حوارات وتحقيقات

المراهقون: بين التمرد و مخلّفات الطفولة … أزمة مرحلة أم أزمة معارضة..!!

تعد المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر، والترقي في معارج الصعود نحو الكمال الإنساني الرشيد، ومكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى الرشد، هي التغيرات في مظاهر النمو المختلفة ولما يتعرض الإنسان فيها إلى صراعات متعددة، داخلية وخارجية وهناك فرق بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ يعني “بلوغ المراهق القدرة على الإنسال، أي: اكتمال الوظائف الجنسية عنده، وقدرتها على أداء وظيفتها”، أما المراهقة فتشير إلى “التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي”. وعلى ذلك فالبلوغ ما هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كما أنه من الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة.
ويشير ذلك إلى حقيقة مهمة، وهي أن النمو لا ينتقل من مرحلة إلى أخرى فجأة، ولكنه تدريجي ومستمر ومتصل، فالمراهق لا يترك عالم الطفولة ويصبح مراهقاً بين عشية وضحاها، ولكنه ينتقل انتقالاً تدريجياً، ويتخذ هذا الانتقال شكل نمو وتغير في جسمه وعقله ووجدانه.

 

تحقيق – سناء الحافي

 مثلاً:(لا يحقّ لكما التدخّل بعد الآن في شؤوني فأنا لم أعد ذاك الطفل الصغير):جملة يرددّها معظم المراهقين عندما يسأل الوالد مثلاً ابنه عن سبب عودته إلى المنزل في ساعة متأخرة. ليس من السهل أن يكون الأهل والدَي مراهق، خصوصًا أن مرحلة العبور إلى عالم الراشدين تصبح يومًا بعد يوم أكثر عنفًا. لماذا لايفعل إلاّ مايريد؟ كيف يمكن الأهل مساعدته على تحديد هويته الجديدة؟
الحقيقة من خلال هذا التحقيق تسلط الضوء على هذه المرحلة العمرية بكل اسقاطاتها النفسية و الاجتماعية و ما ينعكس خلالها من أزمة التمرد و العنف و الاكتئاب التي تلازم المراهق و تضيّق عليه تقبّل الارشاد و التوجيه…هدفاً في توعية القارئ و توجيهه الى السلوكيات اللازمةفي التعامل مع المراهقين…
نقاط استفهام لدى المراهق تجاه والديه:
 ـ أموري الشخصيَّة: أبي يتدخل في كل أموري الشخصيَّة، وفي كل قراراتي واختياراتي بدعوى قلة الخبرة.
ـ أسراري: لا أفهم معنى رغبة أبي في معرفة كل أسراري، فهو يريد أن يستمع إلى مكالماتي ويحاصرني بالأسئلة عن أصدقائي.
ـ أسئلة المحقق: أبي يلاحقني بالأسئلة مع من تتكلم؟ لماذا الحديث طويل؟ يكفي أن تقول ما لديك في دقيقة، من هو المتكلم؟ لا داعي لتطويل المكالمة، لأنَّ هذا يكلفني الكثير، ولماذا تخفض صوتك وأنت تتحدث، ولماذا تذهب بعيداً عنا؟
أصدقائي: أما اختيار أصدقائي فيخضع للرقابة أيضاً وأسمع كلاماً كثيراً مثل هذا ولد تافه والآخر يضيع وقته في أشياء تافهة، وهذا صديق ليس من مستواك.
ـ ملابسي: اختيار ملابسي كثيراً ما يؤدي إلى معارك كلاميَّة، فهو يريد أن ألبس ما يعجبه، وأبدو أمام أصدقائي متخلفاً، لأنَّ ما يختاره لا يمت لجيلي بأي صلة.
ـ وقتي: هناك مشكلة في طريقة تنظيم وقتي، فوالدي يتوقع مني أن أذاكر وأدرس لمدة أربع وعشرين ساعة من دون أن أخرج أو أمارس رياضة أو أقابل أحداً أو أشاهد برنامجاً. فكل هواية أو فترة راحة تعتبر من وجهة نظره مضيعة للوقت.
ـ الاعتذار لي: إذا شرحت لوالدي موقفاً واتضح أنني على حق لا يعتذر لي أبداً ولا يعترف بالخطأ.
ـ الطامة الكبرى مصروفي: إذا طلبت زيادة يقول المقولة المشهورة لدى الآباء «أحمد ربك وأنا في مثل سنك لم أحصل إلا على ريالين في اليوم» وكأنه لا يعرف أسعار هذه الأيام.
 مراهقون متمردون…أم…آباء مزعجون!
تتأرجح المشكلات بين الآباء والأبناء بين ” أب لا يقوم بدوره كما يجب”  وبين “أب يقوم بدوره أكثر مما يجب”… ففي النوع الأول يمكن وصفه بالأب الغائب عن حياة ابنه. وغيابه هذا يجعل من الابن « طفل أمه» إذا صح التعبير، تعيسًا وغير واثق بنفسه.
وعندما يصبح يافعًا، يشعر بالفراغ فيعبر عنه بتصرفات غير سوية وأحيانًا يشعر بأنه ولد غير مرغوب به.
أما في النوع الثاني، فيكون الوالد سلطويًا وهذا الأمر يجعل العلاقة مع ابنه علاقة خصومة مستمرة. كما يمكن وصفه بالأب الذي يريد لابنه النجاح الباهر كي يشعر بالفخر وأحيانًا يفرض عليه الأمور التي يراها هو مناسبة، كالطبيب الذي يريد ابنه أن يصبح طبيباً مثله مثلاً، أو الأب الذي يبني صداقة مع ابنه ويغفل دوره كوالد.ومهما كانت المشكلات بين الابن والأب يمكن الأم أن تساعد ابنها على تخطيها، شرط ألا تحاول أن تحل مكان الأب أو تجمّل صورته وتجعلها مثالية.
فإذا لم يكن للأب دور فعال عليها أن تعرف ذلك وتناقش ابنها كي تحميه إذا لزم الأمر. ولكن في الوقت نفسه عليها أن تتحدث مع ابنها عن الماضي الذي عاشه الوالد وتحاول معه أن تحدّد الأسباب التي تسمح للابن فهم تصرفات والده.
ومن الضروري أن يعرف الطفل أن المشكلات التي يواجهها مع أهله ليس هو سببها بل الأسلوب التربوي الذي نشأوا عليه وأنهم يتصرفون معه بالطريقة التي كان أهلهم يربونهم عليها…
  مطالب و توصيات :ماذا يريد مراهقو اليوم من ذويهم…!!؟
 أوردت دراسة برازيلية بعضاً من المطالب الرئيسة للمراهقين، وطلبت من الآباء والأمهات مراعاتها… فما هي هذه المطالب؟
 أولاً: يريدون من ذويهم أن يعلموا أن الزمن قد تغير…
إن الأجيال تتطور والمفاهيم تتغير، فربما يذكر كل منا مرحلة المراهقة التي قضاها في زمن سابق. وأضافت الدراسة: «بقليل من المقارنة نستطيع أن نعرف ونعي ما تغير منذ مراهقتنا، وحتى زمن مراهقة أبنائنا. فعلى الأهالي أن يعترفوا بأن الوقت تغير، وهناك أمور جديدة لم تكن موجودة في زمن مراهقتنا».
 ثانياً: يريدون المساعدة من الأهل…
إن المراهقين بحاجة ماسة إلى مساعدة ذويهم من أجل التعامل مع الضغوط الجديدة للحياة في يومنا هذا، فالمراهق لا يستطيع النمو إلى مرحلة النضوج في الكبر إن لم يحصل على مساعدة أهله حول كيفية التعامل مع أسلوب الحياة المعقدة في يومنا هذا. فهو يحتاج إلى التوجيه والنصح وإلا فإنه سيضيع.
 ثالثاً: شعور الأهل بالمسؤولية تجاههم..
كثير من الأهالي يعتقدون أن أبناءهم قد كبروا عندما يصلون إلى سن المراهقة، فيتركونهم يتصرفون كيفما يشاءون بقولهم: إنهم مسؤولون عن تصرفاتهم. وهذا خطأ، وإن دل على شيء فإنما يدل على جهل مثل هؤلاء الآباء بالمراهقة والصعوبات التي يمر بها المراهق نفسياً، فينسون مسؤولياتهم تجاه الجيل الذي سيكون المسؤول عن المرحلة المقبلة من حياة البشر.
 رابعاً: المراهق يريد من أهله أن يتفهموا أخطاءه…
 هناك عائلات لا تسمح ولا بشكل من الأشكال أن يقع مراهقوها في أخطاء هي طبيعية بالنسبة لسن المراهق. وهنا تكون الضغوط كبيرة جداً عليه. وعلى الأهالي أن يتقبلوا بعض أخطاء أبنائهم المراهقين؛ لأنهم بشر وفي سن خطيرة تحدد معالم مستقبلهم.
 خامساً: يريد أن يفتخر به أهله…
من أهم مطالب المراهق، بحسب قول الدراسة، هو أن يشعر بأن أهله يفتخرون به، وأن يشجعوه على خطوات إيجابية يقوم بها. فغالبية المراهقين لا يتقبلون الانتقادات؛ لأن ذلك يدفعهم إلى التمرد أكثر وأكثر على الأهل والمجتمع معاً.
 سادساً: يكره أن يرى والديه يتشاجران…
فهذا المشهد لا يشعره بأي أمن على المستوى العائلي. والمراهق يحب أن يرى أبويه في تفاهم تام؛ لأن هذا يساعده على التركيز على دراسته أو الواجبات الأخرى التي يقوم بها. إن الصراع العائلي يعطي الشعور بعدم الاستقرار، وقد يؤدي ذلك إلى هروب المراهق وانشقاقه عن أهله.
 سابعاً: المراهق بحاجة إلى الشعور بأنه محبوب…
إن شعور المراهق بأنه محبوب من قبل الأهل والمجتمع يمثل الخطوة الأهم باتجاه تشكل شخصيته المستقبلية. فحسب الدراسة، إن المراهق يضيع تماماً عندما يشعر بأنه غير محبوب.
  أزمة مراهقة أم أزمة معارضة .. بين الصراع و الاستفزاز !!
ويرى اختصاصيو علم نفس المراهقة، أن المراهقة مرحلة صعبة بالنسبة إلى اليافعين، ولكنها ايضًا صعبةعلى الأهل الذين عليهم إدارة الصراع المستمر بينهم وبين ابنهم أو  ابنتهم المراهقة.
اذ تتميّز أزمة المراهقة بالمعارضة، فالمراهق يبحث ويحاول أن يجد مكانته في العائلة وفي المجتمع الذي يعيش فيه. وغالبًا تمر مرحلة البحث هذه بالصراع، وفي المقابل يصعب على الأهل أن يبقوا هادئين في مواجهة مراهق لا يصغي إلى أحد ولا يفعل إلا ما يريد أو ما يمليه عليه تفكيره.
ومع ذلك فإن لهذا التصرف تفسيرًا: إذ يرتبط هذا الإستفزاز الدائم بتناقض المشاعر الذي ينتاب المراهق، فهو يخاف من تخلّي الآخرين عنه وألا يعود أحد يهتم لأمره، وفي الوقت نفسه يخشى أن يؤثر فيه إذا كان موضع اهتمام الآخر.
ورغم أنه يبدو أنه يتعمّد إيجاد مشكلة، فإن المهاترات التي تحصل بينه وبين أهله تؤثر فيه سلبًا مثلما تؤثر في الأهل بل ربما أكثر، ذلك لأن المراهق يكون حسّاسًا جدًا تجاه الصراع الذي يحصل بينه وبين أهله، فهذه الشجارات في الغالب توتّره وتزعجه في أعماق ذاته …
 الفروق الفردية و النضج الانفعالي لدى المراهقين…!!
 وتؤكد بدورها الدكتورة نادية نصيرعلى  أنَّ المراهق يحتاج إلى من يتفهم حالته النفسيَّة، ويراعي احتياجات نموه من جميع النواحي الاجتماعيَّة والنفسيَّة والعقليَّة، وهو بحاجة إلى أبٍ صديق ناضج يجيب عن تساؤلاته بتفهم وتعقل، أبٍ صديق يستمع إليه حتى النهاية من دون مقاطعة أو سخرية أو حكم على تفكيره.
فالمراهق لا يحب السلطويَّة من الأب، بل المناقشة وإعطاؤه الحق أن يقول ما يريد، وإقناعه بالحجة والدليل حتى ينفذ ما تريد.ولا بأس بأنَّ يعتذر الآباء للأبناء فهذا لا يفقدهم قيمتهم أو يهز من شخصيتهم أمام أبنائهم. كما يجب على الآباء إعطاء الحريَّة للمراهق كأنَّه يعلمه السباحة بحيث لا يتعدى مسافة معينة ويقف هو على الشاطئ ليتدخل عند اللزوم ولا مانع أن ينجح الأبناء مرة ويفشلوا أخرى حتى يجيدوا السباحة في النهاية.والابتعاد عن المقارنة بينه وبين إخوته أو أصدقائه؛ لأنَّ مرحلة المراهقة تختلف من شخص وآخر نظراً لوجود فروق فرديَّة بين المراهقين،خصوصاً في النضج الانفعالي. وأخيراً ليكن شعارك أيَّها الأب بالصداقة والمحبة نستطيع بناء جسور ايجابيَّة مع أبنائنا المراهقين، فبالحب نصنع المعجزات.
 بين مخلفات الطفولة و إثبات الذات….خيارات و تحديات !!
 الى جانبها يضع الدكتور إسماعيل يوسف، أستاذ الطب النفسي ، تصورًا لعدد من المشاعر التي تتصارع بداخل المراهق، فيقول: إحساس بالاغتراب والتمرد، محاولات متكررة للانسلاخ عن ثوابت ورغبات الوالدين، صراعات دائمة بين الاستقلال عن الأهل وبين الاعتماد عليهم، بين مخلفات الطفولة بداخلهم ومتطلبات الرجولة أو الأنوثة، تتذبذب مشاعرهم بين الخجل والانطواء وحدة الطباع، وبين الرغبة في إثبات الذات وتحقيق الأحلام.
وكلها خيارات مضطربة وتحديات صعبة تتفاعل في حياة المراهق أو المراهقة، وتشكل صراعات محتدمة بداخلهم، تأتي على شكل غضب وإثارة وحدة طبع عند الذكور، وعصبية واكتئاب عند الإناث.
اقتراحات و حلول ….!!
يدرج الدكتور إسماعيل أبرز هذه الصراعات:
1 – الاغتراب والتمرد: المراهق يشعر دائمًا بعدم فهم والديه له، فيبتعد عن ثوابتهما ورغباتهما؛ كمحاولة لتأكيد الذات واثبات تفرده، ولإحساسه بالاغتراب يبدأ سلوكه المتمرد المكابر، المعاند، المتعصب، العدواني تجاههم.
2 – الصراع الداخلي: بين الرغبة في الاستقلال عن الأسرة واعتماده الفعلي عليهم، بين رواسب الطفولة ومتطلبات الرجولة -أو الأنوثة للبنت- بداخله، بين طموحاته الزائدة وتقصيره في الالتزامات، بين غرائزه والتقاليد الاجتماعية، بين تفكيره وفلسفته الناقدة وبين أفكار الجيل القديم.
3 – الإحساس بالخجل والانطواء: والذي يُقلل من تفاعله واندماجه الاجتماعي؛ نتيجة لقسوة الآباء أو تدليلهم الزائد، وهذا يدفعه للاعتماد على الآخرين في حل مشاكله.
4 – الغضب والتوتر وحدة طباع في تعاملاته مع الأهل: وتأتي بسبب رغبة المراهق في تحقيق مطالبه بالقوة والعنف الزائد؛ مما يسبب إزعاجا كبيرًا للمحيطين به.
5 – السلوك المزعج مع من يرفضه: فالمراهق يرغب في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة أو مشاعر الغير، فينشأ صراع متكرر بينه وبين والديه، فيصرخ ويسبّ، وأحيانًا يسرق، ومرات كثيرة يتلف الممتلكات، ويجادل في أمور لا تستحق، أو يتورط في مشاكل داخل البيت أو خارجه.
سلوكيات صحيحة و طرق للعلاج..!!
لابنك وابنتك على السواء:
– حاوريهم يوميًا -حتى لو كان عبر الهاتف- عن أحداثهم اليومية وإنجازاتهم الحياتية، فهذا يكسبك ثقتهم، ويشعرهم بالراحة وأهميتهم في حياة الأسرة.
–  تواصلي معهم بالحب،  فالمراهقون في أشد الحاجة لمشاعر الأبوة والأمومة والرعاية دون شرط التميز والتفوق. يحبون وجود الأهل من حولهم وتقديمهم للحماية والاحترام لهم. يحتاجون لحب بمحاسنهم ومساوئهم معًا.
– اتركي ابنك لفترة من الوقت،  فهو يحتاج الانفراد بنفسه، ولكن لا تنسحبي كلية، شاركيه شؤون حياته وبعضًا من أنشطته اليومية؛ مثل مشاهدة التلفزيون أو القراءة، أشعريه بأن وجوده لا يُسبب مشكلة في حياتك.
–  أشركي ابنك -أو ابنتك المراهقة-  في المناقشات العلمية التي تتناول علاج مشكلاتهما، وعوّديهما على طرح ما يشغلهما، وشاركيهما بعضًا من أنشطتهما.
–  أحيطي ابنك أو ابنتك علمًا بالأمور الجنسية بصورة علمية موضوعية ؛ حتى لا يقعا فريسة الجهل والضياع من استشارة أصحاب السوء.
– شجعي ابنك على   المشاركة في النشاط الترويحي الموجه ، واتركيه يتعايش مع جو الرحلات ومفهوم التسامح في محيط الأندية الرياضية والثقافية.
–  أعطي ابنتك مساحة للنقاش والحوار معك، واسمحي لها باستضافة بعض صديقاتها بالمنزل ، مع الحرص على التعرف عليهن والجلوس معهن لبعض الوقت.
– لا تتحدثي معها بفظاظة وعدوانية أو تتصرفي معها بعنف ؛ حتى تعززي ثقتها في نفسها.
–  حققي لها الأمان، وابعدي عنها مخاوف التفكك الأسرى، أو الفشل الدراسي، وقدمي لها الحب والعدل في المعاملة والاستقلالية، تزداد فرصك في التفاهم معها.
– اجعلي حديثك مع ابنتك المراهقة بلا تهديد، وخففي من سلطتك عليها، وأعطيها الثقة بنفسها بدرجة أكبر من مراقبتها ومتابعتها من بعيد.
– بصّري ابنك المراهق بعظمة المسؤوليات التي وقعت عليه كرجل، وعلّميه كيفية الوفاء بالأمانات، وصوبي له المفاهيم الخاطئة في ذهنه، وشجعيه على مصادقة الجيدين، وأرشديه لبعض طرق حل الأزمات.
– أخبري ابنك وابنتك المراهقة بأنهما انتقلا من مرحلة الطفولة إلى مرحلة جديدة، وهي المراهقة والتكليف، وأنهما كبرا وأصبحا مسؤوليْن عن تصرفاتهما، وبأن مسؤولياتهما ازدادت وحقوقهما أيضًا.
– ابنك المراهق أصبح عضوًا مشاركًا في الأسرة ويُؤخذ برأيه، فأقيمي معه علاقة وطيدة وحميمة معًا، وادعميه وشجعيه كلما صدر عنه سلوك حسن، ولا تواجهيه بأخطائه على الملأ.
– أعطي ابنك قدرًا من الحرية بإشرافك، واتفقي معه على احترام الوقت، ولا تستخدمي سلطتك إلا لمنع وقوع الأخطاء، وأنصتي إليه وأجيبي عن تساؤلاته بمنطق وحبّ.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان