كتاب الحقيقة

صفاء الدين ربيع ومطب (المطلق)

عدنان الفضلي

 

    لا أدري تحت اي منطق يتحدث المسؤول العراقي؟ وما هي ثوابت المطلق عند اولئك المسؤولين حين يخرجون على الملأ لتفنيد معلومات هي مطروحة كأمر واقع وملموس؟وتحت أي مسوغ قانوني يكذب البعض منهم على الناس ويدلون بما لايعرفون.
اقول هذا وانا أقرأ تصريحاً صدر عن رئيس هيئة الاعلام والاتصالات صفاء الدين ربيع، يوم أمس الاثنين، قال فيه ما نصه: “ان العراق لم يشهد اي اعتداء او عملية تكميم افواه للإعلاميين”، ثم يعود ليقول إن “التقارير لمنظمات مستقلة بينت ان الحكومات تشن حملات تكميم افواه ومضايقات، وتحجيم للراي واعتداء بالضرب على وسائل الاعلام، والاستيلاء على معدات دون استناد الى قانون نافذ”.
ولو تمعنا في التصريحين نجد ثمة مفارقة مصدرها النفي والقبول في آن واحد فهو ينفي جملة وتفصيلاً وجود عمليات تكميم للأفواه، لكنه لا ينكر وجود تقارير صدرت عن منظمات مستقلة تؤكد وجود هذا التكميم، وهنا لا بد أن نوصل الى السيد ربيع ما مفاده ان تصريحات كهذه تعد (مرتبكة) ولا تليق برجل يحمل منصباً رفيعاً له علاقة بالمصداقية والشفافية.
السيد ربيع ومع احترامي لشخصه وقع في مطب التبرير غير المقنع، والا من غير المقبول ان يصرح رجل مسؤول او قريب من المشهد الاعلامي، بانه لم تحصل حالة تكميم للافواه او اعتداءات على الصحفيين، وهو الذي تابع ويتابع كثيرا من الشكاوى التي تقدمت بها مؤسسات اعلامية ضد بعض منتسبي الاجهزة الامنية الذين اعتدوا على اعلاميين اثناء تأديتهم واجبهم الاعلامي، وتم تكسير آلاتهم وأجهزتهم وكاميراتهم، وتعاملوا معهم بقسوة، وكذلك وقع في مطب (المطلق) حينما عمم الموضوع ولم يتحدث عن حدث او فعل حكومي رسمي، فقد كان عليه ان يتحدث عن قرارات او قوانين تدعو لتكميم الأفواه، لا عن حوادث وافعال حدثت على أرض الواقع، وأظنه يتذكر ماذا حدث للصحفيين في تظاهرات اعوام 2011 و2013 وكيف قست الاجهزة الأمنية على الصحفيين ومنعتهم من تغطية التظاهرات ومصادرة اجهزة اغلب وسائل الاعلام آنذاك.
مجرد عتب وتذكير.. والعراق من وراء القصد

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان