سعد الكعبي
مع وصول الفصل التشريعي الأول من عمل مجلس النواب إلى نهايته, نكون قد ودعنا فصلا برلمانيا مليئا بالقراءات غير المثمرة والمناقشات المسهبة والمطولة والاعتراضات من هذه الكتلة أو تلك على مشاريع قوانين لم يرد لها إن تبصر النور ولم ينجز البرلمان قانونا واحدا طوال هذا الفصل. إن انتهاء الفصل التشريعي الأول في نهاية تشرين الأول والمحدد بأربع أشهر هي تموز آب وأيلول وتشرين الأول” وبعد فترة تمديد لهذا الفصل لمدة شهر انتهت بشهر تشرين الثاني, بهذه الكيفية أعطى مؤشرات عن مستقبل هذه الدورة البرلمانية والتي على مايبدو أنها لن تغادر من سبقتها بل ستكون الأفقر فيما لوقارناها بالدورات السابقة والتي كانت رغم التناحر الذي يسود جلسات عملها إلا أنها أقرت قوانين عملت على تخفيف الضغط عن الوطن والمواطن. وهكذا انتهت مدة الأربعة اشهر الخاصة بالفصل التشريعي الذي لم يلد للبرلمان سوى انتخاب الرئاسات والوزراء ورؤساء اللجان البرلمانية وهي صلاحيات دستورية مكفولة، لكنها لاتعد قوانين يمكن العمل بموجبها لحل الإشكالات الكبيرة والكثيرة التي يعاني من الوطن منذ سقوط النظام ألبعثي.
إن مشاريع قوانين النفط والغاز والعفو العام وارتباط الهيئات المستقلة ونظامها الداخلي وقانون المحكمة الاتحادية وبقية القوانين التنموية والاقتصادية, ستظل على مايبدو حبيسة التوافقات السياسية, وأمزجة (أرباب)الكتل البرلمانية, وتبعا للظروف الدولية والمعادلات الإقليمية التي لم تستطع العقلية النيابية العراقية إن تتحرر منها.
لقد ختم لنا البرلمان فصله التشريعي باسوأ نهاية, عندما كانت محصلته القانونية التشريعية (صفرا) مقارنة بالامتيازات المادية والتخصيصات المالية التي صرفت على الوفود المشاركة في هذه الدولة أو تلك. كما انشغل أعضاؤه بالمناصب الحكومية واللجان البرلمانية أكثر من أهمية تشريع قوانين يرتبط بها مصير ملايين العوائل، وتفضي لحل إشكالات ستبقى بمثابة (مسمار جحا) يطرقه المغرضون متى ماشاءوا ليخربطوا غزل العراق.





