احمد عبد الواحد
مع اختلاف الروايات حول سقوط الموصل وطريقة افراغ المدينة من الجيش وهروب الحكومة المحلية فيها بطريقة تشبه حكايات جبناء البطولة المزيفة وتوغل الغزاة نحو بيجي وصلاح الدين ودخولهم دون اي مقاومة تذكر لا من الجيش ولا من اهالي تلك المناطق التي احتفت بالغرباء بشعارالله اكبر ولم يبق امامهم الا ان يصلوا بغداد فالطريق سالك والجيش خلع خاكيته وفضل عدم المواجهة بأمر قادته!
كل هذا حدث في ثلاثة ايام فقط وصل الاغراب والاعراب الى مشارف بلد لكنها لم تكن كسابقاتها من المدن ولن تكون صيدا سهلا كما اعتقد اصحاب الرايات السود لذا حدث ما لم يكن في حسابات داعش واخواتها .. اربع وعشرون مقاتلا كانوا ينتظرون الغزاة بسلاح خفيف وعتاد بسيط وشجاعة لايعرف لها التاريخ الحديث من مثيل كان حديث قائدهم نحن يا احبتي في معركة نحدد فيها مسار امة ظلمت مئات السنين وهؤلاء جاءوا لسبي اهلكم واستباحة اعراضكم فأما ان نصنع نصرا يتحدث فيه العدو قبل الصديق او أن يمروا على اوصالنا المقطعة فصاحوا بأجمعهم هيهات منا الذلة..
كانت تلك هي المعركة الاولى التي ارعبت اعراب الصحراء وعصابات الغرب فهؤلاء النواة الاولى للمقاتلين الابطال الذين لبوا نداء الحق وهؤلاء هم رجال الله، منهم تشكل الحشد الشعبي حماة الشعب العراقي الذي يحاول اشباه الرجال ممن ينتمون الى اجندات مشبهوة النيل من قداستهم. ان ابطال الحشد الشعبي الذين خرجوا لا لاجل مال اومنفعة دنيوية، انما تلبية لنداء الانسانية في الدفاع عن شرف العراقيات السنيات والمسيحيات والايزيديات والتركمانيات والكرديات اللواتي سبين واغتصبن على يد خوارج هذا العصر من الاعراب..
ان هذه الحملة الشيطانية التي يقودها السياسيون الدواعش الذين يعتلون منصات البرلمان او من مقراتهم الحزبية التي منها يخططون ويتأمرون، ويتحدثون بكل قبح عن مجاهدينا ويشبهوهم بالدواعش لابد من ان يكون هناك موقف واضح للحكومة والاحزاب الشيعية وغيرها من تلك الابواق النشاز، اسكتوا العلاويين وبعثهم والا سيكون حسابهم على ايدي مجاهدينا فقد سئمنا ديمقراطيتكم الوقحة وشراكتكم التي انشأتموها على اشلاء فقراء شعبنا وشهداء اسودنا.. ان الذين تصدوا لداعش في بلد وبددوا كل مخططاتهم واذاقوهم شر هزيمة مازالوا في بلد.





