كتاب الحقيقة

ماذا بعد تحرير تكريت والانبار والموصل؟

تركي الخويلدي

يتساءل عامة الناس عما سيأتي بعد تحرير المحافظات التي تم الاستيلاء عليها من قبل ارهابي العصر (داعش)، وماهو مصير النكرات امثال علي حاتم السليمان، ورجال الفسق والارهاب الذين تصدروا واستغلوا منابر الرذيلة والتحريض تحت شعارات تعددت مضامينها الطائفية والوانها التحريضية بخطب رنانه في ما يسمى ساحات العز، والخيمة التي علت فيها اصوات العواء والنباح بمطالب لها بداية وليس لها نهاية، فقد اججوا وشحنوا وستغلوا عقول بسطاء الناس ليجندوهم في تنظيمات داعش والقاعدة، لتطبيق فكر وارادات دول اقليمية تريد للتجربة العراقية الفشل لاسباب واضحة.
وهنا لابد من الوقوف والتساؤل؟ ماذا بعد كل هذا الاستنزاف في هدر اموال العراق وتهجير الاف من العوائل المسيحية والايزيدية والطائفة الشيعية والقتل على الهوية، حيث ان كل هذا حدث تحت رعاية ومباركة ما تسمى بالحكومات المحلية والخونة، امثال اثيل النجيفي ومن حذا حذوه، من الذين سلموا محافظاتهم لارهابي داعش نكاية بالحكومة، او تعاونا مع ارهاب ما يسمى بدولة العراق الاسلامي.
 اذن هنا سؤال مطروح لابد من الاجابة عليه.. بعد كل ماتقدم من التضحيات من الذي يقدم الضمانات بعدم عودة النفس الطائفي، في ظل الحاضنة والممون نفسه، ووجود السرادق والمنصات والاصوات النشاز التي كان لها الوقع الكبير في تأجيج روح العداء بين ابناء الشعب العراقي الواحد من خلال اللعب على وتر الطائفية والعودة الى المربع الاول.
 هنا نناشد الساسة اصحاب القرار ونقول لهم : رفقا بشعب منهك متعب ذاهب نتيجة سياساتكم العشوائية الى قدر مجهول، لا بل قدر معلوم وهو التضحية بناس ليس لهم ذنب اقترفوه سوى ارتباطهم بوطنهم.
نحن امام ارادات لاناس لا تنم عن فهم ولا دراية،  بل هي احقاد تسلطت على الصدور فاينعت احقادا وامراضا هم لايعرفون معنى للشراكة ولا معنى للانسانية تمدهم وتمونهم، دول اقليمية هي الحاضن والممول من خلال استئجار ابواق رخيص مملوءة جيوبها باموال، تدفعها كي لا تستقر الامور.
 اذن لابد من اتخاذ قرارات حازمة تجاه كل تلك التجاوزات والمحافظة على هيبة الدولة، ومحاكمة المتسببين والمحرضين والذين تعاونوا مع الارهابين.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان