حوارات وتحقيقات

من قلب الاحتفال الكبير: الحقيقة تشارك الشيوعيين أفراحهم بالعيد الثمانين لصحافة الشعب

كتابة : علاء الماجد

تصوير : مثنى عبد الامير

 

اقام الحزب الشيوعي العراقي احتفالا جماهيريا يوم الخميس 8 / تشرين الأول / 2015  بمناسبة العيد 80 لانطلاقة مسيرة الصحافة الشيوعية في العراق ، حيث ابتدأت الفعاليات بافتتاح معرض للصور وآخر للكتب على قاعة ” بيتنا الثقافي ” وتواصلت الفعاليات بحفل خطابي – فني على حدائق مقر الحزب  في ساحة الاندلس وسط بغداد. حضر الاحتفالات الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي والرفاق أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب ، وجمع من المثقفين والادباء والإعلاميين . ادار الحفل الشاعر إبراهيم الخياط الذي تحدث عن مسيرة الصحافة الشيوعية قائلا : في الحادي والثلاثين من تموز الماضي مرت الذكرى 80 لعيد الصحافة الشيوعية، ذكرى صدور العدد الاول لجريدة كفاح الشعب في 31 تموز 1935 ، وكانت ايذانا بولادة اول صحافة ديمقراطية ويسارية في العراق اخذت على عاتقها ابراز هموم وقضايا الناس، الى جانب ابراز دور المثقفين في الحياة السياسية للبلد، من خلال نشر منجزهم الثقافي والادبي . وأشار الخياط الى ” بروز اسماء كثيرة وكبيرة لكتاب مرموقين ناصروا قضايا شعبهم واقضوا مضاجع الطغاة في مقالات واعمدة لايزال يتذكرها الكثير ممن عاصروا (اتحاد الشعب ) و( الشرارة ) و ( القاعدة ) و( طريق الشعب ) منذ ثلاثينيات القرن المنصرم ، هذه الصحافة التي كانت بحق مدرسة نموذجية لكل الصحفيين الذين عملوا بمهنية واخلاص لقضية الشعب على مر العهود التي مر بها العراق . 

راية خفاقة

ثم القى الأستاذ مفيد الجزائري عضو اللجنة المركزية للحزب ، رئيس تحرير ” طريق الشعب ” كلمة جاء فيها : 

قبل ثمانية عقود من السنين ، لم تبلغ سعة الخيال بأي ممن اسهموا في اخراج مشروع ” كفاح الشعب ” الى النور – ربما – درجة ادراك مغزاه واهميته الحقيقيين ، في اللحظة نفسها وعلى المدى الابعد ، سياسيا وطنيا ، واجتماعيا تقدميا ، وثقافيا تنويريا . كان العراق وقتئذ قد استيقظ من سبات القرون الطويلة ، وبدأ يبصر ويتسمع ما يضج به العالم المحيط وغير البعيد ، من مظاهرتطور وتقدم من جانب ، ومن انقلابات وثورات وتغييرات لاتكف ولاتكل من جانب ثانٍ فبدأ  يتململ هو أيضا  ويتحرك متطلعا الى عيش احسن واكرم ، والى حياة حرة مستقلة في بلد ينمو ويتقدم ، ومجتمع تسوده العدالة  ويحترم فيه الانسان . واكد الجزائري ” ان تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في آخر آذار 1934 ، احد ابرز مظاهر ذلك التحرك الانعطافي في التأريخ الجديد للعراق والمجتمع العراقي . ذلك انه جسد إرادة التغيير الصاعدة ، المنطلقة من ادراك الحاجة الى تحول شامل : سياسي –اجتماعي – ثقافي ، ينقل العراق من حال الى حال ، ويدفع به الى لجة الحركة والنمو والتقدم . وأشار رئيس تحرير ” طريق الشعب ” الى ان ” بعد مرور عام وبعض العام على تأسيس الحزب ، قرعت ” كفاح الشعب ” جرسا يرن عاليا مستنهضا الجموع ، وراية تخفق مؤشرة وجهة التحرك والعمل لتحقيق حرية الوطن وسعادة الشعب . وسجلت تلك اللحظة انطلاق مسيرة الصحافة الشيوعية العراقية ” . وختم الجزائري كلمته بالقول ” اننا ننظر باعتزاز وافتخار الى مسيرة العقود الثمانية الماضية لصحافتنا الشيوعية ، والمدرسة الصحفية التي ارست أسسها وطورتها . وفي العيد الثمانين للصحافة الشيوعية العراقية نتذكر ونمجد شهداءها وروادها ورموزها ، كما نتذكر ونمجد شهداء ورواد ورموز الصحافة العراقية جميعا .

بعد ذلك ابتدأ الحفل الفني حيث القى الشاعر حمزة الحلفي مجموعة من قصائده التي تغنت بحب الشعب والوطن . وقدم الفنان علي حسن معزوفة موسيقية تفاعل معها الجمهور بشكل ملفت ، وصدحت حناجرالفرقة الفنية في عدد من الأغاني التراثية والفلكلورية ، ثم طافت زمن علي بعباءتها حديقة المقر وهي توزع جريدة طريق الشعب على انغام رائعة كاظم إسماعيل الكاطع ( مكبعة ورحت امشي يمه ) .

 

صحافة رائدة

* وعلى هامش الاحتفال التقت ” الحقيقة ” الرفيق أبو داود سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، ليحدثنا عن هذه المناسبة قائلا : 

هذه ذكرى مجيدة لصحافة ذات تأريخ مجيد ، الصحافة الشيوعية كرست نفسها لخدمة الكادحين .. لخدمة التقدم وتطوير امكانيات الشعب العراقي في القضاء على الجهل والمرض والتخلف كانت دائما وابدا صوتا حقيقيا ومدافعا امينا عن مصالح الشعب العراقي وعن الكادحين من العمال والفلاحين ومن شغيلة اليد والفكر وكانت بحق تستحق التقدير كونها صوتا للشعب . هذه الصحافة مرت بظروف عصيبة وعانت الكثير وقدمت شهداء من أصحاب الاقلام النبيلة قربانا للشعب من اجل رقي البلد ، من اجل استثمار ثرواته لخير ابنائه ، للكفاح ضد الاستبداد والدكتاتوريات وضد الاقطاع والرجعيات والاستعمار والامبريالية ، نعم الصحافة الشيوعية كانت رائدة ، وكانت بمقدمة وسائل الاعلام الاخرى في هذا الميدان ، ميدان الاهتمام بقضايا البلد والشعب وتقديم الحلول الناجحة والصادقة لخلاصه من التخلف وتقدمه الاجتماعي ، ولم تعنِ صحافة الحزب فقط بالشؤون الخاصة بالكادحين ، بل كانت منبرا ثقافيا تقدميا بارعا ومدرسة في بروز الاقلام الصحفية المبدعة ، وظهور الكثير من الكفاءات الأدبية والثقافية الخلاقة، كما وانها عرفت ابناء شعبنا بما يجري في العالم ، فهي تتسم بالاممية والنزعة الإنسانية ، وعرفت ابناء شعبنا بقضايا ابناء قوميات اخرى في الوطن العراقي ، من اجل وطن حر وشعب سعيد .

 

رصيد كبير

* والتقينا الأستاذ رائد فهمي نائب سكرتير اللجنة المركزية للحزب وحدثنا قائلا : 

اليوم نحتفل بمرور 80 عاما على انطلاق الصحافة الشيوعية ، التي لعبت اكثر من دور ، الصحافة السرية التي كانت تؤدي دورا منضما ودورا توعويا ودورا تحديثيا ، وكانت الجريدة اهم وسيلة اعلامية تابعة للحزب ، والأنظمة الاستبدادية كانت تدرك هذا الدور الذي تلعبه هذه الصحافة، هذه في فترات النضال السري ، اما في فترات النضال العلني التي هي قليلة في تاريخ حزبنا ، كان دورها تنويريا وتثقيفيا ومن المعلوم ان الصحافة الشيوعية استقطبت  افضل الأقلام ، ليس من الشيوعيين فقط ، بل من كافة الوطنيين والديمقراطيين ، وحتى في فترات العمل السري أيضا كانت تستقطب افضل الأقلام ، وهذا يدلل على الثقة والاهتمام وتقدير الدور والمكانة التي تلعبها هذه الصحافة.

وأضاف فهمي ” نحن نحتفي بأجيال من الصحفيين الشيوعيين الذين تتلمذوا وتربوا في كنف الصحافة الشيوعية ، اجيال رفعت اعلام الفكر والثقافة ، “طريق الشعب ” و”اتحاد الشعب ” ربت اجيال وشخصيات بارزة في الاعلام العراقي ، في مدرسة سياسية وثقافية وإعلامية ارتبطت بهموم المواطن ، اجيال من الصحفيين الذين يتبوؤون الان أماكن ومسؤوليات بارزة في الاعلام الحالي . هذا الاحتفال اليوم ليس احتفالا شكليا بل هو استعراض لهذا التاريخ المجيد والتجارب والتحديات التي واجهتها الصحافة الشيوعية “. واكد ان ” الصحافة الشيوعية في حالة تفاعل مستمرة مع التطورات التي تشهدها الساحة الإعلامية ، حيث تعددت وسائل الاعلام ، مثل  صفحات التواصل الاجتماعي والانترنت والصحف الالكترونية وسرعة انتشار الخبر ، مما يطرح امامنا تحديات جديدة في هذه الميادين . الصحافة الشيوعية جزء مهم من التاريخ العراقي السياسي ، ومن تأريخ العراق الثقافي ، واعتقد ان هذا رصيد كبير على الصحفيين الشباب العاملين في ” طريق الشعب ” و ” الثقافة الجديدة ” ان يحافظوا عليه بروح إبداعية متجددة ” .

 

تأثير رائع

* الفريد سمعان الأمين العام للاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق قال عن هذه المناسبة :

الصحافة الشيوعية تمثل تاريخا سياسيا واجتماعيا وابداعيا للعراق ، لان كل هذه القيم التي نؤمن بها ونطمح الى تحقيقها ، وهذه الاعمال العريضة التي رسمناها في قلوبنا وافكارنا كلها تنم على الصدق والاخلاص والوفاء للقضية التي نحن نؤمن بها ، والتي عبرنا عنها بكلماتنا المختلفة سواء كانت شعرا او نثرا او مقالة او اي شيء من هذا القبيل ان المجلات والجرائد والابداعات الثقافية التي صدرت من الحزب الشيوعي تمثل تاريخا للثقافة الإبداعية في العراق ، وليس هنالك اي مبالغة في هذا الموضوع ، وانا اقول مثلا من يقرأ الثقافة الجديدة يكتفي بالثقافة العالمية لانها منوعة وتتضمن اشياء كثيرة واهم ما فيها انها صادقة ومخلصة للشعب ومطاليبه والتي يجب ان نعمل من اجلها بحماس اشد لاننا نواجه قوى ضلامية تعسة لاتريد لنا التقدم . الجريدة التقدمية ، الجريدة الشيوعية هي تاريخ الشعب العراقي ، تمثل تاريخ الشعب العراقي بكل حذافيره ، وبكل الصدق الذي يعرف به الانسان وتعرف به كل الأحزاب الوطنية ، وكل القيم الجميلة التي جاءت بها البشرية ليس في العراق فقط  ، ولكن منذ اوائل التاريخ حتى يومنا هذا ، انها لمفخرة كبيرة ان يكون للصحافة الشيوعية هذا التاثير الرائع على المجتمع وعلى حركة التقدم وعلى التضامن العالمي من اجل الحرية وانتصار الطبقة العاملة وكل الجهات المرتبطة بهذه الطبقة .   

 

عمل بطولي كبير

* وعن مقال للدكتور صادق البلادي اقتبسنا ما يلي  :

يحتفل الشيوعيون بذكرى صدور صحافة الحزب، والتي واصلت الصدور، طوال هذا الوقت، بانقطاعات قليلة، وكانت طريق الشعب أول صحيفة تصدر بعد انهيار النظام الفاشي، وفي ظل الاحتلال، وهذا الصدور المتواصل عمل بطولي كبير وراؤه جهود وتضحيات لا تعد ولاتحصى، إن بقي المرء أمينا لذمته وتذكر الظروف الشرسة الصعبة التى مر بها عمل الشيوعيين العراقيين في كل العهود فهو لا بد مقدر للذين عملوا في الصحافة الشيوعية، السرية منها خاصة، اجل التقدير، فان صحافة الحزب الشيوعي، و رغم ان عمرها بلغ الثمانين، فما زالت تواصل الصدور ساعية للدفاع عن الفكر الاشتراكي وتقوية تيار اليسار الديمقراطي من اجل الإسهام الجاد في إقامة نظام ديمقراطي يضمن حقوق الإنسان في العراق، للعرب و الأكراد والقوميات الأخرى، وضمان المساواة لكل المواطنين دون تمييز قومي أو ديني أو عرقي أو طائفي أو عشائري أو إقليمي أو جنسي أو حزبي وكل شكل محتمل آخر، بعد أن أسهمت في حركة المعارضة الوطنية العراقية بهدف إسقاط نظام صدام وإقامة البديل الديمقراطي. تحية لكل شهداء الصحافة الوطنية والشيوعية، وتقديرا كبيرا للعاملين فيها اليوم رغم كل الظروف، ومزيدا من الإسهام في نشر الكلمة الطيبة، لتبقى شجرة طيبة كالنخلة الباسقة أصلها ثابت وفرعها في السماء، وافرة الغلال والظلال.

 

تلك كانت هي الأيام

* الكاتب رضا الظاهر قال عن هذه المناسبة :

 اليوم، إذن، نحتفي بالعام الثمانين على صدور ذلك “المنشور” السري، وقد رأى النور في الحادي والثلاثين من تموز عام 1935، فأثار الرعب في نفوس الخصوم الطبقيين .. في مثل هذا اليوم ولدت في العراق، قبل ثمانين عاماً، صحافة جديدة دشنتها “كفاح الشعب”، فكانت المحطة الأولى التي ما تزال أنوارها تسطع في “طريق الشعب”، لترشد الساعين الى الحقيقة، والماشين في دروب الحرية .. اليوم، اذن، وعلى حدائق الأندلس ببغداد، نستعيد ذكرى تلك الأيام التي هزت فيها “كفاح الشعب” عروش الطغيان .. واليوم نعيد، في ساحات التحرير، أصوات أولئك المنشدين الأوائل الذين تمتد قوافلهم عابرة جسور التحدي، مضيئة المحن والخبر والآمال، ومتطلعة الى تلك الضفاف .. في السبعينات كنا شباباً يافعين ضمتنا “طريق الشعب” .. وسرعان ما تفرقت بنا السبل .. غير أننا كنا نعرف، وما نزال، أن لا سبيل أمامنا سوى الجذور الممتدة عميقاً في العراق، والتمسك بالقيم الساميات، والتطلع الى الآفاق الأرحب .. كنا نردد أغنية هي الأجمل .. أولئك الفتية الذين كناهم، ما زلنا نردد أغنيتنا الأثيرة: تلك كانت هي الأيام !* كنا سعاة الى النور .. ونعلم أن كل ساعٍ الى النور منتمٍ، لابد، الى “مقتحمي السماء”، الماضين حتى آخر الطريق، وبأياديهم رايات المعرفة، عابرين جسور المعاناة على أشواك أزمنة جائرة، وخائضين غمار معارك الطبقات من أجل إلحاق الهزيمة بمؤبّدي الراهن والاطاحة بالعالم القديم. نحن الذين كنا نحول السخط الى رايات وينابيع .. نحن العاضّين على شفاهنا بينما نقاوم الآلام، ونغري المحرومين، حتى تمتزج أصواتهم بأصواتنا، ونحن نردد أناشيد الغضب والاحتجاج ضد الخنوع والعبودية والانحطاط وسلطة رأس المال. نحن وارثي “كفاح الشعب”، وناقلي المعرفة عبر أجيال تتواصل، وهي، اليوم، تواصل ردم مستنقعات الظلام وتزييف الحقائق والردح لسدنة التخلف .. مثلما تواصل، قابضة على جمر المكابدات، ذلك الطريق المعمد بالمآثر والأغاني. نحن الذين روّضنا أنفسنا على أن نجلّ معلمينا عرفاناً بالجميل .. ونستذكر شهداءنا، أرقاء مثل نسائم ومعتدلين مثل أشرعة .. أصواتنا تصدح بنشيد يليق بـ “طريق الشعب” وموكب التنوير .. نقف اليوم، كما كنا في تلك الأيام، في كل المنعطفات، نمد الأيادي الى لائذين بالرجاء، ومانحي التاريخ جذوة الاشراق. نحن الذين نقرع الأجراس، مطوّقين بروافد الأشواق، وربيع الأسئلة، واختلاف الرأي، وحياء الثوري الذي يرى الآفاق ويجسد الأمثولة الملهمة .. *تلك كانت هي الأيام Those Were The Days ، أغنية ماري هوبكن، البريطانية من ويلز، وقد ظهرت في عام 1968 المميز، أيام كنا نخوض الاضرابات والاحتجاجات الطلابية .. ومطلعها يقول: “تلك كانت هي الأيام .. الأيام التي تخيلنا أنها تمتد بلا نهاية كنا نغني ونرقص في الزمن نعيش الحياة التي اخترناها نكافح دونما خسران .. كنا شباباً نتلمس خطانا الواثقة ونرى الطريق الذي فيه نغذ المسير.

 

قيم التغيير والبناء

* الناقد علي حسن الفواز تحدث عن هذه المناسبة قائلا :

استعادة التاريخ لاتعني استعادة كل المظاهر التي ارتبطت بسيرورات هذا التاريخ، بل استعادة مظاهر القوة الفاعلة التي تعبر عن حراك الكتلة التاريخية التي قادت الحراك الوطني الديمقراطي العراقي، وهذا مااعطى للاعلام الوطني دوره في صناعة الرأي العام العراقي، في اخطر تشكل مظاهره واسئلته وموجهاته..واحسب ان الاعلام الشيوعي الذي انطلق مع اول التنظيمات السياسية التي تصدت للمواجهة وللنضال الاجتماعي، اذ تحولت الصحافة الشيوعية الى منطقة جذب مهم للحراك الاجتماعي والسياسي، ولاستقطاب الكثير من الاسماء الوطنية التي تصدت لمعطيات المرحلة وتحولاتها وصراعاتها.. مثلما اصبحت واجهة لقيادة الحراك الوطني والقوى الديمقراطية بمواجهة الواقع السياسي، وتداعيات المرحلة، مثلما اسهم في ما بعد في تشكيل الكثير من مظاهر الراي العام ، وانضاج اسئلة التغيير الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، ناهيك عن دور هذه الصحافة في التنوير والاصلاح واشاعة قيم التغيير والبناء، والتعريف بالافكار الماركسية في انضاج اسئلة الوعي وقيم التقدم، واستشراف افاق المستقبل، لقد كان للصحافة الشيوعية حضورها المميز والرائد في ان تكون شاهدا على حيوية قوى التغيير والنضال الاجتماعي، وكذلك التعريف بنضال الشعوب من اجل الحرية والسلام والبناء الوطني والاممي، وهذا بطبيعة الحال كرس دور هذه الصحافة في ان تكون الابرز والاخطر في المواجهة، وفي تعرضها للكثير من المضايقات، مثلما ذهب العديد من كتابها شهداء على طريق التضحية من اجل الحرية ومواجهة الاستبداد والظلم والطغيان…ان حقيقة ما اسسته الصحافة الشيوعية، كان هو الاساس القوي الذي عزز تقاليد بناء الصحافة الوطنية على مستوى صناعة الوعي، والموقف، والتنوير، وعلى مستوى قيادة الجمهور وتعبئته بالقيم الوطنية والانسانية.

 

مدرسة إبداعية

*الكاتب والباحث والاعلامي  توفيق التميمي قال : 

بمراجعة تاريخية لقوانين الرقابة على الصحف العراقية التي ابتدأت بقانون المطبوعات  في وزارة مزاحم الباجة جي 1931 وحتى نهاية العهد الدكتاتوري المباد في 2003 نجد ان الصحافة الشيوعية نالت الحصة الاكبر من عسف وقهر هذه القوانين حتى في ظل اكثر هوامش الحرية اتساعا سواءً في زمن عبدالكريم قاسم الذي شهد ولادة اول مطبوع علني للصحافة الشيوعية او في زمن العارفين في ستينيات القرن السابق . ورغم  ان البدايات الاولى للصحافة تبنتها الطبقة البرجوازية القادرة على تمويل صحفها وبالتالي القادرة على مواجهة الاهتزازات والتهديدات بغلقها  بقدراتها ومناوراتها الطبقية وقربها من الحاكمين ،على ضوء القوانين التي كانت تشرعها مديرية الدعاية في العهد الملكي فان كوادر شيوعية  يسارية شابة كان لها دور وحضور في الصحافة العراقية واليسارية منها على وجه الخصوص لاسيما في صحافة الحزب الوطني الديمقراطي التي كان يديرها شباب من امثال كامل الجادرجي وحسين جميل و الديمقراطي عبدالفتاح ابراهيم ،ووسط اجواء هذه الصحافة المسموحة والمعلنة كانت نواتات الصحافة الشيوعية تظهر في قدرات شابة كانت اما تخفي انتماءها بسبب الحظر على تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي او ملاحقة كوادره او بكوادر كانت تتارجح في انتمائها اليساري كما في مثال كامل القزانجي الذي تحول من الوطني الديمقراطي الى الشيوعي العراقي منتصف الاربعينيات ،وشاب  كمفيد الجزائري الذي ظهر صحفيا  لاول مرة في جريدة البلاد لرفائيل بطي نهاية خمسينيات القرن السابق بواسطة صديقه الخطاط والشاعر والصحفي المعروف صادق الصائغ الذي شكل احد رموز الاعلام الشيوعي في الداخل والمهجر  ويضاف اليهما الشاب الناشئ في مدرسة ابيه فائق بطي الذي سيكون له شأن في الصحافة الشيوعية خلال مراحلها المتعاقبة في طورها السري والعلني في الداخل والمنفى . تم حضر تنظيمات الحزب الشيوعي  كتنظيم باسم  عصبة مكافحة الاستعمار والصهيونية والاستثمار في العهد الملكي  ترتب عليه حضر لصحافته  بالطبع ،ولذا يعد ميلاد ثورة 14 تموز الفرصة التاريخية التي اتاحت للصحافة الشيوعية الظهور لاول مرة لقرائها  بصورة علنية ،ومعبرة بصراحة عن رأي الحزب في مجمل القضايا والصراعات التي شهدتها مرحلة الاصدار الاول لجريدة كفاح الشعب واتحاد الشعب لاحقا . لم تكن فترة عبدالكريم قاسم فترة عسل ووئام كاملة بين الصحافة الشيوعية وبين الحكومة بمراقبتها وقوانينها التي كانت تجيز غلق هذه الصحافة بين الفترة والاخرى ،وبالتالي  على سبيل المثال لا الحصر اجازت حكومة عبدالكريم قاسم جريدة المبدأ لداوود الصائغ ولم تجز صحيفة الحزب الشيوعي العراقي المركزية . ان تاثير الصحافة الشيوعية  ظهر  قويا في هذه المرحلة من خلال تحريك الشارع وقواه الشعبية وتصاعد المد الجماهيري نحو الشيوعية وايضا كان يظهر اثر الصحافة الشيوعية في تلك الحملات  التوعويةعبر الاعمدة ومقالات الرأي والتي استهدفت في رسالتها الاعلامية والسياسية جماهير وقوى الكادحين والشغيلة  تحديدا . لم تقتصر الصحافة الشيوعية خلال مراحلها  التاريخية المختلفة رغم حملات التضييق والملاحقة والمصادرة  التي عانت منها وواجهتها ،على المهام والاهداف السياسية فيمكن اعتبار الصحافة الشيوعية ابتداء من كفاح الشعب واتحاد الشعب وانتهاء بطريق الشعب مدرسة ابداعية تخرج منها رموز الادب والثقافة العراقية التي اغنتها في حقولها المختلفة وميادينها المتعددة فاسماء كيوسف العاني وزهير الجزائري وفخري كريم وشاكر لعيبي وفائق بطي وغضبان السعد وخليل الاسدي وهاشم شفيق وفوزي كريم وعشرات غيرهم هم تلاميذ في مدرسة الصحافة الشيوعية باختلاف اجيالها واجيالهم ،حتى بات من الصعب الحديث عن الثقافة العراقية وصفحاتها دون الحديث فيها عن الدور الثقافي والاعلامي للشيوعيين العراقيين فيها.

 

الحافات الحمر

* الناقد والكاتب السينمائي كاظم مرشد السلوم قال : 

مازلت اتذكر تلك الرغبة واللهفة للحصول على جريدة طريق الشعب ، وشراء اكثر من عدد لإيصالها الى الاصدقاء الذين لايتسنى لهم الحصول عليها ، لسبب او لآخر ، كانت مكتبة غني ، هي المكتبة الوحيدة التي تحرص على توفير اعداد كبيرة منها ، كون صاحبها الشيوعي يعرف عدد الشيوعيين من ابناء مدينته ، كذلك يعرف عدد المتعاطفين والمعجبين بالجريدة ، كان بعض البعثيين ينظرون الينا شزرا كلما شاهدوا الحافات الحمر للجريدة ، رغم اننا كنا نخفي عنوانه الرئيسي ، لكن البعض منا كان يتعمد المجاهرة بها ، بل وقراءتها وسط سيارات النقل ، ومن ثم تركها على مقعده لكي يأخذها شخص غيره . في اعداديتنا اعدادية قتيبة كانت الجريدة تصل قبل وصول الطلبة ، كان الطلبة يتصفحون الجريدة في ساحة المدرسة قبل الدخول الى الدرس ، معاون المدرسة رحمه الله ، كان يمتعض من ذلك ، وكان يقول لنا مازحا ” شنهي بوية بايتين بالجريدة ” كان بعثيا طيب القلب . “طريق الشعب” كانت تتميز برقي مواضيعها ، ومتابعاتها لكل الاحداث ، ويكتب فيها كبار الادباء والمثقفين والفنانين ، ذلك كان يشكل قوة دفع كبيرة لها ، وسببا للإقبال عليها . اسماء مثل سعدي يوسف ، يوسف الصائغ ، صادق الصائغ ، شمران الياسري ، مؤيد نعمة ، وغيرهم كانوا ثقل الجريدة الكبير . اليوم وفي ذكرى الصحافة الشيوعية العراقية وصدور اول عدد من جريدة كفاح الشعب في 31 تموز 1935 ، نستذكر اصدقاءنا الذين عملوا في الصحافة الشيوعية ، واغتالتهم يد البعث ، وكيف كنا نحسدهم على عملهم في هذه الصحف ، نستذكر تلك الايام التي كانت الجريدة عنوانا معبرا عن الهوية السياسية التي تحملها ، ونتمنى على اصدقائنا العاملين في الصحيفة ان ينهضوا بها ، والملاحظة من هذه الجهة او تلك ، انما هو تعبير عن الحرص في ان تبقى الصحافة الشيوعية هي الرائدة ، وفي المقدمة كمعبر عن حال الجماهير ، لان الجماهير مازالت ترفع يافطة تشير الى الشيوعيين بالنزاهة والوطنية ، والثقافة العالية ، هذه اليافطة لم ترفع لاحد غيرهم وبقاؤها مرتفعة واجبنا كلنا سواء كنا داخل التنظيم او خارجه ، كل عام والشيوعيون و صحافتهم بخير.

 

صحافة شعب وقضية شعب

* اما الشاعر والناقد ريسان الخزعلي فقد قال :

في عيد الصحافة الشيوعية العراقية يحضر الماضي بكل عذابه وعذوبته، ويشع الحاضر حاملا كل وهج الحروف التي تراكمت في الاعماق القصية وهي تحمل الايقاع الشعري ( كفاح الشعب ، اتحاد الشعب ، طريق الشعب (.، وهكذا كانت التوصيفات الشيوعية العراقية النضالية تضاف للشعب بانحياز تمتد جذوره الى تراب يضم عظام الاجداد من المناضلين..‘ حتى ان المرء يخجل من ان يدوس هذا التراب ( هذا التراب المر حبيبي ) ، ان الصحافة الشيوعية العراقية ومنذ بداياتها السرية او العلنية ماكانت صحافة حضور شكلي او اعلان دعائي وتسلية ‘ بل كانت صحافة شعب وقضية شعب (تكتب عنه وفيه ومنه( كتبت وتكتب عن جوهر الصراع..،مقدماته واسبابه ونتائجه ،وقد كان الانحياز الطبقي في هذه الصحافة يرتكز على وعي فلسفي وفكري وحياتي من اجل بقاء ارقى ووجود انقى…،وهكذا كان الانحياز _ بجذره التأسيسي _ للعمال والفلاحين وكل طبقات المجتمع……‘ وفي عيد الصحافة الشيوعية العراقية نستذكر ماقدمته هذه الصحافة من مفكرين ومثقفين وادباء ،كانوا ومازالوا في الخط من مشهد الثقافة العراقية..، …، في هذا العيد لابد ان نستعيد ذلك النبض الذي شد ّنا اليها ، وقد كان الضوء الذي يكشف الطريق من اجل الانسان وجدوى وجوده…، تحية اجلال لهذه الصحافة في عيدها والتحية موصولة كذلك لمؤسسيها ومن يديم حضورها حتى هذه اللحظة ..، والخلود لشهدائها….،وان الامل وطيد بان تتقدم وتتقدم من اجل الانتصار لقضية الانسان وتحقيق طموحه في وطن حر وشعب سعيد .

 

كفاءات عقب كفاءات

* الشاعر ابراهيم الخياط قال :

امران لو لم يكن غيرهما من سبب ، يكفيان ان يمنحا غار الفخر للصحافة الشيوعية العراقية، اولهما ان هذه الجرائد المناضلة كانت ولما تزل تلعب دورا مميزا في وثبات وانتفاضات وثورات واحتجاجات شعبنا ، بل لمرات قادت هذه الملاحم الناصعة ووجهتها ومن ثم قيمتها وقومتها واستخلصت الدروس الكبيرة حتى صار شعبنا يمتلك من الخزين الثر والتجارب الغنية  قدرا وكما ونوعا ما استطاع به شعبنا ان يطوي صفحة الاحتراب الطائفي بفضل او قل بنبل الصحافة الوطنية للشيوعيين العراقيين . وثانيهما، ان الجرائد الشيوعية العراقية كانت مدرسة تدرب وتعلم وتخرج  وتمنح الوطن العزيز كفاءات عقب كفاءات، فقلما من المعروفين نجد صحفيا او سياسيا لم يمر في سراديب هذه البيوت (المدارس)، بل ان نخبة من صفوة الخط الاول لسياسيينا وصحفيينا وفنانينا وادبائنا واكاديميينا قد اخذوا الابجدية الوطنية الصافية من هذه الجرائد التي تفتخر ونفتخر معها ان مؤسس الحزب المعلم الخالد (فهد) كان صحفيا محررا . تحية “لطريق الشعب” وريثة المجد الصحفي السري والعلني .

 

صحافة استثنائية

* وقال الشاعر والاعلامي كاظم غيلان :

ان الصحافة الشيوعية صحافة استثنائية، من حيث الجانب المهني الذي يستند الى الجانب الفكري ، وقد خرج من معطف هذه الصحافة خيرة الصحفيين وكتاب الاعمدة ، بدلالة ما كتبه عبد الجبار وهبي(ابو سعيد) وشمران الياسري(ابو كاطع). وهي صحافة لها علاقة بوجدان الانسان وهمومه وتطلعاته ، وانتجت خيرة الكتاب والمبدعين ، الذين عملوا في هذه المؤسسة واسهمت في نشر منجزهم الابداعي . الصحافة الشيوعية صحافة نخبة، كما انها صحافة شعبية لها علاقة بالشارع وبشرائح الشعب المسحوقة. وبرغم ما تعرضت له من قمع على ايدي الجلادين والمجرمين اعداء الحرية والانسان، الا انها تحملت وكابرت واستمرت ، وكانت منبرا مهما وصادقا في الصحافة العراقية ليس للشيوعيين واصدقائهم فقط ، بل لكل الشعب وقواه الديمقراطية واليسارية .

 

مشروع ثقافي كبير

* الفنان التشكيلي والاعلامي فهد الصكر قال : 

تظل لمسات الصحافة الشيوعية واضحة في فضاءات ومفاصل الصحافة العراقية ، وهي التي جددت في هذا البعد الإعلامي ما هو مغاير وحداثوي حين أحدثت وعيا وفكرا وثقافة في علم ” الصحافة ” . ولايمكن للمتابع والمطلع الا الاقرار بهذه الحقيقة ، لاسيما اذا علمنا ان الصحافة الشيوعية كانت لها الريادة على جسد السلطة الرابعة في أكثر من مجال ، خاصة فيما يتعلق بالمادة الفكرية والثقافية وشكل المطبوع وجودة الطباعة. ان هذه الصحافة شكلت مشروعا ثقافيا كبيرا ومدرسة حقيقية أثرت الإعلام العراقي الحديث منذ بواكيره الأولى. لقد عملت في ” طريق الشعب ” محررا في صفحاتها الثقافية وكذلك مسؤولا للصفحة الأخيرة اكثر من 9 سنوات ، ولست الوحيد الذي تتلمذ في مدرسة “طريق الشعب” العريقة، فقد تخرج منها مئات الصحفيين المرموقين والمهنيين وأصبحوا كوادر صحفية وإعلامية عراقية رائدة ، منهم من غادر هذه الدنيا ، ومنهم من لايزال حيا يرزق . تمنياتي المخلصة لأسرة تحرير “طريق الشعب” بالتقدم والازدهار في مهمتها النبيلة، وكل عام والصحافة الشيوعية بخير!.

 

الصحافة الام

* الصحفية والناشطة المدنية انتصار الميالي قالت: 

اشعربفخر وانا اشارك في احتفالية الحزب الشيوعي العراقي في يوم الصحافة الشيوعية ، الصحافة الام ، الصحافة الحقيقية النابضة بحياة الشعب وهموم الناس ، الصحافة التي وضعت بصمة في كل ما يتعلق بالحياة الاجتماعية والثقافية العراقية ، الصحافة القريبة كل القرب من المواطن من ادق تفاصيل حياته ، وكل ما يتعلق بالقضايا السياسية المحورية ، هنيئا للشيوعيين وهنيئا لكل اصدقائهم هذا العمر النابض ، عمر الصحافة الشيوعية الراسخ الذي تصدى لكل الطواغيت و لكل الاحكام والضغوطات القمعية واستمر بنفس نبضه وحياته ،  كل عام وطريق الشعب والعاملون فيها واصدقاؤهم بالف الف خير.

 

صحافة وطنية حرة

* الشاعر والصحفي هادي الناصر:

الصحافة الشيوعية شكلت منذ انبثاقها في 31تموز 1935 مرتكزاً لبناء صحافة ديمقراطية لها تماس مباشر مع هموم ومعاناة الشعب بكل  أطيافه وانتماءاته، فكان العدد الأول لصحيفة (كفاح الشعب) الذي صدر في التأريخ أعلاه أول بشارة للقوى الوطنية التي كانت تكابد بوجه الإقطاع والانغلاق الفكري، وكان الإيذان الحقيقي لتلك القوى أن تنطلق بأفكارها التقدمية بصوت عال وتبشر بالعهد الجديد للحرية والتطلع الى آفاق رحبة في عملية الخلاص من القيود الصارمة آنذاك، لذا أعتقد أن اللبنة الأولى كانت بمستوى الأحداث والتحديات لتؤسس لبناء واسع في فضاء الحرية لتصدر بعدها العديد من الصحف والدوريات التي أسهمت في مناقشة القضايا الملحة سواء منها ما ارتبط بالأمور المطلبية اليومية للشعب أم تلك التي تصدرت نضالاته الوطنية الكبرى من أجل الاستقلال الناجز وفك الارتباط بالأحلاف العسكرية وتحقيق الديمقراطية في الحياة العامة للبلاد وتوجيه دفة الاقتصاد الوطني لخدمة أبناء الشعب، ولكن للأسف الشديد وبمرور الزمن واجهت الأقلام الحرة الكثير من القمع والاضطهاد لأنها كانت تمثل ضمير الشعب وصوته الحقيقي، ألف تحية لكل الأقلام الخيرة والشريفة التي ناضلت من أجل الحرية والكرامة في هذه المناسبة التي تمثل الانبثاق الحقيقي للصحافة الحرة والوطنية.

 

دار الرواد

* مسؤول مطبعة الرواد علي عبد النبي تحدث لنا عن الدار والمهام التي تضطلع بها قائلا : 

اليوم نحتفل بالعيد الثمانين لانطلاقة الصحافة الشيوعية  ،  نحن جزء من هذا الرصيد المهم في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ، دار الرواد المزدهرة التي تأ سست في سنة 1973 واستمرت تطبع كتب المعرفة وادبيات الحزب  ومنشوراته بكل انواعها ، وهي لا تزال مستمرة لحد الان وقد شملت بالتطورات التكنلوجية ، وأساليب الطباعة الحديثة ، وقد اصبحت دارا كبيرة للطبع والتوزيع والنشر ، دار تمتلك كل مستلزمات النجاح .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان