منعم جابر
انتكاسة جديدة تعرضت لها الكرة العراقية حيث حل فريقنا الكروي الوطني العراقي بكرة القدم ثامنا من ثمانية فرق في خليجي 22 وهذه واحدة من اسوأ المشاركات العراقية على مر الزمن الكروي الممتد لاكثر من خمسين عاما! المهم الاستفادة مما حصل وتحقق واخذ العبر والدروس وتجاوز العثرات. وان كنا لا نتعظ ولانتعلم لان في قياداتنا تضخمت الـ انا وتحولت الى شعور بالعلم والمعرفة وبانها تعرف كل شيء وهي وحدها المتبحرة والعالمة بكرة القدم اما الاخرون فمن ينتقد او يؤشر ملاحظات من كل الاطراف فهو حسود وحقود لايعي ولايعرف عن كرة القدم شيئا واليوم علينا ان نرحل عن نتائج الماضي سلبا او ايجابا وان نتعلم منها فلدينا استحقاق قاري كبير ومهم ومؤثر على النطاق الدولي الا وهي بطولة القارة الاسيوية حيث كنا في يوم من الايام ابطالها. مما يتطلب منا العمل بجد وهمة من اجل تجاوز ماحصل في الرياضة فما هو المطلوب؟ امامنا مطالب عدة اولها الاسراع بتسمية الكادر الفني حيث اقصي حكيم وزملاؤه بعد اخفاقة الخليجي 22 واصبح لزاما علينا تسمية الجهاز الفني البديل محليا كان ام اجنبيا! وبالسرعة الممكنة خاصا واننا بحاجة ماسة لتسوية الامور والترميم النفسي للفريق واعادة بناء ثقة اللاعبين بانفسهم وببعضهم لقد كانت الفكرة الاولى هي الاستعانة بالخبرة الاجنبية ولكن..! وكما يبدو فان الاجانب وبسبب الواقع العراقي وحذر بعض الحكومات من عمل بعض رعاياها في بغداد ترفض السماح لهم بالعمل هنا مما وضعنا في موقف محرج اصبح معه امر الاستعانة بكفاءات محلية عراقية لديها الرغبة والاستعداد والقبول للعمل في بغداد وقيادة المنتخب العراقي. وبما ان التفكير الواقعي والعملي هو المطلوب اليوم فنرى ان قرار الاستعانة بكفاءات عراقية محترفة (تجمع ما بين الاحتراف والمعرفة بالواقع العراقي) امثال راضي شنيشل وعدنان درجال (الاسمان جاهزان تماما) فان حسم الموضوع والاسراع بتسمية احدهما وبسرعة والانتهاء من حسم موضوع الكادر الفني المساعد اصبح امرا لايقبل التاخير او التاجيل فالوقت كالسيف، بخاصة وان وفد اتحاد الكرة يتفاوض اليوم في دولة قطر مع شنيشل او اي بديل اخر . الامر المهم الاخر هو ضرورة تماسك الاخوة في اتحاد كرة القدم وابتعادهم عن الحساسيات والمناكدات فالتمزق بالمؤسسة القيادية يعني حصول ما لاتحمد عقباه في الميدان ولعل ماحصل في خليجي 22 كان احد مظاهر تلك الحالة . وهنا اناشد زملائي واخوتي في الاعلام الرياضي بان يتجاوزوا ما حصل في المرحلة السابقة وان يكون الاعلام بكل تلاوينه سندا قويا للفريق العراقي وهو يخوض منافسات القارة الاسيوية. املنا كبير ان يكون اسود الرافدين اسودا في الميدان وان يعرفوا بانهم يمثلون ملايين العراقيين وان قلوبنا معهم وايادينا تصفق لهم وحناجرنا تهتف لابداعاتهم واملنا بنصر جديد وانجازات قادمة.





