خالد القره غولي
المضحك المبكي في ( الانبار ) ان اغلب ساسة هذه المحافظة يلبس عباءة جديدة ولباسا جديدا ويظهر عنترياته ووطنياته ونزاهته وإخلاصه المغرض يُطبق بها في الغالب على المساكين والغلابة في انبار ما بعد التغيير, والكثيرون منهم يطلق شعار التغيير، ترى يغير من؟! والجميل أن صوت هذا السياسي يبقى مدوياً ومسموعاً لكنه معروف جداً حتى وإن تغطى بألف عباءة أو تقنع بكل أنواع الأقنعة , آو غير اسم كتلته أو حزبه أو قائمته , هذا التخفي بأسماء جديدة للكتل والقوائم وأخطاء جديدة إبعاداً للشبهات ومحاولات لتغييب الحقيقة أو الاختباء خلف متاريس الضعفاء المتوهمين ، لا تليق بمسؤول سياسي ، ولا تليق بمن قاتل وأستبسل وانقلب على عقبيه بحثاً عن المال والجاه لا أكثر , فرَّ هارباً من الانبار باحثاً عن بقايا التوابيت في أقبية الظلام هذا ( السياسي الجديد ) هو آخر من يتكلم بالحق والفضيلة وآخر من يرتدي لباس الحكماء وآخر الطيبين. وإياه أن يتحدث أو يجالس أو يعاشر إنسياً عليه الجلوس والحديث الى أمثاله من المرضى والمهووسين والشياطين, وأكاذيب جديدة يطلق بها فتاوى الحقد والزور والغيظ على الجميع وأولهم أهله وأشقاؤه في الانبار, ذلك السياسي الذي كان ينمق ويرتش أقاويل أسياده من الّذين انهزمت أرصدتهم قبل أجسادهم من المحتلين والخونة والعملاء والجواسيس، يحاول جاهداً أن يقترب من التوبة لكنه يفشل في كل مرة، فللتوبة أيها المغفل السياسي شروط لعل من أبرزها الندم على ما فعلت من فعلٍ محرم وعدم تكراره , وأنت الآن في بحر الحرام ، ولا يعرف معظم الناس انك نهبت وسلبت مال أهلك وأشقائك ووطنك وتحايلت على أخوتك وسطوت على ميراث اهل الانبار فكيف الحال إذن مع بقية خلق الله في هذا البلد؟
إذا كنت صادقاً وشجاعاً وقّع على اعترافك بتدمير العراق وابتعد عن الانبار، وابدأ بذرف الدموع على الفساد فيها وأنت أفسد الفاسدين وأبخل خلق الله والبخل قرينٌ , تتحدث بالخرافات عن الناس وتحذر اهل الانبار من الفساد وأنت تحن وتتشوق لموائد الخمر والمجون , تتحدث عن الوطنية والأخلاق والمبادئ وأنت سيد المنافقين والانتهازيين , سياسي بدرجة الشرف مع السياسيين , ومن أشهر وشاة وجواسيس العراق العملاء , شيخ من شيوخ السياسة الجديدة , أينما مالت الريح تميل , لمْ نفتح هذا الموقع ومواقع أخرى او نقلب الصحف والمجلات او نشاهد التلفاز إلا ووجدنا إسما جديداً هو أنت يدعي الصلاح والفلاح والتقوى ويبدأ بنعت المساكين بالتهم والشتائم الرخيصة , المساكين الذين ضحوا بدمائهم في وقت ( الظلام ) ويشهد الله عليَّ أنني رأيتهم بعيني بينما كنت أنت تسرح وتمرح في عمان وغير عمان في إيران في أمريكا في دول الخليج في المملكة المتحدة , وإني والله أعتب على من منحك الشهادة السياسية الكاذبة ومن يمنحك الراتب كونك لا تستحق إلا أن تكون متسكعاً تلوكه الطرقات في دول المهجر , أما الأوقات التي سيطرت بها القوات الأمريكية على العراق وتقتل من تقتل أو تهدد من تهدد أو تعتقل من تعتقل فلن أتحدث عن دورك الخطير فيها , لماذا تسكت الأعراف وتستجبن عن هذا السياسي ومعيته المعروفة من الطامحين إلى المناصب؟ لماذا تفسح السياسة المجال لهذا ولغيره بعد أن أخفى رأسه في الغربة لعدة سنوات؟ لماذا هذه الهجومات ولم يهاجمها من قبل؟ وحسبما أعتقد أنه بدأ بالاعتماد على الوشايات والمعلومات الكاذبة والتقاط الأقاويل والتشهير بالناس بلا أي مسوغ بل بحقدٍ أعمى بصيرته , لذلك أعتبر هذا الكاذب وأعده وباءً وطنياً وعاهةً يجب مكافحتها والتخلص منها كونه يتمتع ويبدأ بالضحك والتبختر والانتشاء كلما ظهر موضوع مماثل عن العراق كأي مدمن على الخمر أو المخدرات ويشهد الله أنني رأيته يتفاخر عن موضوع تدمير العراق , وهو لا يدري أن الّذين يتخفون وراء ستار مهما طال أمد اختفائهم سيسقط عنهم وتنكشف كل الحقائق , أهمس بإذنه وبإذن غيره من العابثين بمستقبل أبناء العراق حتى إذا رضخت الأمور لهذا الببغاء ولعصابته المعروفة بنفاقها وتقلباتها فالناس لا تسكت على محاولة عرقلة مسيرة العراق وقوة التخريب والفتنة في هذا البلد , أما إذا كان يحلم بمنصب فنقسم بالله العظيم نحن أبناء العراق وجماهيره المثقفين والوجهاء وعامة الناس الّذين يحملون الروح العراقية , إذا بقي هو آخر رجل فلن نقبل به أن يكون حتى فراشاً , بالمناسبة هذا المغرور يعتقد أنه السياسي الأوحد والعراقي الأمجد والمنقذ المتفرد , وزمن العمالقة والقرقوزات أمثاله ولى بلا رجعة فيستطيع الآن أي إنسان أين يشاء ومتى يشاء وكيف يشاء ولقد سقط زمنكم أيها المتعلقون والمتهافتون على موائد المناصب والتسلط, وأدعو الله أن لا تصحو على نفسك بل تبقى في غيك وتدمر نفسك بنفسك حتى يخلص العالم وتُنقذ الأمة من هذا المرض الوبال والورم الخبيث , أما موضوع الفساد في العراق اليوم فلي به رأي , دوائر ومؤسسات ووزارات ومصانع الدولة وخصوصاً بعد الاحتلال أنتشر بها الفساد الإداري والمالي والاجتماعي وحتى الأخلاقي , ولابد أن يكون للسياسي العراقي حصةٌ حتى وإن كانت صغيرة وإذا أراد المخلصون أن يكتشفوا حالات الفساد في العراق ومعالجتها واستئصالها , ينبغي أن يُبعد هذا الكذاب أولاً عن أي تدخل لأنه سيد الفاسدين وشيخ المفسدين وهناك طرق يستخدمها الفرسان والنبلاء للتفاهم مع الآخرين والتأشير الى مكامن الخلل ، لا أن نشهّر بعضنا بالآخر ونترك الفساد ينخر في أجسادنا , المهم أن هذا المغرض يبتعد هو وكل عصابته عن التدخل بأي موضوع عليهم أولاً أن يوفوا التزامهم فيما تمنحهم الدولة من رواتب كانوا يحلمون بها حتى عندما فروا هاربين من العراق المحاصر وهو بأمس الحاجة لهم وينضبطوا في دوامهم وما كلفوا به ، وللحديث صلة سنبدأ به بكشف خفايا هذا المريض وزمرة المتهافتين على المناصب من ثلته بهدوء وصدق يشهد الله بها علينا لا أن نطلق الأقاويل والتخرصات على كل خلق الله المواطن العراقي اليوم يصاب بالحيرة وهو يرى سياسيين في هذا البلد امضوا جل حياتهم في الخارج يوافقون على أن يلعبوا لعبة البوكر السياسية فيضعون جميع أوراقهم مستندين الى عامل الحظ لانشاء ( اقليم في الانبار) أن يحقق لهم الضربة الكبرى كما حدث لسياسيي المرحلة الماضية.





