كتاب الحقيقة

غباء تدريبي وغباء اداري

ليث الياسري

عندما شاهدت المؤتمر الصحفي للمدرب العراقي حكيم شاكر ايقنت اننا امام غباء تدريبي لا مثيل له فالكابتن يبرر سبب تراجع المستوى ان اللاعبين بعد تسجيل الهدف سمعوا ان هناك انفجارا حدث في بغداد وهذا هو السبب الحقيقي وراء ما حدث من تراجع للمستوى. وهذا التصريح يذكرني بتصريح مشابه للمدرب الوطني عدنان حمد عندما اخرجنا من تصفيات كاس العالم موعزا سبب الخسارة الى وجود الاحتلال، علما انه فشل سابقا في التأهل لكاس العالم ولم يكن الاحتلال موجودا وحققنا كاس اسيا والاحتلال موجود، الا انه كان يقصد بالاحتلال الذي كان يتزعمه حسين سعيد لاتحاد الكرة وصفقات المدربين المشبوهة التي جرت في عهده، عندما لم يتعاقد مع فييرا صاحب انجاز كاس اسيا ويلغي عقد بورا المدرب المميز في كاس العالم للقارات الذي لعب بكل شجاعة امام بطل العالم وأروبا المنتخب الاسباني في مباراة لا تنسى. والحديث يطول عن حمد واحتلاله وحسين سعيد وصفقاته التي جلبت الويلات للكرة العراقية، ولا يمكن ان ينسى الشارع الرياضي كيف كان يتم استقدام المدرب الأجنبي في وقت توقف الدوري حتى يفرض الاتحاد عليه الأسماء التي يريدها.
لا يا (حكيم) ما حصل كان مهزلة وضحكا على الذقون فقد خدمتك الظروف طويلا وخدمتك المصالح التي اوقفتك على قمة الهرم التدريبي لمنتخبنا الوطني والتي تركت خلف ظهرها عشرات الكفاءات التدريبية. وانت تتغنى بإنجازاتك للكرة العراقية، لنتحدث معا عن تلك الإنجازات.
يا (حكيم) انت فشلت بتحقيق المركز الأول في بطولة اسيا للشباب مع جيل ذهبي، وعلى الذين يعتقدون ان الوصول للمباراة النهاية لكاس اسيا للشباب انجاز عليهم ان يعرفوا كم مرة حقق شبابنا اللقب وكم مرة لعبنا مباراة نهائية.
وفشلت في الوصول الى المباراة النهائية لكاس العالم وانت تلعب بجيل ذهبي من المواهب وخسرت حتى مباراة المركزين الثالث والرابع.
وفشلت في الحصول على المركز الأول مع الأولمبي في دورة الألعاب الاسيوية ولا حتى المركز الثاني وخسرت لقب كاس الخليج من قبل.
لقبك الوحيد كان مع الأولمبي في بطولة اسيا الأولمبية الأولى والجميع يعرف حقيقة التزييف والتلاعب بأعمار اللاعبين والجميع يعرف أيضا انك خضت البطولة بالمنتخب الوطني وليس الأولمبي.
أتذكر هنا تصريحا للاعب البرازيلي(رونالدو) عندما حقق البرازيل اللقب بقيادة المدرب سكولاري عندما قال(على سكولاري ان لا يصدق انه هو من جلب كاس العالم) إشارة منه لغباء هذا المدرب الذي اثبتته الأيام اللاحقة مع منتخب البرتغال ومع عودته لتدريب البرازيل في كاس العالم الأخيرة والفضيحة التي لا تنسى.
أقول يا حكيم عليك ان لا تصدق أنك صاحب الإنجازات بل كان الإنجاز للاعب العراقي الموهوب. اليوم يستطيع أي مدرب عراقي بسيط ان يجلب الكاس لبغداد بتشكيلة من الخط الثاني ومن الدوري العراقي لما لدينا من مواهب لا تنتهي تحسدنا عليها جميع الفرق.
كلمة أخيرة للاتحاد الذي يشبه المدرب في تصرفاته ان يقيل فورا المدرب الحالي ويكف عن جعل المنتخب حقل تجارب لكل من هب ودب وان يستعين بالخبراء الكرويين لتحديد من هو الاصلح لقيادة المنتخب العراقي في المسابقة الأهم بطولة أمم اسيا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان