علي عبد الستار الحجية
الذي اعرفه ان الدستور العراقي منح لاعضاء مجلس النواب حصانة دستورية فهم احرار في التعبير عن الوقائع تحت قبة البرلمان بكل صراحة دون مساءلة قانونية ، ومن المؤكد ان الامتياز الدستوري هذا لا وجود له خارج القبة ومن الممكن مساءلتهم قانونيا من قبل أي جهة يتناولونها بسوء في المؤتمرات الصحفية والفضائيات وسواها من اللقاءات والاجتماعات خارج جلسات البرلمان الرسمية. ومن المؤكد ان السيد رئيس البرلمان يدرك ذلك وحري به ان يكون مصداقا وترسيخا في القول والفعل للمبادئ المؤتمن عليها، لذا على السادة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وزملائه رعد حميد الدهلكي و صلاح مزاحم الجبوري وناهدة الدايني استخدام الحصانة هذه في قبة البرلمان وليس في مؤتمر صحفي في القاعة الاعلامية ،و لنترك الدستور والحصانة ولنأتي الى مضمون المؤتمر والتهم الواردة فيه ونسالهم كافة: لماذا لا تفصحون عن اسم المليشيا المقصودة؟ وعن نوعية الجرائم التي ترونها انها ضد الانسانية؟ فالقاصي والداني يعرف ان اهل جلولاء تركوا المدينة نهبا لداعش رغم تملكهم عشرات اضعاف امكانيات ابناء امرلي الصامدة ، ومن المعروف ان بعض من ابناء جلولاء والسعدية تعاون مع داعش في اسقاط مدينته، و من المعروف ايضا ان ابناء جلولاء والسعدية لم يبادر احد منهم بالانخراط ضمن افواج الحشد الشعبي لتحرير مدينته والادهى انهم بخلوا حتى بتقديم معلومات قد تنفع القوات الامنية، ومن المعروف ان وحدات الجيش والشرطة العراقية وفصائل المقاومة الاسلامية ورجال الحشد الشعبي والبيشمركة هم الذين بذلوا الدماء الزكية وحرروا نواحي السعدية وجلولاء من دنس داعش في 23 تشرين ثاني الجاري، كل ذلك وياتي السادة اعضاء ديالى هويتنا ليصفوا المحررين بالمليشيات وتنسيب الجرائم الانسانية لهم!. شخصيا لا ارى ضيرا او عيبا ان يُوصف المحررون بالمليشيات، بل اشعر بالفخر والسرور والزهو فلولا هذه “المليشيات” الغيارى لكان مصير نسائنا مصير الايزيديات ومصير شبابنا مصير سبايكر والسجر والصقلاوية، ولولا هؤلاء النشامى ما كانت هناك اليوم حكومة محلية ولا مؤسسات ولاحياة في مدن المحافظة برمتها وهذا ما اكده عضو مجلس محافظة ديالى كريم علي اغا زنكنة في حديث صريح في جلسة مجلس المحافظة الماضية. ولكن والف لكن من هي المليشيا التي تتهمونها بممارسة جرائم ضد الانسانية يا اعضاء ديالى هويتنا ؟ وماهي الجرائم التي ارتكبوها ؟ وبحق اي انسان ارتكبت هذه الجرائم ان كانت المدينة خالية من سكانها بحسب نائب رئيس مجلس محافظة ديالى السيد عمر معن الكروي (وكما تعلمون انه من جلولاء) الذي اكد لنا بتاريخ 16 /10 /2014 خلو مدينة جلولاء تماما من سكانها بكل مكوناتهم، ابناء ديالى يستوضحونكم الامر ، فافصحوا لهم باسم المليشيا المقصودة والجرائم المُرتكبة ليتسنى للكل مقاضاتهم ان صحت اتهاماتكم، واما ان تطلقوا كلاما عموميا قابلا للتاويل والتفسير وتنم عن ايحاءات قومية او طائفية تؤجج الاوضاع العامة وتفسد الانتصارات الاخيرة المتمثلة بتحرير جلولاء والسعدية من سطوة داعش والحاضنين لها والمتعاونين معها ، وفيه اهانة او تقليل شأن للمحررين الغيارى فان الامر مرفوض تماما، وبيننا وبينكم القضاء العراقي.





