خالد جاسم
ليس بأستطاعة أحد القول ان أحوال رياضتنا على مايرام وان الأمور تسير في الأتجاه الصحيح مهما كانت المعالجات ومحاولات وضع التصويبات للكثير من المسارات الخاطئة التي أوصلت رياضتنا الى ماهي عليه من حال لايسر أحدا بكل تأكيد حتى مع حضور بعض النجاحات والومضات المشرقة هنا أو هناك. وهذا الوصف الذي ربما يحسبه البعض على قدر كبير من السوداوية ومفعما بالتشائم هو نتاج طبيعي لأليات ونظم ليست منطقية في كامل منظومتنا الرياضية التي تبقى بحاجة ماسة الى مايشبه التغيير الجذري كي نتمكن من تلمس الدرب السليم في البناء والنهوض الرياضي الحقيقي وليس الأتكاء على سياسة الترقيع والمعالجات الانية التي تلامس سطح المشكلة ولاتقدم مفعولا قويا يقتلع الخطأ من الجذور . ولعل من بين أبرز ماتعانيه رياضتنا هو الواقع المؤلم الذي تعيشه انديتنا الرياضية على شتى الأصعدة وتحديدا ماتعانيه من تسلط لأدارات تفتقر للكثير من مقومات القيادة الصحيحة برغم ان الأندية وكما هومعروف تمثل الركيزة الأساس في البناء الرياضي كما هي الرافد الحيوي المهم الذي يغذي الرياضة بماء الحياة وديمومة العطاء مع ان واقع الحال يؤشر افتقار انديتنا الى عناصر مادية مهمة تمكنها من تأدية مهامها بشكل يتناسب والدور المهم الذي تقوم به في واقع المسيرة الرياضية حيث افتقار الأندية الى التمويل المالي المنتظم والكبير الذي ينسجم وحجم الأنشطة والفعاليات التي تنهض بها قد أسهم وبشكل مؤثر ومباشر في تعطيل الأنشطة والفعاليات واقتصارها على العاب او لعبة معينة مما أدى الى تقليص حجم الرياضة وانحسار العابها في الأندية وبالتالي تأثيرات ذلك المباشرة على المستوى الرياضي العام في البلد وتاكل قاعدة الألعاب الرياضية والتي زادتها عمقا في المعاناة وجود ادارات قاصرة تبتغي الفوائد وتبحث عن المنافع وليس خدمة الرياضة والرياضيين في هذه الأندية وماكان لهؤلاء الحضور والأستمرار في قيادة مصائر انديتهم نحو المزيد من التخلف والتراجع لولا طبيعة التركيبة الخاطئة للهيئات العامة المسؤولة عن تزكية وانتخاب القيادات التي أوصلت الحال الى ماوصل اليه في الأندية الرياضية. وبالتاكيد ان تركيبة الهيئات العامة وبما تحتويه من نقاط ضعف ومواطن خلل تعود الى النظم واللوائح الأنتخابية الموضوعة كما ان لوائح الأنتخابات في مجملها تفتقر الى العديد من المعايير والضوابط الموضوعية والمهنية الجيدة التي تضمن للأندية ورياضييها تولي الأفضل والأكفأ في القيادة الرياضية. ومن هنا أتمنى على الأخوة المسؤولين في وزارة الشباب والرياضة العمل الجاد والموضوعي في اعادة توصيف الهيئات العامة ووضع لوائح انتخابية تتجنب النقوصات والثغرات في مختلف المحاور والبنود الموضوعة والتي صارت أشبه بألغام موقوتة تتجدد مضارها في كل مولد انتخابي, ومثل هذا الجهد المطلوب والضروري يمكن تحقيقه بعقد مؤتمر موسع تحضره شخصيات خبيرة واكاديمية مع ضمان حضور ممثلين منتقين من ادارات الأندية وهيئاتها العامة بغية اغناء تلك اللوائح بالأفكار والملاحظات التي تنسجم والأهمية الملقاة عليها في انتخاب ادارات تتولى قيادة أهم مفاصل الحركة الرياضية لاسيما وان اللوائح الأنتخابية التي تعمل عليها وزارة الشباب والرياضة تنطوي على بعض مواطن الضعف ونقاط الخلل التي ينبغي تقويمها حتى وان برر الأخوة في الوزارة ان تلك اللوائح ليست نموذجية لكنها تراعي واقع الحال في الحياة الرياضية الراهنة لكنه تبرير رغم قوته لايرتقي الى درجة الأقناع المقبولة طالما ان اللوائح الحالية تضمن للأندية تجديد صريح لنماذج وشخوص أكدت الوقائع والأحداث انهم قد يصلحون لكل شيء لكنهم غير جديرين بقيادة أنديتنا الرياضية المسكينة.





