية و إسلامية، كون الوعي الفردي الحقيقي غائبا في إرادة هؤلاء فما يحركهم هو وعي جماعي في أغلب الأحيان.

أ. النويهي: 

لاشك ان هنالك غرفة سوداء تحرك هؤلاء ، الكثير منهم جهلة مغامرون ، ومنهم العاطلون عن العمل ، ومنهم من يغرر بهم ليكتشف بعد حين انه مغفل ، وهنالك الحاقدون.. انهم مجاميع مخلوطة. 

ف. حاجم: 

لابد من الإشارة إلى أن النسبة الأكبر تعود إلى الظاهرة التي تسجل حضورها في جميع الأوقات وهي الاستثمار المفرط للدين وسيادة المؤسسات (الجوامع) كحاضنات رسمية، أو شبه رسمية، للإرهاب بمختلف أشكاله. هذا بالاضافة طبعا إلى غياب، أو ضعف الدولة، الامر الذي يؤدي بالضرورة إلى تعزيز مواقع بدائل الدولة مثل القبيلة مع أدواتها (البدائل) واذرعها، مثل الميليشيات. وربما كان لتدني الوعي وسيادة الأمية حضورا ايضا في مسألة تفشي ظاهرة الارهاب.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان