عدنان الفضلي
يبدو ان الاستهتار بارواح العراقيين بات امراً طبيعياً ، في وقت مازال ساستنا منشغلين بالصراع على الكراسي ، متناسين وعودهم وكلمة الشرف التي قطعوها للشعب ، حيث صارت دول الجوار تتفنن بقتل العراقيين دون رادع من قبل الحكومة او المؤسسات المسؤولة ، واخر صيحات القتل كانت عبر اطعمة تمنحنا السرطان مجاناً ، كونه يصلنا على انه طعام اعتيادي ، في حين تثبت الفحوصات انه لا يصلح للاستهلاك الحيواني والبشري ، فقد انتشر ت في الاونة الاخيرة امراض مختلفة البعض منها خطير ويصعب تشخيصه بسهولة وبالتالي يتأخر علاجه نتيجة هذا التأخير في التشخيص، واسباب هذه الامراض كما اكدها الاطباء وجهاز التقييس والسيطرة النوعية تعود الى بعض المنتجات الغذائية المستوردة بطرق عشوائية، نتيجة الفوضى التي عاشها العراق خلال الاعوام السبعة المنصرمة.
ويؤكد الاطباء وبيانات جهاز التقييس والسيطرة النوعية ان هنالك مواد غذائية مستوردة لا تحمل المواصفات الصحية هي المتسبب الاول في هذه الامراض، وان مناشئ بعض دول الجوار هي الاكثر مخالفة بين المناشئ الاخرى، فقد اثبتت الفحوصات والدراسات التي اجرتها وزارة الصحة والجهات الاخرى المختصة، ان هنالك اغذية تحمل مواد مسرطنة، واخرى ملوثة وتحمل بكتريا تسبب امراضاً في الجهاز الهضمي وخصوصا بكتريا القولون ، ولقد انتشرت تلك الاغذية بشكل غير طبيعي بعد سقوط النظام السابق وكانت اسباب عديدة تقف وراءها منها الاستيراد العشوائي للاغذية والعصائر والحلوى والمثلجات ، كما ان الفحوصات التي اجرتها وزارة الصحة وجهاز التقييس والسيطرة النوعية اثبتت ان اغلب المنتجات القادمة من بعض دول الجوار فيها مخالفات صريحة في مجال الصلاحية.
وهناك اكثر من مادة اعلن عن عدم صلاحيتها من خلال وسائل الاعلام، لكن وللاسف ما زال السوق العراقي يعج باغذية ومشروبات وعصائر والبان وحلويات غير مستوفية للشروط الصحية، والكارثة انها تباع باسعار منخفضة ما يجعل الاقبال عليها اكثر من غيرها.
وقد اعلن جهاز التقييس والسيطرة النوعية مؤخرا عن العديد من المواد الغذائية غير المستوفية للشروط الصحية وخصوصاً ذات المناشئ القريبة مثل سورية وايران والاردن والسعودية فضلا عن مناشئ اخرى.
وفي هذا الاعلان وردت مواد غذائية يستهلكها المواطن العراقي بشكل يومي وهي موجودة في جميع الاسواق العراقية مثل منتجات الالبان الايرانية والتي تحمل بكتريا القولون البرازية والاسماك المجمدة الايرانية التي انتهت صلاحية اغلبها بحسب التقرير فضلا عن ماركات عديدة للـ(همبركر) الايراني الصنع وهي منتهية الصلاحية. كما ان هناك انواعاً من الجبن السوري المطبوخ يحتوي على نسبة قليلة من المواد الحافظة.
وهنا اطرح سؤالاً مفاده؛ متى يتنبه المسؤولون الى ما يحدث في السوق العراقية؟ وكيف يتصرفون حيال من يمنحنا السرطان معلباً..؟!





