صبيح الكعبي
نبدأ بالمخجل بحديثنا ام نذكر الجميل بما يفيض به إناء عراقنا المشبع بروائح الغبار ونتانة الرياح و تشتت الرأي وعقيم الخطوات وانعدام المبادرة وسوء التخطيط ام من الأفضل لنا ان ندون الوجه المشرق بما يسطره الحشد الشعبي وقواتنا المسلحة، من ملاحم العز وخطوات البطولة ومآثر الشجاعة على طول جبهات القتال المحتدمة مع زمر الأرهاب وجماعات الفتن وعبث السلوك وجرم اليد وعقلية البدع ولوثة الجنون بامتداد حلبات الصراع منذ ان تجحفلوا كظهير قوي لجيشنا المقدام بخط دفاعي واحد، يشد الآزر ويبعث العزيمة ويمد العون بعضهم للأخر منذ ان صدح صوت المرجعية الرشيدة بفتواها الجهادية الكفائية تَدافْعَ على أثرها جحافل الرجال وتناخت القيم وأُستحضرت الشجاعة لنجدة البلد والدفاع عن ارضه ومقدساته بروح وطنية آخاذة وقيم عقائدية يتمنون الشهادة ويسجلون التاريخ بأحرف من نور, تركوا عوائلهم بلا معيل أو مال يقتاتون عليه بشراء مستلزمات القرطاسية لمدارس أبنائهم وعلاج مرضاهم وقضاء حاجاتهم، شهرا بعد آخر يتضورون على امل الغد ويتحملون العوز متحزمين بالصبر، ولا من معين لهم او من يزور عوائلهم ويضمد جراحاتهم من اجل العراق وللعراق فقط, يظهر انهم من غير العراقيين، عند البعض من ساسة البلد بل الأكثرية منهم حتى لانجامل احدا ونبدأ بطرح سؤالنا على الجميع لو تأخر الراتب الشهري يوما أو بعض يوم عن قادة البلد من وزراء ونواب ودرجات خاصة ووووووو الخ، ماذا يكون الموقف وكيف يكون التصرف؟؟ سينتفض الجمع ويولول الخائب ويتحسر الضعيف ويندب البطران حقوقي المسلوبة وراتبي المفقود كيف اعيش ولمن اذهب؟؟ وتركوا أو بالأحرى نسوا ذاك الرابض على خطوط التماس المتفاني بخدمة العراق، متأبطا سلاحه راقدا في موضعه القتالي, ان حقوق المقاتلين من الحشد الشعبي واجب مفروض على الدولة تأمينه وأيصاله لهم، كي تستمر الحياة ويتوفر الضروري من طلبات العائلة العراقية التي دفعت بابنائها لساحات الوغى، حتى لاتصل النيران ويحترق المركب ويضيع الجميع, من مسلمات الأمور الواجب العمل بها منحهم حقوقهم المشروعة لتكون دافعا لشحذ معنوياتهم القتالية, ندعو ساسة البلد وقادة الشعب قليلا من الأنسانية والمسؤولية لهم وهم رابضون بمواضعهم وفي ساحات قتالهم يحمون البلد ويصونون سمعته ويحافظون على ترابه, سؤالنا الذي سيبقى بلا أجابة للسادة البرلمانيين والوزراء، هل تستلمون رواتبكم كل شهر ام تعانون مثل ابطال الحشد الشعبي الذين لم يستلموا رواتبهم منذ أربعة اشهر, اننا نشكك بمصداقية الجميع تجاهم من خلال عرقلة صرف مستحقاتهم الشهرية, ألا يكفي خجلا أنحسار قطرات عرق جبينكم نتيجة ذكراهم واهمال عوائلهم لالكي تتنعمون بوفير الفراش وأمتيازات السلطة ورواتب خيالية، بل لتثبتوا عراقيتكم أولا وانتماءكم ثانيا وتمسككم بعقيدتكم ثالثا . فهل هناك من يقف معرقلا لصرف رواتب هؤلاء الأبطال؟ ام ان هناك اصابع خفية تعمل لتعطيل ذلك أو تريد سرقة الأنتصارات الباهرة التي نراها بالعين المجردة في ساحات العز لبلدنا الحبيب, لفتة كريمة من لدن رئاسة الوزراء لوضع ذلك امامها وأوليات اهتمامها.





