كتاب الحقيقة

ليست قضية ضيافة فقط..!

خالد جاسم

كعادته في كل بطولة أو دورة أو مناسبة ودية بل وحتى معسكر تدريبي جدد اتحاد كرة القدم الفوضى واللاشعور بقيمة النفس أمام الاخرين من الأقرباء أو الأغراب عندما يصر الأتحاد وبشكل عجيب على اصطحاب من له علاقة ومن لاعلاقة له باللعبة وبأي وفد يغادرنا الى الخارج , ومن شاهد مباراة منتخبنا الوطني قبل يومين أمام شقيقه الكويتي ومن كان متصدرا منصة كبار الضيوف ومن جلس في الصفوف الخلفية سوف يدرك أي فوضى وسوء تصرف وتحكم عمل هذا الاتحاد الذي كنت أتمنى عليه ومعظم أعضائه من الذين تسابقوا على حزم  الحقائب وصاروا مع – جحافل – الضيوف الذين فرضوا قسرا على الوفد أو تحمل كل تكاليف ايفادهم وهم من خارج القائمة الرسمية أن يأخذوا العبرة والدرس من السيد رعد حمودي رئيس اللجنة الأولمبية العراقية الذي فضل عدم حضور البطولة الخليجية نتيجة عدم وجود من يستقبله من المسؤولين في المطار كما تقتضي الأصول والأعراف البروتوكولية  كما لم يكلف أحد من اتحاد الكرة نفسه بأستقبال حمودي تقديرا لعنوانه ومنصبه الرياضي الرسمي، وليس فقط كونه أحد كبار نجوم تاريخ البطولة الخليجية الأثيرة , وكنا ننتظر وازاء ماحدث من الجانب المنظم لخليجي 22 أن يبادر اتحاد الكرة وهو شبه مكتمل النصاب في العاصمة السعودية الى اعلان الأحتجاج الرسمي أو اصدار بيان يعبر فيه عن الرفض لما حدث أو يطالب بأيضاح أو تفسير من اللجنة المنظمة لاسيما وأن اهمال الوفد العراقي وعدم وجود من يستقبله في مطار الرياض شمل كذلك الوفد الرسمي لأتحاد الكرة الذي لم ينبس أحد منه ببنت شفة أمام السعوديين وكأننا نستجدي منهم الضيافة وليس عليهم كما تقتضي كل أنظمة وتقاليد البطولات والدورات التعامل مع كل الوفود المشاركة بقدر متساو من موجبات الضيافة والأحترام التي تبدأ من المطار ولاتنتهي في ملعب اللعب والتدريب لكن يبدو ان – الجماعة – تعلموا على اهمال وضعف تقدير الاخرين وخصوصا في دول الخليج لهم مع اننا لن نستغرب القبول منهم بمثل هذا الهوان وقلة الأحترام لأن الكثيرين منهم طارئون على كرة القدم ولاعلاقة لهم باللعبة ومن ثم فأن غياب ثقافة الفهم للبطولات وأصولها وفوق ذلك ضحالة الشخصيات وتسابق أصحابها نحو السفر والبهرجة والظهور ليس الا تنسيهم ماهو أهم وأكبر وهو انهم يمثلون العراق الكبير بأسمه وتاريخه وحضارته ومن العيب القبول وغض الطرف والخنوع للسعوديين أو غيرهم بما يشبه السكوت على قلة الأحترام وثلم الكرامة . وكنت أتمنى على من تصدر منصة كبار الضيوف في ملعب مباراتنا مع الكويت في الملز بالرياض أن يعرف قدر نفسه ولايقبل الجلوس في الخط الأول وهو بلا تاريخ رياضي أو كروي ويدع شخصية مثل فلاح حسن بأسمه ومنصبه كنائب لرئيس اللجنة الاولمبية الجلوس في الصف الثاني مع اننا كنا نتمنى على فلاح المغادرة والجلوس على المدرجات مع المشجعين لمنتخبنا الوطني برغم ان توقعي الشخصي كان يذهب في اتجاه مغادرة فلاح حسن للبطولة وعودته الى بغداد من باب التضامن في الأقل مع صديقه ورفيق عمره ورئيسه في العمل رعد حمودي ويعلن حسن ذلك بتصريح رسمي  وليس السكوت أمام ماحدث حتى لو كان حضوره البطولة الخليجية كنجم دولي سابق فقط أو كونه ضمن وفد مساعي رفع الحظر لاسيما وان المهمة أنتهت بعد لقاء السيد وزير الشباب والرياضة برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي رمى كرة القضية في ملعب رئيس الاتحاد الاسيوي وهنا تسكب العبرات ..وللحديث بقية .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان