كتاب الحقيقة

العقلية المحترفة منسجمة مع ذاتها ومع الآخر..

حازم لعيبي

 

 مرة أخرى نكتب عن الرياضة واهميتها في توحيد المشاعر الوطنية وتقويتها، لكننا هذه المرة سنذهب حيث خبرنا روح الاحتراف خلال تواجدنا هنا في اميركا، وما فعلها فيما لو استثمرت بطرق واقعية وعلمية. والحديث تخصيصاً عن استقطاب مجموعة من اللاعبين المحترفين العراقيين الى صفوف المنتخب المشارك ببطولة آسيا المقامة في استراليا، وما الدور الايجابي الذي سيقومون به فيما لو تمكن الكادر التدريبي واللاعبون من التعامل مع هذه الخبرات بطرق سلسة وعملية. ولأهمية كل هذا سوف نؤشر ما يلي:
– اللاعب المحترف جاهز بدنياً وتكنيكياً ونفسياً وعلمياً للعب مع المنتخب الوطني العراقي، وفيما يخص الجانب العلمي فإن الرياضي في اوربا واميركا حتى وان كان يمتلك كفاءة عالية وموهبة كبيرة لا يسمح له باللعب بتاتاً في المدارس والجامعات “وهما اماكن بدايته” اذا كان غير ناجح اكاديمياً ويعاني من مشاكل اخرى تتعلق بوضعه الصحي والاجتماعي، نعم، لا يحق له اللعب حتى وان كان الافضل من اقرانه فالعملية متوازية رياضي ناجح تساوي طالب ناجح اكاديمياً، بالاضافة الى ذلك يُعْنى بالفحصوات الطبية قبل زجه لممارسة الرياضة.
– العقلية المحترفة منسجمة مع ذاتها ومع الاخر وتتقبله وعارفة بالدخول الى اجواء العمل الجماعي اسرع بكثير من العقلية غير الحرّيفة، كذلك ان اللاعب المحترف مُدَرّب منذ بداياته على ذلك ثقافياً وتربوياً واجتماعياً، ولا تحركه عُقد فيما لو وضع مع غيره الاقل احترافاً، و لذلك ان تواجد عدد من اللاعبين المحترفين في صفوف المنتخب العراقي اليوم سيخدم اللاعبين غير المحترفين اذا توفرت الرغبة بذلك، وتعد هذه تجربة لقبول الآخر على ان يكون الانتماء للعراق اولاً لا العكس. 
– الرياضة على الغالب الاعم، لا تفرق بين الداخل والخارج من ابناء مسقط الرأس الواحد، ابناء الامة الواحدة. وبالتأكيد ان الرياضة دائماً تجمع المتفرقات. وستكون نتائج هذا التلاقي على المدى البعيد والقريب ذات اهمية لكسب الخبرات غير الرياضية وزجها لبناء العراق. 
–  في حال نجاح المنتخب العراقي بكرة القدم كسب خبرات اللاعبين المغتربين بعد فشل الحكومة ومؤسساتها الاخرى من جذب خبراء عراقيين منفيين ومغتربين لهم نفس الرغبة بالعمل وخدمة البلاد، سيكون هذا خير برهان على ان الكفاءة والخبرة لا ترتبط بالمكان سواء أكانت متواجدة في الداخل ام الخارج.
– من المفرح جداً ان يناضل شاب عراقي حاصل على جنسية اميريكية ويعيش في الغرب وتهيأت له فرصة ذهبية للعب مع المنتخب الامريكي مقاتلاً وبصبر للحصول على الجنسية العراقية واللعب مع منتخب العراق وتمثيل منتخب بلاده بفخر كبير.
–  سيضاف جمهور من بلاد غير عراقية داعم ومشجع ومحب للفريق العراقي والسبب تواجد لاعبين محترفين يلعبون اصلاً في تلك البلدان ويعد هذا مكسباً كبيراً للرياضة العراقية على العموم.
– الفريق المشترك والجامع للعراقيين فريق عراقي خالص وعابر للقوميات والطوائف، وستكون الكفاءة هي الحكم لا سواها.
–  ان أحمد ياسين وأسامة رشيد وجستن ميرام مضافاً لهم المدافع العراقي علي عدنان وكذلك الكاتب والاعلامي طارق الحارس كونه عاش لسنوات في استراليا يعدون كمجموعة محترفة، مضافاً لهم مجموع اللاعبين الاخرين سيكونون فرقة فعالة وناجحة وقوية ومنسجمة فيما لو استثمر هذا الاجتماع وركز لصالح المنتخب وتفاعل الجميع مع بعضه البعض.
– اللاعبون كلهم معاً سيضعون لمسات لم يعتد عليها الجمهور العراقي فيما مضى وستكون رسالتهم الرياضية عامل دفع لكل من جرب النجاح ويحاول رفع قوانين الكفاءة في الاختيار الى الواجهة والتوجه حقيقةً لا ظاهراً بذلك نحو العلمية والمهنية في العمل بشكل عام والرياضة بشكل خاص.
– قلوبنا مع تشكيلة منتخب بلاد ما بين النهرين في رحلته الآسيوية وكل الكادر التدريبي والاداري، انا متفائل وسعيد وانتظر ان يرفع من انتخبهم راضي شنيشل كأس آسيا عالياً.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان