مهنة التمريض هذه المهنة الانسانية الكبيرة التي كان المجتمع العراقي ينظراليها حتى وقت قريب نظرة ريبة ونظرة عدم احترام وتقدير…باتت اليوم من المهن التي يقدرها ويحترمها كل فردعراقي والذي كان سابقا يرى فيها رأيا اخر و بفضل الوعي المتزايد لدى الناس باتت الفتاة العراقية التي تنخرط في هذه المهنة تشعر بالفخر هي واسرتها لانها أدركت أنها نالت اعجاب وتقدير المجتمع …..جريدة (الحقيقة) قررت أن تستطلع أراء البعض من الممرضات فألتقينا أولا بالممرضة (هالة ناصر عبدالكريم ) وسألناها عن رأيها بهذه المهنة الانسانية الشريفة فقالت لنا …أن نظرة المجتمع تغيرت كثيرا للعاملات في هذه المهنة نظرا للجانب الانساني لها فضلا عن حاجة الاسرة لموردمالي اضافي على ان على وزارة الصحة يجب ان تنظر في توفير اعداديات تمريض خاصة بالذكور مثلما توجد اعداديات خاصة بالاناث حيث يتم الاستعانة بالكوادر الاجنبية واستيراد الايدي العاملة منها من دون الاخذ بعين الاعتبار أن ابن البلد هو اليوم اولى من الاجنبي حيث ان العراقي عندما ينخرط بهذه المهنة سيعمل بالجانب الانساني اكثر من الاجنبي فضلا عن توفير فرصة عمل للعاطلين وتضيف قائلة… حيث انني لم اسمع يوما عن وجود اعدادية تمريض خاصة بالذكور وتؤكد ان تطبيق هذه الخطة ستسهم في سدالنقص الحاصل في الملاكات التمريضية للمستشفيات وعن ابرز المشاكل والمعوقات التي تعاني منها توضح…طبيعة عملنا تحتم علينا التواجدعلى مدارالساعة خاصة في اوقات متأخرة وكما تعلمون فأن مبيت الممرضات خارج بيتها امرصعب خصوصا اذا كانت فتاة صغيرة لكن هذه المشكلة تم حلها من خلال الاتفاق مع الممرضات كبيرات السن بالمبيت بدلا عنا اضافة الى قلة المخصصات المالية التي لاتتناسب مع المجهودالكبير الذي تبذله الممرضةحيث انها عندماتقضي عشر ساعات مثلا في المستشفى فانها تقضيها بالحركة المستمرة والتنقل بين الردهات ولم تقض هذه الساعات وهي جالسة على الكرسي لذا نلفت انظار المسؤولين ولاسيما وزيرة الصحة الدكتورة عديلة حمود لان ينصفوا هذه الشريحة……….بعدذلك توجهنا الى الممرضة (عفراء حسين داود) والتي سألناها عن طبيعة عملها فأيدت كلام زميلتها فيما يخص قلة الحوافز الشهرية قياسا بعملها الكبير واضافت ان الممرضة وفور تخرجها من اعدادية التمريض يتم تنسيبها الى قسم الطوارئ والكل يعرف ان هذا القسم لايتوقف عمله على مدارالساعة وهذا يتطلب كادرا كبيرا وبزيادة تتناسب والزيادة السكانية وعن نظرة المجتمع لها ولزميلاتها تقول ان مهنتنا تشعرنا بالفخر لان المجتمع المحيط بنا ينظر الينا بكل تقدير واحترام الى درجة ان زوجي هو من شجعني على الانخراط في هذه المهنة الشريفة وتواصل … انتم لاتتصورون مدى سعادتنا عندما نسمع كلمات الاعجاب من المريض او المريضة فضلا عن الدعاء لنانعم نحن نفرح عندما نساهم في تخفيف معاناة الناس وهذا وسام لنا وعن علاقتها بالاطباء تقول ان الاحترام المتبادل بين مهنة التمريض من الملاكات الوسطى وبعضنا تخرج من الكلية اومن المعهد ومع ذلك نعمل في هذه المهنة النبيلة ونطالب الملاكات الفنية في وزارة الصحة ان تعمل على تطوير المناهج الدراسية من اجل زيادة الوعي الصحي والاسري وتقترح تغيير اسم الممرضة الى فنية تمريض وهذا يؤثرعليها ايجابامن الناحية النفسية وتوصي اخواتها الممرضات القيام بدور ايجابي من اجل ان تكون شمعة داخل الاسرة وتذكر اخواتها ان العراقيين والى وقت قريب كانوا يطلقون عليها كلمة(sister)وهي كلمة انكليزية تعني الاخت وهذا مبعث فخرلناجميعا وفي نهاية حديثها ذكرت لنا قلة الاقبال على قسم القبالة والتوليد وهذا يتطلب برأيها حملة واسعة بالاضافة الى زيادة الحوافزالماديةلتشجيع الفتيات على الانخراط بهذه المهنة النبيلة وقبل ان ننهي جولتنا مع الاخوات الممرضات التقينا احد الاطباء الذي سألناه عن واقع وافاق مهنة التمريض فقال لنا ان على دائرة التخطيط في وزارة الصحة ان تقوم باعدادالخطط والحلول لهذه المشكلة والتي تتطلب دراسة شاملة ومسح ميداني للحاجة الفعلية للمستشفيات والمراكز الصحية من هذا الكادر المهم بقي علينا ان نضم صوتنا مع اصوات الاخوات الممرضات ونقترح القيام بحملة شاملة لزيادة الوعي عندالناس فهل لنا ان نتخيل مركزا صحيا او مستوصفا بدون ممرضات مثلا نقول شكرا لهم انهم يقومون بعمل كبير العناوين الرئيسية جريدة (الحقيقة) تلتقي عددا من الممرضات، تقول أحدى الممرضات نشعر بالفخر بعملنا لان المجتمع يحترمنا ويقدرنا وعلى وزارة الصحة اعداد الخطط الشاملة لدراسة الواقع التمريضي بالعراق
اهم الاخبار
حوارات وتحقيقات
الممرضة بين الواجب الانساني ونظرة المجتمع
- 24 يناير, 2015
- 104 مشاهدة





_1617644865.jpg)



