ليث الياسري
هذه هي المهمة الوطنية التي اُنيطت مهامها للكابتن حكيم شاكر من قبل الاتحاد العراقي لكرة القدم بعد أن وقع الأخير معه عقدا بقيمة 450 مليون دينار للسنة الواحدة. وإذا تحدث الاتحاد عن قلة السيولة وقلة الدعم فإننا مدعوون جميعا للضحك بصوت عالٍ.
إن تدريب المنتخب الوطني مهمة وطنية يتشرف من يقوم بمهامها بغض النظر عن العقد والمرتب، لهذا نجد كل المدربين الوطنيين يتهافتون على تولي هذه المهمة من غير أن يضعوا أي شرط للقيام بها لأنها واجب مقدس كواجب الجندي المرابط في جبهات القتال.
لا تعتبر هذه الحالة سابقة فقد سبقتها حالة أخرى كان أبطالها السيد حسين سعيد رئيس الاتحاد السابق والكابتن عدنان حمد، ويتذكر أهل الرياضة كيف كان خبر توقيع عدنان حمد عقد تدريب المنتخب الوطني مريعا في سابقة خطيرة كانت لها تأثيرات سلبية كبيرة على كرة القدم العراقية، وكان أول تأثير لها هو فشلنا في التأهل لكاس العالم.
لنستعرض معا الأيام القادمة للسنوات الثلاث التي سيكون فيها حكيم شاكر مدربا للمنتخب الوطني وماذا ينتظره. أولا هناك بطولة الخليج التي ستنطلق قريبا في المملكة العربية السعودية والتي لم يستعد لها المنتخب إطلاقا، فقد الغي معسكر البحرين وتجمع بعض اللاعبين في ملعب الشعب ومن ثم سيوجه الفريق شتاتا الى الرياض، هذا أولا. وبعد انتهاء بطولة الخليج سيباشر المنتخب استعداداته لخوض نهائيات الأمم الآسيوية في استراليا العام القادم، وفي السنة الأخيرة سنلعب تصفيات كأس العالم القادمة، هذه هي روزنامة الاتحاد التي سيباشر بها حكيم شاكر وعليه يكون المنتخب تحت قيادة المدرب حكيم في ثلاث مناسبات وإذا قلنا أن المنتخب سيستعد كحد أقصى لفترة شهر قبل كل منافسة وسيلعب لفترة شهر في كل مسابقة فان الخدمة الفعلية لحكيم شاكر سوف لا تتجاوز الستة أشهر بالكثير، وسيصرف له مرتب 30 شهر بدون عمل.
سيتقاضى حكيم في اليوم الواحد مليون وربع المليون إن عمل أو لم يعمل. وهو اجر أعلى من اجر نواب البرلمان الذين نرغب بتقليص رواتبهم وأعلى من رواتب الوزراء وحتى رئيس الوزراء على ما أظن.
أين هي المشكلة؟: اعتقد أن اتحاد الكرة افرغ المدرب العراقي من شعوره بقيمة المهمة الوطنية وأهميتها، وماذا تمثل للشعب العراقي، وما هي تبعاتها النفسية، فهو اليوم لا يختلف عن أي مدرب أجنبي يؤدي مهامه التدريبية ويذهب لا شأن له بهموم المنتخب واللاعبين ومشاعر الجمهور العراقي.
هذه خطوة غير مدروسة أتمنى من الاتحاد أن لا يقع في فخها مرة أخرى لأنها صممت على أن لا تجلب النفع للكرة العراقية.





