حازم لعيبي
نحن بحاجة الى نموذج إعلامي قيادي متمكن وقادر على مواجهة ماكنة الكذب والتضليل الاعلامي المضاد ومدفوع الثمن، هذا النموذج سيتكفل بما لا يقبل الشك بإستقطاب كفاءات مهنية، وطنية فاعلة. والمرحلة بحاجة الى تقوية النشاط الاعلامي المهني، ان التحول الى منطقة المواجهة والكشف بدلاً من الدفاع والتخاتل يعد ضرورة في الوقت الراهن.
عراقنا بحاجة الى مؤسسة اعلامية مهنية تستثمر التقدم التكنلوجي وتستخدم ادواته بشكل سليم ومتوازن وتنتقل من العمل الاستهلاكي التقليدي الى انتاج بضاعة اعلامية موضوعية مدروسة ومتقنة، ومن ثم تقوم بالترويج للبضاعة الاعلامية المصنعة ابداعياً وعلمياً وفنياً على ان تشترط التنافس اولاً والتفوق ثانياً على مثيلاتها من وسائل الاعلام في المنطقة والانتقال بها من دائرة المحلية الى العالمية في مراحل ما بعد التفوق.
هنالك كوادر وامكانات اعلامية عراقية مبدعة وخلّاقة قبضت خلال السنوات العشر الماضية على سر العمل الصحفي والاعلامي وتفوقت بفنون كتابة الاعمدة الصحفية واعداد البرامج وتقديمها، هذه الكفاءات تعاني على ما نعتقد من من ادارات غير مهنية ومسيسة، قد تصل درجة اختلافها مع هذه الادارات حد الخلاف الفكري والعقائدي مع هذا تمكن البعض من تمرير وانتاج برامج سياسية وثقافية وحوارية عراقية جيدة، وفرض صوت الابداع على صوت التوهم والخديعة والتضليل.
عراق اليوم تحركه بما لا يقبل الشك ماكنة الاعلام، وتأثيرها الفاعل والمباشر في حركة الحياة اليومية واقع فعلي بسبب من انتشار وسائل الاعلام وتعددها، المواطن العراقي بعد عام 2003 ملتصق بالقنوات الفضائية والانترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي اكثر من ذي قبل، وتعتبر محركاً لمعتقدات واحلام الغالبية العظمى من المجتمع بعد حصوله على فسحة من التحرر، من هنا على المختصين وذوي الشأن الانتباه والاخذ بواحدة من اكبر المؤسسات الاعلامية العراقية الممولة من الحكومة “شبكة الاعلام العراقي” الى دائرة المهنية العلمية سواء باختيار الكادر او في اختيار المادة الاعلامية.
العالم اليوم يعتمد كثيراً على مؤسسات اعلامية في الترويج لافكار وثقافات ومشاريع سياسية واجتماعية، ما حققته هذه المؤسسات من انجازات في فترات قياسية لم تتمكن من تحقيقه دول غنية مادياً وبشرياً، انه عصر المعلومة وعلينا استثماره ما استطعنا من خلل نموذج الاعلام الخلاق الصانع لأفكار مؤثرة وفاعلة بعدها سنرفع اصواتنا عاليا ونقول: بغداد بخير دون حاجة الى هاشتاك…





