تركي الخويلدي
لِمَ يتوجب عليَّ ان اقتل بقرار غيري، وأنا الذي أملك وحدي قرار مصيري؟ انا الجنوبي المسالم
انا المستهدف ليس لذنب ما، إنما لأني عراقي، ومن اتباع ال الرسول.. فهو ذا كل ذنبي.. وعليَّ ان اعطي ادوات قتلي، فخذها ولك الحق في اختيار قتلي، ولمن يعتقد انه ياخذ قرارا بدلا عني!
وإذا كان اليوم يستطيع فغدا لايدري هل أن دمي رخيص وهل علي عبادة الأصنام غصبا عني؟
سيدي ساستعين بغيرك ما دمت لاتنصفني.. انا الجنوبي العازم على ان اجد بين الركامات نفسي . ساستل سيفي، ولن اجعله يصدا بغمده، ساقاتل، وسيف أبي ذر أمامي..
وسارفع شعار ثروتي: ارضي هوائي ومائي هي ورثي، وليس للنكرات حق فيها
إنما هي ارضي التي ولدت فيها.. فهنا اعدم والدي، وهنا كسر ضلع امي.. و لطالما عشت غريبا فوق ارضي.. ساقول ارضي، نعم أرضي، فمقدستا ورثناها من ابراهيم الخليل
انا جنوبي متنفسي اهواري. وهي سر ابداعي وتفردي.. فقد ولدنا فيها شعراء بالفطرة وابدعنا
واسمعنا من به صمم. ليس هناك مشتركات بيننا سوى التناقضات.. فنحن اقوام ملكنا الطيبة، وكانت عنوانا لنا.. هي اصواتنا اصولنا، وهي من اقحاح العرب ..
وهذا ليس تميزا ولا تعالياً على أحد، فقد قالها رسول الانسانية محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم: “لافضل لعربي على اعجمي الا بالتقوى”. فنحن اغنينا تاريخ العراق بالادب، وبنا سما وارتقى الجمال
.. فيامن نعَتمونا بالهنود.. اقول لكم، نحن بنو النبوة الأولى.. وبنو الحضارة الأولى..
اما اصدقاؤنا الهنود فنكن لهم الاحترام والتقدير كله. ومن منطلق “لاتبخسوا الناس اشياءهم”
نقول إن الهنود شعب راق، بل ومن الشعوب الفاعلة، ودولة من الدول المتقدمة جدا في مجال التكنلوجيا والعلوم والطب والحضارات الإنسانية.. ولهم في السياسة أعلام عالية، وغاندي شاهدهم .. ولهم في الأدب قمم عالية والشاعر الكبير طاغور مثال كبير لهم.. لهذه الاسباب ولغيرها أقول نتشرف بالهنود بشراً ونظائر لنا في الخلق، كما قال سيد الفصحاء علي بن ابي طالب عليه السلام: البشر صنفان، أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق ..
إذن..! أنعم بخيراتنا التي هي حق من حقوقنا، وقل عني بعدها ما يحلو لك أن تقول!
اخيرا أقول لك ولغيرك: ان غدا لناظره قريب.. ولينصف أهل الجنوب.. وليكن لاجيالنا امن وسلام وإستقرار بعيدا عن اعداء الله والانسانية واصحاب الاحقاد والمشاريع التي يراد منها إيذاء شريحة بعينها.. وهذا اختيار لخلاص اهالي الجنوب من كوارث وفواجع لم تعد فردية بعد فاجعة سبايكر.. وفواجع مثيلة لا يستوعبها الضمير الإنساني !!





