ونحن نشارك جريدة طريق الشعب مهرجانها الثالث المقام على حدائق ابي نؤاس توجهت الى خيمتنا ( الحقيقة ) الناشطة النسوية كوريا ام فرات مع مجموعة كبيرة من النساء والأطفال النازحين من المدن التي دنسها الدواعش والذين اضطروا للسكن في عدد من مناطق بغداد تحت وطأة البرد والجوع في أماكن لاتصلح للسكن البشري . وطالبتنا اغلب هذه العوائل ، بل جميعها بان نوصل أصواتهم ومطالبهم للحكومة من اجل الإسراع بتحرير مناطقهم من الإرهاب والإرهابيين والدواعش الذين سرقوا أموالهم ودمروا بيوتهم . ليعودوا اليها ويستقروا فيها بعد المأساة التي لاقوها اثناء نزوحهم:
الحقيقة / علاء الماجد
تصوير / حسين علاء
* مواطنة من بين هذه المجاميع تحدثت بحزن واضح معلنة انها نازحة من مدينة الفلوجة ، وهي تطالب بحقوقها كمواطنة ، حيث تقول بمرارة : ( احنه نريد حقوقنا .. انريد نرجع لبيوتنا .. احنه واطفالنا تبهذلنه ،عيشتنه صعبة .. ما عدنه ايجار .. احنه وين جنه ووين صفينا .. من طلعنا ليهسه محد بحالنا .. تاليتنه نوكف على أبواب الجوامع نستلم مواد غذائية .. حسبي الله ونعم الوكيل ) . بعد هذا الطرح المؤلم والشكوى المريرة لهذه السيدة قلت لها : هل تصلكم مواد غذائية ، مواد أخرى ، مبالغ مالية من الدولة ، اعني هل تدخلت الدولة في وضعكم كنازحين ؟ اجابت : ان الدولة تدخلت باوضاع النازحين الذين بالمخيمات ، اما نحن الذين سكنا في بيوت استأجرناها تحت وطأة ظرف صعب ، فلم تتدخل الدولة باوضاعنا ومعيشتنا الصعبة .
* قاطعت حديثنا امرأة أخرى قالت انها ام عدنان ” لم تتدخل الدولة لا والله .. استأجرنا بيوت في منطقة الفضل ببغداد ، انا نازحة من الفلوجة وعندي ولدان محجوزان هناك والايجار 400 الف دينار. انا لااستطيع توفير هذا المبلغ ، كما اننا مللنا مواعيد الحكومة بتوفير مساعدات لنا ، نحن الان لانريد مساعدات ، نحن نريد توفير الأمان لنرجع الى بيوتنا”.
* امرأة أخرى مهجرة من هيت قالت ” نحن تهجرنا من هيت ووجدنا انفسنا في سيطرة كربلاء فقط النساء والأطفال ، واجهنا الروتين القاتل في عملية التفتيش .. نحن لسنا ضد التفتيش ، ولكن اضطر البعض للمبيت لاستكمال إجراءات التفتيش . الان أطفالنا يأكلون من القمامة ، لاني لا استطيع السكن في مكان ما من بغداد ، في منطقة الفضل يريدون شاهدا، من اين اجلب لهم الشاهد ، انا نازحة لااعرف أحدا في بغداد حتى يشهد لي .. ( احنه اجينه هزيمة منعرف وين نولي.. احنه مهجرين ) زوجي يبحث عن عمل دون جدوى . نريد من الحكومة ان تعيدنا لبيوتنا وان تعوضنا عن الخسائر المادية التي تعرضنا لها ، نريد الأمان والاستقرار ” .
* ( ام محمد ) واحدة من هؤلاء النسوة قالت ان داعش قتلوا زوجها لانه لم يبايعهم وبقيت هي مع اطفالها الخمسة وجاءت الى بغداد مع الناس التي خرجت من بيوتهم ومن مكان الى اخر. وصلت في البداية الى كركوك ومن ثم الى بغداد لتستقرفيها، قالت “نخاف ان نخرج من منطقة الفضل لئلا نتوه بالمنطقة المجاورة للمكان، ونعتمد على حاجياتنا من أهالي المنطقة” .وايضا هناك نساء حوامل ومرضعات بحاجة الى عناية خاصة واهتمام ورعاية صحية.
*وقالت إحدى النازحات ( ام سعد ) : أن أهالي بغداد ناس طيبون، فتحوا لنا بيوتهم ,وقدموا لنا المساعدات ، لكن وضعنا اكبر من إمكانيات هؤلاء الناس ولايمكنهم اعالتنا بشكل كامل ، الامر يتطلب تدخل الحكومة . وتابعت “ان حل مشكلتنا يكمن في انتصار الجيش وسحق داعش لأعود لداري وأرد الجميل لأهالي بغداد الطيبين “.
* الناشطة النسوية كوريا ام فرات قالت : نحن نتحدث باسم الحملة الوطنية لدعم النازحين التي انطلقت قبل اسبوعين وكان سبب انطلاقها هو لقاؤنا بهذه النساء ( 300 امرأة مع اطفالهن) ساكنات في منطقة الفضل في غرف لاتصلح للسكن كل ( 15 ) نفر بغرفة واحدة مساحتها 4 متر في 3 متر ، والمستوصف لايستقبلهم بحجة عدم وجود إمكانية لمعالجتهم لشحة الدواء والمواد الأخرى المخصصة لسكان المنطقة . وتضيف ام فرات “ان ما نقوم به هو واجب إنساني يعبر عن تضامني مع محنة النازحين الذين اضطروا إلى ترك بيوتهم ومناطقهم وأعمالهم بحثاً عن الآمان هاربين من عصابات القتل ، ولقد حاولنا جمع التبرعات من بعض الميسورين لمساعدتهم على صعوبة المعيشة ، ولكن هذا لايكفي . .. نحن ناشطون مدنيون التبرعات التي نجمعها بسيطة ( دوشك ، بطانية ، صوبة … ) لا نستطيع اكثر من ذلك . غالبية هؤلاء بل جميعهم يريدون العودة الى بيوتهم ، الى اماكن سكنهم لان الغرف التي يسكنونها الان في منطقة الفضل قديمة وقسم منها آيل للسقوط ومليئة بالجرذان. ذهبنا للمفوضية العليا لحقوق الانسان وجاء كادر زارهم ووعدونا يعطوهم بطاقة العلاج.. نحن من خلالكم ومن خلال الاعلام نريد ان نلفت نظر المسؤول العراقي بان يكون رحيم مع هذه العوائل ، هذه عوائل عراقية وهم يملكون كل المستمسكات لاثبات عراقيتهم . انهم اهلنا الذين نزحوا عن بيوتهم وتركوا ذكرياتهم في مناطق متعددة من محافظة الانبار، وكلهم آمل بالعودة لمناطقهم واثقين بالجيش العراقي والقوات المتعاضدة معه ان يحرروا مدنهم بالكامل .
* ومع التقدم الذي تحرزه القوات المسلحة والحشد الشعبي وأبناء العشائر على جبهات القتال يزداد الامل عند هذه العوائل في قرب عودتهم الى ديارهم والاستقرار فيها بعد هذه المعانات الكبيرة . حيث بات تنظيم داعش الارهابي يخسر اكثر من/ 15 / مليون دولار شهريا من عائداته بعد تطهير حقل عجيل النفطي الستراتيجي من سيطرته في معارك تحرير تكريت .
* وقال رئيس مركز الاعلام الاقتصادي ضرغام محمد علي في تصريح صحفي ان” حقل عجيل النفطي كان ينتج اكثر من/ 30 / الف برميل يوميا قبل دخول داعش الى محافظة صلاح الدين ،وبعد دخوله استخرج النفط وباعه عبر وسطاء وبواقع سعر بين/ 20 و25 / دولارا للبرميل وبمعدل انتاج يومي فاق الـ/20 / الف برميل يوميا وهو ما يوفر ايرادا للتنظيم بحدود 15 الى 18 مليون دولار شهريا وهو مبلغ ليس بالقليل ضمن ايرادات التنظيم الكلية”. وفرض مسلحو (داعش) سيطرتهم على حقل عجيل النفطي، شمال شرق تكريت، منذ حزيران الماضي أحد اكبر الحقول النفطية في العراق الذي يضم 91 بئراً، فيما ينتج الحقل ايضا مليوناً و200 الف قدم مكعب يومياً من الغاز.
* وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس البرلمان ان سليم الجبوري خلال لقائه بمساعد وزير الخارجية الأمريكي بريت ماكورك قال ان ” العراق في طريقه لتجاوز مرحلة داعش والصراع الذي خاضه مع الارهاب وما خلفه يستدعي مزيدا من الدعم الدولي وفي كافة المجالات “. موضحا ان ” مرحلة ما بعد داعش لا تقل اهمية وخطورة عن المرحلة الحالية ما يوجب الاستعداد لها والتفكير بها “.
* وأكدت الاخبار الأخيرة الواردة من محافظة الانبار ان (5000) متطوع من مقتلي الحشد الشعبي من مختلف المحافظات انتشروا في مدينة الرمادي واحيائها الشرقية والشمالية لقتال “الدواعش” في اطار خطة لمسك الارض ومنع اي محاولة للارهابيين للظهور مجددا. وقال رئيس مجلس انقاذ الانبار حميد الهايس إن “المقاتلين الـ(5000) الذين وصلوا كتعزيزات للقوات الامنية في الانبار انتشروا وفق خطة امنية في مدينة الرمادي والاحياء الشرقية والشمالية من المدينة بالتنسيق مع القوات الامنية في اطار خطة لمسك الارض”. واوضح الهايس أنهم ” مجهزون بالأسلحة والاعتدة ومتهيؤون لمقاتلة الدواعش في اي منطقة من المحافظة”، لافتا الى أن “اكمال تنظيف المدينة واطرافها من الدواعش لن يطول سوى ايام قليلة”. ولفت الهايس الى ان “الدواعش في الانبار باتوا مهزومين من الداخل بعدتكبيدهم خسائر فادحة وتقليص مساحات تواجدهم بعد تكثيف الضربات الجوية لمواقعهم”. وحققت القوات الامنية في محافظة الانبار تقدما كبيرا في تحجيم الدواعش وعملياتهم الارهابية من خلال تنفيذ عمليات استباقية وضربات جوية لمعاقلهم.





_1617644865.jpg)



