خالد جاسم
كتبت هنا وفي أمكنة أخرى الى ان واحدة من المثالب التي تسجل على اتحاد الكرة ضعف الحلقة المركزية في مسألة التصريحات الى مختلف وسائل الأعلام الرياضي بخصوص جوانب أو مواقف أو أحداث لها صلة مباشرة بعمله , ولاأقول هنا ان انعدام هذه المركزية قد خلقت مايشبه الفوضى في موضوعة التصريحات التي أضرت بالأتحاد نفسه وخلقت ضبابية في الكثير من الصور وسوء فهم صريح في الكثير من الحالات والمواقف التي كانت تتطلب اجابات واقعية على أسئلة أو توضيحات موضوعية لأشكالات أو قضايا كانت مصدر جدل أو خلاف في الوسط الكروي وأهمية أن يدلو الأتحاد بدلوه ويصدر ماهو مطلوب من ايضاحات , كما لاينسى أحد ان فوضى التصريحات هذه خلقت العديد من المشاكل مثلما أثارت لغطا حول العديد من القضايا الكروية المهمة والحساسة وفات على اتحاد اللعبة وضع اطار تنظيمي سهل وبسيط وغير مكلف عبر حصر التصريحات وكما هو معمول به في الأتحادات الرياضية الأخرى برئيس الأتحاد أو أمين السر أو اناطة المهمة بناطق اعلامي يكون لسان حاله والمتحدث في الشؤون التي تستحق التوضيح وبيان الحقيقة للرأي العام والشارع الكروي بشكل خاص . ورغم ان السيد كامل زغير قد أسندت اليه هذه المهمة وقدم الرجل وعلى قدر المستطاع العديد من الايضاحات التي تستحق التوضيح فعلا الا ان التنافر والتناقض ظل حاضرا عبر مايصدر من تصريحات متلفزة أو صحفية لبقية أعضاء الأتحاد في الكثير من الحالات والمواقف , كما ان طبيعة بعض الأحداث ونوعية المواقف تتطلب نوعا من المركزية التي تستلزم اصدار بيان موسع أو مختصر وبحسب مايقتضيه واقع الحال . ولكي لايبقى كلامنا عموميا وندخل مباشرة في المضمون , أقول كان على اتحاد الكرة وهو يواصل اجتماعاته لليوم الثالث على التوالي أن يخرج في بيان صريح وواضح وليس أن يدع رئيسه وأعضاءه كل يغرد في سرب في مختلف قنوات الأعلام بعد الذي حدث في خليجي 22 , ويلخص في هذا البيان وبعد تقديم الأعتذار الى الشعب العراقي والجماهير الرياضية عن نكسة الرياض, أسباب النكسة الحقيقية بلا رتوش أو تزويق أو خلط في الأوراق ويشرح للناس طبيعة الخطوات التي ينوي أتخاذها من أجل زرع نوع من الثقة والطمأنينة في الشارع الكروي ولكي يقتنع الرأي العام ان هنالك اتحادا كرويا حقيقيا متضامنا وقويا في وقت المحنة, وجدير في اتخاذ القرارات الشجاعة والمسؤولة من أجل تصحيح المسارات وتقويم الأعوجاج وليس اتحادا متخاصما مع نفسه ومع من حوله ويشتغل كل عضو فيه بطريقته الخاصة وكل يغني على ليلاه , ومن شأن هذا البيان المركز والمرتكز على الواقعية والموضوعية في تشخيص مسببات ماحدث والوسائل المستخدمة في اصلاح ماحل من خراب , أن يقطع الطريق على أي تفسيرات أو ظنون وهواجس تشكك في مقدرة الأتحاد على معالجة الخلل ومواجهة التحديات بدلا من اطلاق العنان لأعضائه في اطلاق تصريحات تحفل بالكثير من التناقضات والتفسيرات والأجتهادات المتضاربة . كذلك كنا نتوقع من اتحاد الكرة أن ينهض بقليل من صلب واجباته ويثمن ويكرم انجاز منتخب الناشئين في بطولة كأس العرب الأخيرة في قطر, بدلا من أن يدع الأنجاز يمر مرور الكرام وهو ذات الشيء في تقصير الاتحاد في تثمين نجاح الحكم الدولي مهند قاسم وتألقه في قيادة مباراة نهائي خليجي 22 , وأخيرا وليس اخرا , أقول ان اتحاد الكرة لايمتلك أي وفاء تجاه رموزنا وكفاءاتنا الوطنية بدليل عدم اشارته ولو في نعي صغير الى حادثة رحيل المدرب الكبير واثق ناجي رحمه الله وطيب ثراه وأسكنه فسيح جناته , كما لم يبادر الأتحاد الى تقديم الأعتذار الى الخبير والشخصية الكروية المعروفة الدكتور عبد القادر زينل الذي هو مستشار لدى الاتحاد نفسه, والرجل اضطر الى عدم حضور منافسات خليجي 22 نتيجة عدم اتصال أي من أسرة اتحاد الكرة به وأبلاغه بترتيبات حضوره الى الرياض في ظل الدعوة التي وجهت اليه من اتحادنا العتيد ..!





