كتاب الحقيقة

البحث عن انوثة امام انصاف الرجال

 هدى عبد الرحمن الجاسم

لقد تغيبت الرجولة هذه الايام الأمر الذي جعل المرأة تبحث عنها، وتناست نفسها بعد ان تحملت اعباء كبيرة بين الذكورية والرجولة حتى باتت تصرخ على طول الوقت
“أقسم يا آدم لقد مللنا من أشباه الرجال أرجوكم عودوا رجالا…فلقد أشتقنا لأنوثتنا ” . فلاتنسَ ان الانثى خلقت أمرأه لتكمل رجولتك، وهي ليست مرآة لتمارس أمامها طقوس ذكورتك فهناك فرق كبير بين الذكر والرجل.
كما ان من الرجولة ان تهتم بالجوهر ومعدن الرجال والفكر والموقف فهي احترام للجنس الاخر، وحتى لو اخذنا هذا المفهوم من وجهة نظر اخرى فان الاصرار واتخاذ المواقف و القرار يتعلق ايضا بالرجولة.
 من وجهة نظر اخرى فالمراة تبحث عن أنوثتها بمقياس الرجال وأفعالهم ومواقفهم الرجولية وليس بمفهوم خلط الاوراق ، كما تترتب على ذلك نوعية الثقافات والفكر اتجاه النصف الاخر في المجتمع فقد بات من الواضح ان المرأة تحسب حساباتها للبحث عن الانوثة حين تجد الساحة تخلو من الرجال الحقيقيين، خصوصا في ظل ما يحدث يوميا من انتهاكات لحقوق النصف النسوي وحرمانها من انوثتها.
 ويبدو ان الاجواء البيئية قد اثرت سلبا حتى فقدت الهرمونات الرجولية الفكرية والشجاعة والمواقف الاصيلة . ويبدو ايضا ان انصاف الرجال قد ذابوا وسط المتغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية .
يا آدم .. اسأل الآن .. ما المرأه من وجهة نظرك؟ أهي مجرد كائن مؤنث امام كائن ذكر؟ أهي ماكنة تفريخ؟ ام إمعة أم جارية وخادمة في المنزل!
ام هي مجرد (ضلع) قاصر!
أم هي ناقصة عقل ودين!
ام هي مضجع لراحة الرجل بعد عناء وتعب!
والسؤال الأهم هنا لو كانت المرأه تختلف فيزيولوجيا عن الرجل…اي ضعيفة جسديا فهل ذلك يعني عدم قدرتها على التفكير والأبداع والعطاء وبناء القدرات؟
اليست هي  الطبيبة و المهندسة و العالمة و الكاتبة و الشاعرة؟ اليست هي من تقف بكل اصرار على اثبات انوثتها وانسانيتها؟.
يا آدم : هي قدرة عقلية مميزة وايضا هي انثى راقية جميلة بتفكيرها ورقيها ووعيها أيها الرجال اتركوا النظرة الغريزية للمرأة، وانظروها ندا وشريكا وعونا وقدرة ذهنية وعاطفية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان