ليث الياسري
اسدل الستار يوم الاحد الماضي على حفل توزيع جوائز الاتحاد الاسيوي لكرة القدم في مانيلا، وكانت جائزة افضل لاعب في القارة لعام 2014من حصة السعودي ناصر الشمراني مهاجم نادي الهلال.
واذا اردنا ان نسال عن المعايير التي بموجبها منح الشمراني هذه الجائزة فأن الجواب سليفه الكثير من الغموض لان ناصر الشمراني لم يحقق مع المنتخب السعودي اي لقب هذا العام بل كان المنتخب السعودي في اسوأ حالاته اذا ما قورن بالمواسم الماضية، وكذلك لم يوفق مع ناديه في الحصول على لقب البطولة الاسيوية للاندية مع ناديه الهلال السعودي بعد خسارته في المباراة النهائية امام سدني الاسترالي.
يقول الاتحاد الاسيوي انه يختار الافضل حسب نظام التنقيط وهذا النظام لا يعرف عنه شيء ولا يفهم طريقته في التقييم الا الراسخين في علم تحريك الجائزة صوب الجهة التي يشاءون، فنظام التنقيط كما يقول موقع الاتحاد الاسيوي يحسب للاعبين اللذين يختارون الافضل في بطولات المنتخبات في اسيا = 25 نقطة، وللاعبين اللذين يختارون الافضل في بطولات المنتخبات في كأس التحدي = 15 نقطة، وهي بطولة لا قيمة لها كون فرقها المتنافسة تضم الاضعف بين فرق القارة، وللاعبين اللذين يختارون الافضل في بطولات الاندية الاسيوية = 15 نقطة.
ولم يكن اي من الثلاث المرشحين للجائزة قد شاركوا في بطولة كأس التحدي او فازوا في احدى بطولات الاندية الاسيوية, ولم يحقق اي منهم شيء مع منتخب بلاده، وهم كل من السعودي ناصر الشمراني لاعب الهلال السعودي واسماعيل احمد لاعب العين الاماراتي والقطري خلفان ابراهيم لاعب السد.
الاتحاد الاسيوي الذي تخلص وبفضيحة الفساد الاداري من رئيسه السابق صاحب الصفقات المشبوهة وعمليات الابتزاز والرشى القطري ابن همام هو اليوم بقيادة البحريني الشيخ سلمان ابن راشد، وهذا الرجل لم يكن في يوم من الايام من الاسماء الرياضية المعروفة، فقط هو يمتلك اللقب السحري(شيخ) والشيخ في منطقة الخليج العربي كلمة تشبه من حيث تأثيرها كلمة(الرب) فهذا اللقب يجيز لحامله تبوأ المكانة المرموقة في اي مجال من مجالات الحياة المختلفة وان كان صاحبه لا يجيد حتى القراءة والكتابة.
بقي ان اقول ان المعايير التي يتبناها الاتحاد الاسيوي هي معايير متخلفة، وجائزته لا تمثل اي قيمة بالنسبة للعالم لانها وبوضوح تعطى وفق ما يشتهي(الشيخ)! وكذلك هي جائزة لا يمنحها الاتحاد الا للاعبين الذين يلعبون داخل القارة، اي ان الاسماء الكبيرة التي تلعب في الاندية الاوربية المختلفة غير مشمولة بهذه الجائزة.
واذا اراد الاتحاد الاسيوي لجوائزه ان تحترم فعليه ان يعمد الى ما هو عليه اليوم في الاتحاد الدولي الذي يشارك مجلة فرانس فوتبول في اختيار الافضل في العالم وفق عملية واضحة، الفيفا في منح الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، فإنه يشارك في الاقتراع مدربو منتخبات الدول المنضمة الى أسرته وقادة هذه المنتخبات وصحفي واحد من كل دولة فالمقترعين معروفون والمعايير معروفة.





