عدنان الفضلي
من جديد يحقق ساستنا انتصاراً جديداً في مجال الأسوأ ، فما زالوا يؤكدون للعالم انهم قادرون على تحقيق الانجازات السيئة، وهذه المرة جاء الانتصار على حساب السمعة فقد فاز العراق بمركز متقدم في مسابقة ( البلد الأكثر فساداً)، حيث أعلن مركز مؤشر الشفافية الدولي لمحاربة الفساد في العالم، تذيّل العراق لقائمة البلدان الخالية من الفساد، بحلوله في المركز 170 عالميا، مبينا انه جاء قبل بلدان “الصومال وكوريا الشمالية والسودان وجنوبها” التي حلت في نهاية القائمة، فيما اشار إلى ان الدنمارك جاءت في المرتبة الاولى ضمن المؤشر كاكثر بلد خال من الفساد.
وقد كشف هذا التقرير ما نصه “الفساد هو مشكلة تواجهها جميع دول العالم ولكن البلدان التي حصلت على نقاط متدنية يدل على ان البلاد تفتقر الى قوانين معاقبة المفسدين”، مشيرا الى ان “مؤسسات الدولة فيها لا تراعي احتياجات مواطنيها وان عليها اتخاذ اجراءات صارمة لمكافحة الفساد والذي يصب في مصلحة مواطنيها”
وقد صوت لنا العالم بعد ان قرأ واقعنا السيئ المرسوم بفرشاة بعض السياسيين السيئين في اداء مهامهم.
انتصار سياسيينا هذا لم يأت من فراغ بل من جهد كبير بذلوه على مدى السنوات الـ (11) الماضية، حيث الصراع السياسي المستمر والاقتتال الطائفي الذي تسببت به تصريحاتهم المذهبية التي أحرقت أخضر العراق ويابسه، ورائحة الفساد التي ازكمت انوف الناس اجمعين، والتخلف والجهل الذي رسخوه في المجتمع العراقي حتى اختارنا الناس كأسوأ دولة في العالم.
وبهذه المناسبة ادعو الشعب العراقي الى الاحتفال بسياسيينا الذين جلبوا لنا السمعة السيئة، وجعلونا اضحوكة لجميع الدول، المتقدمة منها والمتخلفة، ورفع لافتات الشكر والتقدير الى كل من صوّت لصالح هذا الفوز الجديد الذي حققه منتخبنا السياسي، كما ادعوهم الى الخروج الى الساحات لأداء اغنية (يا حريمة) بعد ان سرقت منا الضحكات التي كانت بين شفاه الاطفال والنساء والشيوخ والشبيبة، واستحلف الجميع برفع اكف الدعاء في كل صلاة او اي طقس آخر على كل من اوصلنا الى هذا الواقع المخزي والنتيجة الموجعة، والمركز الذي لم نستحقه يوماً كوننا شعبا يعيش في وطن كان مركزه الاممي الاول بالثقافة والادب والموسيقى والعلوم ، وله الفضل على كل العالم بما وصل اليه من وعي، كانت منظومة بثه الاولى عراقية قبل ان يأتينا المقبور صدام ومن بعده ساستنا العاشقون لكل ما هو حرام والمؤدين لكل طقوس السرقة.





