كتاب الحقيقة

معالجات ولكن..!

خالد جاسم

 

 أشد كثيرا على يدي السيد وزير الشباب والرياضة وهو يمنح ملفات رياضية حساسة وحيوية ومهمة اهتماما لافتا ومتابعة حثيثة, ترسخ فينا الأعتقاد ان الرجل عازم بالفعل على احداث منعطفات ايجابية في مسيرة العمل الرياضي ليس بالتصريحات الأعلامية المتكررة أوبهرجة وضع حجر الأساس لمشاريع معظمها فاشل ان لم يكن وهميا, بل من خلال التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية بالرياضة بشكل مباشر أو غير مباشر وهو أمر ترجمه معالي الوزير بصورة عملية من خلال الأنعقاد الدوري لأجتماعات اللجنة التنسيقية العليا لتطوير الرياضة التي نتمنى أن تستمر في الأنعقاد بشكل نصف شهري ولانقول مرة في الأسبوع مع امكانية استعانتها بمكتب استشاري يضم نخبة من الخبراء والاكاديميين المعروفين والمستقلين , أي غير المرتبطين بأي جهة رياضية أهلية كانت أو مؤسساتية لأجل أن يتولى المكتب بخبرائه ومتخصصيه ترجمة ومراجعة وتحديث وتفعيل كل مايصدر عن اللجنة التنسيقية العليا من توصيات ومقررات بدلا من تشكيل اللجان هنا وهناك والتي أكدت التجارب الماضية فشلها وعجزها عن القيام بما موكول اليها , بل ان الكثير منها كانت عوامل تسويف وتمييع وتضييع للجهد والمال والزمن فصارت عبئا مضافا وجزءا من سلبيات مرحلة حافلة بالأخطاء والخطايا . ولعل من بين الملفات المهمة التي تناولتها اللجنة التنسيقية العليا وبجهد مبارك من وزارة الشباب والرياضة ومسؤولها الأول هي الملفات المتعلقة بالتزوير والمنشطات وشغب الملاعب , وكلها أمراض مزمنة في الجسد الرياضي العراقي ان لم توصف انها افات فتاكة تأكل وفق برمجة زمنية هالكة هذا الجسد وتسبب الكثير من الأضرار الحالية والمستقبلية لرياضتنا , بل واجب القول هنا ان ثنائية التزوير والمنشطات تكاد تمثل وجهان لعملة سيئة جدا هي الجريمة المنظمة في واقعنا الرياضي بلا مبالغة في الوصف أو في تصوير حجم المشكلة التي صارت واحدة من أبرز المعضلات التي تعاني منها الرياضة العراقية بسبب ضعف الاجراءات وانعدام التدابير الفعالة التي تسهم في اقتلاع وجهي المشكلة الخطيرة من الجذور , طالما ان كل ماتم اتخاذه في السابق من قرارات تهدف الى المعالجة لم يكن سوى حقن موضعية ضعيفة التأثير ان لم يكن محتوى تلك الحقن هو فاسد أصلا , ومن هنا فأن قضايا مثل التزوير والمنشطات وشغب الملاعب وبكل ماتحمله من خطورة وتأثيرات سلبية حاضرا ومستقبلا , لاتتطلب مزيدا من اضاعة الوقت والجهود والأموال عبر ندوات أو مؤتمرات أو تشكيل لجان ديكورية الشكل والمضمون , بل تتطلب حزمة اجراءات فاعلة ورادعة تعالج المشكلة من الجذور , وهو أمر كما سبق القول يتطلب استعانة اللجنة التنسيقية العليا بمكتب استشاري مستقل وموثوق بعناصره يتولى وضع  ستراتيجية عملية محددة بسقوف زمنية مع كامل الصلاحيات لأجل تحقيق الغاية المثلى ولكي لاتذهب مجهودات اللجنة التنسيقية وخطوات السيد الوزير في اقتلاع أشكال الفساد والأمراض الطارئة والمزمنة في الجسد الرياضي أدراج رياح وفق طريقة العمل بتشكيل اللجان التي لاتغني ولاتسمن عن جوع كما أكدت تجارب الأمس القريب .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان