كتاب الحقيقة

حب الوطن نكتة أم حقيقة..!

 طارق الحارس

1
  الجميع يتحدث عن الوطن والوطنية بحرقة واضحة، لكن ربما لقطة تلفازية، أو تصريح بسيط يوضح الحقيقة التي تفسر بواطن توجهات الأشخاص والا بماذا نفسر تصريح يونس محمود كابتن منتخب العراق الذي أكد فيه على أنه سيلعب بصفوف المنتخب العراقي في حالة تواجد المدرب حكيم شاكر على رأس الهرم التدريبي، وأما في حالة عدم تواجد هذا المدرب فانه لن يلعب مجددا مع المنتخب. لقد لخص محمود ذلك في قوله ” حكيم نخاني وآني رجل أعربي واذا طلع من المنتخب آني هم أطلع”.
السؤال هو : هل من وجهة نظر محمود أن حكيم شاكر هو العراق، أم أن العراق هو حكيم شاكر؟.
هذه الاجابة فيها دلالة واضحة على زيف المشاعر الوطنية التي يطلقها يونس محمود بين حين وآخر، لكن يبدو أن محمود قد اختصر العراق بحكيم لأنه أنقذه من الضياع بعد المستوى الهزيل الذي ظهر عليه في السنوات الأخيرة، ذلك المستوى الذي كان من الأسباب الرئيسة التي أدت الى هزائم المنتخب الوطني وخروجه من بطولات عديدة آخرها تصفيات كاس العالم التي على اثرها أعلن اعتزاله الدولي والمحلي.
المنقذ أصبح هو العراق كله فان استمر حكيم كمدرب للمنتخب، يستمر يونس محمود مع المنتخب، وان غادر حكيم يغادر يونس … معادلة تدلل على حس وطني خالص .. يا لهزالة الوطنية!!.
2
يعلن بصراحة بأنه يسهر يوميا .. وأنه يدخن “الأركيله” يوميا… هذا لاعب كرة قدم، أم بنجرجي؟!!.
من المؤكد أننا نحترم جميع المهن ومن بينها مهنة البنجرجي، لكنني أسوقها هنا للمقارنة فقط، إذ يحق للبنجرجي أن يسهر بعد الانتهاء من عمله، ويحق للبنجرجي أن يدخن الأركيله أثناء عمله وبعده، لكن من المؤكد أنه لا يحق للاعب كرة القدم أن يسهر يوميا، وأن يدخن الأركيله لأن هذه القضايا تؤثر على مستواه البدني والعطاء الذي يقدمه داخل الملعب سواء في التدريبات أو المباريات، فالسهر له تأثيرات سلبية على مستوى اللاعب، أما الأركيله فكارثتها كارثة كبيرة على لياقة اللاعب، ومن ثم على قيمة العطاء الذي يقدمه، لهذا كله فقد لاحظنا الفارق الفني والبدني في مستوى يونس محمود خلال الأعوام الماضية حيث كان عالة واضحة على المنتخب العراقي في جميع المباريات التي شارك فيها.
بالمناسبة هذه المقارنة، نعني بين لاعب كرة القدم والبنجرجي تنطبق على مهن أخرى كالطبيب، والمهندس، والصحفي الرياضي أيضا، لكن المفاجأة تتمثل في أن يقارن محمود نفسه مع الصحفي الذي كتب عن سهراته الليلية وتدخينه للأركيله حينما يؤكد في لقاء معه قائلا ” آني أسهر وأدخن اركيله .. ليش تحجون عليه .. مو الصحفي الذي كتب ضدي هو هم كان سهران ويدخن أركيله وكان معه بنات أيضا”.
يا لسذاجة التصريحات ويا لسذاجة المقارنة .. فالصحفي لا يحتاج الى لياقة بدنية كي يكتب خبره أو مقالته.. فهل يفهم محمود أن المقارنة بينه وبين الصحفي تعد نكتة ساذجة!!. 
3
يطلب يونس محمود من الصحافة عدم محاسبته ومحاسبة المنتخب الا بعد نهاية البطولة، إذ يعتقد يونس محمود أن على الصحفي انتظار نتيجة البطولة فان خسر منتخبنا الوطني وخرج منها فمن يحقه أن يتحدث بما يشاء عن اللاعبين والمنتخب ولا يجوز له الحديث قبل ذلك.
لن نلوم محمود على هذا التصريح فنحن نجزم بأنه لا يفهم مطلقا عمل الصحافة، لذا فهو يعتقد أن عليى الصحافة انتظار النتيجة قبل الكتابة عن وضع المنتخب .. هو لا يفهم أن جزءا مهما من عمل الصحافة تشخيص الأخطاء والسلبيات للفت نظر المشرفين على المنتخب لتصحيحها، فضلا عن الوقوف على الايجابيات ومحاولة تحفيز المشرفين على زيادة فعاليتها وهذا الأمر يصب في خدمة المنتخب، أما إذا انتظرت وقوع الفاس على الرأس فما قيمة الكتابة بعدها.
بالمناسبة، لم يقل محمود هذا الطلب بالصيغة التي كتبتها في أعلاه، بل بصيغة متعالية جدا حيث قال ” الى متى أعلمكم يا صحفيين” … !!.
يبدو أن الصحافة الرياضية العراقية بحاجة الى دروس تعليمية تخص توقيتات صناعة أخبارها، فضلا عن دروس وطنية تتعلم فيها حب الوطن، ان كان حكيم شاكر مدربا لمنتخب الوطن، أم لم يكن، لذا نطالب الكابتن يونس محمود بفتح أما مدرسة، أو دورة تدريبية سريعة.. ولله في خلقه يونس محمود !!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان