كتاب الحقيقة

إعصار موزة

احمد عبدالواحد

 

لم تمر المنطقة العربية منذ زمن طويل في محن وانتكاسات وتغيير في ديموغرافيتها وجغرافيتها كما يحدث لها خلال هذه المرحلة من الزمن, فقد تحول فصلها الربيعي الى خريف مرعب احرق الحرث والنسل لم تهدأ رياحه ولم يكتف من جرد كل النخيل. فلا زالت تونس تعم بفوضى الديمقراطية فهل انتصرت وليبيا بحرب قبائلية ولم تنته تعاسة اليمن فقد اصبحت اشطرا . ومصر شوه الاخوان صورتها فعاد العسكر . اما سوريا خراب تام في مدنيتها ولبنان هدوئها ينتظر زعبلة الخريف في كل لحظة . وفلسطين لازال شبابها يفجرون انفسهم من اجل القدس في الشام وبغداد والبحرين ابناؤها غرباء فيها والمجنسون هم اصل المواطنة . فالسودان شعبها يغط بالنوم والبشير لا يبشر بالخير ابدا والصومال اكل القراصنة الحرب اطفالها ومازالت جائعة والمغرب لازال الخليج يعبث بعرض السادس والجزائر يقف ابنائها عند سفارة فرنسا يستجدون الاحتلال فذاب المليون اما العراق فداعش الحرب والسياسة تفخخ وتفجر عمقها وحضارتها ولم ينته نزيف دمها فذابت الموازنة والسعودية يتصارع صبيتها على ملكها خفاء ويتأمر شيوخها علنا على الامة والامارات لازالت تستعرض خيولها ولم ينته سباق الهجن عندها والكويت لم تكتف بعد من اكل العراق افقيا وقطر لازال ابناؤها عاقين بعضهم ينقلب على بعض وغاراتهم غيرت الفصول وعبثت في المناخ وامهم تستعرض قوامها الممشوق في اسرائيل وتبحث مع ال نهيان عروبتها وتقسم بأسم اللات لمغتصب الكعبة انها ستغير البوصلة فيصفح عنها وايران تحاول لملمة شيعتها سيرا على الاقدام من طهران الى الضاحية ثم الشام حتى كربلاء وما زالت وتركيا تركت مدنيتها وتبحث عن السلطنة بتصدير الموت الى حلب حتى الموصل وما تنفض كوباني عن عرقلتها وامريكا تبحث وما زالت مع حلفائها عن مصل الحياة الى المنطقة وطياروها يرمون الحمولة في كل مرة خطا بسبب الطقس فالخريف يعبث حتى الان بالبوصله .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان