كتاب الحقيقة

حكيم واللا حكمة

عدنان الفضلي

  مخجل فعلاً ما حدّث في مباراة العراق وعمان ضمن بطولة كأس الخليج، فتلك المبارة اثبت بما لا يقبل الشك ان منتخبنا هو الأضعف في البطولة، من حيث التكنيك والتكتيك، حيث ان الفريق العماني كان هو الممسك بزمام الأمور، وكانت كل الاحتمالات متاحة بالنسبة له، حتى وهو متأخر بهدف كان منتخب عمان هو الافضل وسط غياب تام لخطة اللعب من جانب منتخبنا، فلولا المهارات الفردية لبعض لاعبينا، والحماسة والغيرة لدى كثير منهم، لكنا قد خرجنا من المباراة بنصف دزينة من الأهداف، ولا صبحنا نحمل فضيحتنا على اكتافنا.
منتخب عمان بتشكيلة شبابية، اثبت للعالم اجمع ان لا عقلية تدريبية يحملها مدرب منتخبنا (حكيم شاكر)، فالرجل مازال يرفع شعارا قديما ينسب لاحد المدربين القدامى، وهو شعار (اليلعب زين يغلب)، وهو الامر الذي جعل لاعبينا يلعبون وفق ما يريدونه هم لا ما يريده المدرب.
حكيم شاكر اثبت انه بعيد عن الحكمة، فبتشكيلته العشوائية وضعنا في خانة الاحراج، وتغييراته تدل على عدم استيعابه لما يحدث في الملعب، كيف لا..! وهو الذي ولاسباب لا نعلمها، مازال يخفي اللاعب المهاري جداً (كرار جاسم)، رغم ان هذا اللاعب جاهز تماماً، وضحى بناديه وجاء ليخدم بلده، حين تقصد ان يحصل على بطاقة حمراء في ناديه ليحصل على اسبوعين عقوبة، تمكنه من المجيء الى السعودية، وكرار كان يمكن ان يكون هو الحل في علاج العقم التهديفي.
ايضاً اخراجه احمد ياسين كان خطأ كبيراً، جعلنا نفقد اللعب على الجناح، من اجل فتح الثغرات، فاللاعب يمتلك عقلية واسعة وتجربة كبيرة تجعله يجد لنفسه حلولاً.
اتحاد كرة القدم ايضاً لا يملك الحكمة حين وقع لحكيم شاكر عقداً طويلاً قبل ايام من البطولة، وبمبلغ مالي كبير، حيث ان عقد حكيم بلغ (450) مليون دينار في العام الواحد، اي ما يعادل (مليون وربع دينار) في اليوم الواحد، كما حسبها الزميل (ليث الياسري)، وهو رقم مبالغ فيه قياساً للقدرات الضعيفة لهذا المدرب الذي اصبح من وجهة نظري الشخصية مثل حجر كبير يجثم على صدورنا نحن الذين نعشق العراق والمنتخب الوطني.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان