يعد جهاز الإسعاف الفوري، أحد الأذرع المهمة العاملة على تقليص الخسائر البشرية خلال الحوادث الطارئة من خلال سرعة نقل المصابين الى المستشفيات والمراكز الطبية، والتعامل مع حالاتهم، لكن الطريق أمام سيارة الإسعاف في حالات الطوارئ لا يكون سالكا دائما بمواجهة الاختناقات المرورية في الشوارع، وغلق الكثير من الطرق، فضلا عن الحواجز الأمنية الكونكريتية التي تعيق سيارة الإسعاف من الوصول الى موقع الحادث، وقيام بعض الجهات الامنية بمنع سيارات الإسعاف من استخدام صفارة الإنذار، او الأضواء المنبهة في حالات الطوارئ,وهناك من يجهل واجباته ودور العاملين فيه والمهام الكبرى المكلفين بها وحجم المخاطر التي يتعرضون لها فضلا عن مشاكسات المواطنين و السيطرات ورغم من كل ذلك فأنهم يعملون كخلية نحل متواصلة ليل نهار.
اهم الاخبار
حوارات وتحقيقات
الاسعاف الفوري يصارع الزمن من اجل انقاذ المرضى
- 12 أكتوبر, 2015
- 98 مشاهدة
مشتاق الجاسم
في العاصمة بغداد الاسعاف الفوري يتكون من أربعة قواطع موزعه على جهة الكرخ والرصافه وممتدة من جهة الطارمية ولغاية المحمودية في قضاء الكرخ ومن منطقة الحسينية حتى ناحية الوحدة بالنسبة للرصافة وهذه المراكز تكون أما مستقلة او داخل مستوصف او مستشفى وموزعة حسب الرقعة الجغرافية وهذه المراكز مجهزة بكوادر طبية متخصصة. ولمعرفة المزيد عن الاسعاف الفوري زارت (الحقيقة) قاطع الرصافة الجنوبي للاسعاف الفوري واطلعت على طبيعة عملهم والمعوقات التي تواجههم اثناء تأدية عمله وكان التحقيق الاتي:
حجز سيارات الاسعاف
مديرالاسعاف الفوري في قاطع الرصافة الجنوبي رعد جبار يقول :ان عملنا ليس بالسهل فنحن مسؤولون عن حياة المريض حتى وصوله الى المستشفى فالإسعاف الفوري يعدّ احد الخدمات الطبية المهمة و يسميه الخبراء (القلب النابض) لوزارة الصحة وان أكثر الناس يجهل واجباته ودور العاملين فيه والمهام الكبرى المكلفين بها وحجم المخاطر التي يتعرضون لها فضلا إلى مشاكسات المواطنين و السيطرات الامنية ورغم من كل ذلك فأنهم يعملون كخلية نحل متواصلة ليل نهار .واوضح ان مساحة عملنا امتدادا من الكريعات شمال بغداد مروراً بمناطق وسط بغداد وشرق القناة وغرب القناة الى منطقة الخالصة جنوبا والنهروان شرقا ، هذه هي مسؤولية قاطعنا ولا يخلو اي عمل من معوقات وقد مرت على رجال الاسعاف الفوري وخصوصا في السنوات السابقة مشاكل جمة من بينها تعرض دوريات الاسعاف الى حوادث انفجار وتعرض بعض منتسبينا الى اصابات اثناء الواجب ومن جانب اخر في الوضع الحالي تجد حركة سيارات الاسعاف في الاختناقات المرورية وخصوصا في العاصمة بغداد اما موضوع السيطرات العسكرية فهذا يشكل عائقاً لدينا ,بالاضافة الى عدم توفر الوقود بشكل مستمر لسيارات الاسعاف ,فالتعليمات تنص على صرف الوقود بين يوم واخر مما يعني توفير الوقود على حسابنا الخاص وحتى كميات الوقود لاتكفي ليوم واحد فالاختناقات المرورية تستهلك كمية الوقود .وبين جبار ان العطل الرسمية والدينية وايام الجمع ايضا لايتم صرف وقود للسيارات .وعن تأخر وصول السيارات المسعفة الى مكان المريض اشار جبار الى ان السيطرات الامنية تفتش سيارتنا اكثر من السيارات الاخرى وهذا عامل اخر لتأخيرنا ,كما قامت مديرية المرور بحجز سيارات الاسعاف بحجة سيرها عكس الاتجاه فماذا نفعل اذا كانت الشوارع مزدحمة ويريد السائق الوصول الى المريض بأسرع وقت ’ بل ان المرور العامة تغرم السواق مما يضطرون لدفع الغرامة من رواتبهم التي لاتتجاوز 370 الف دينار ’لذلك نحن بحاجة الى قانون يحمي كوادرنا.وطالب مدير اسعااف الرصافة الجنوبي الجهات الصحية ومنظمات المجتمع المدني بالقيام بحملات توعية جماهيرية من اجل التعريف بأهمية عمل الاسعاف الفوري والتعاون معهم من اجل انجاح عملهم اليومي.وعن الاتهامات بتأخر وصول سيارة الاسعاف اكد جبار ان النداءات الهاتفية ترد الى السيطرة المركزية ومن ثم يتم توجيهنا الى مكان المريض وكما ذكرت سابقا عدم وجود تعاون مع سيارات الاسعاف فيضطر السائق الى التأخر وهذا خارج عن سيطرتنا فالشارع ومشاكله هو السبب.
ليس هناك غطاء قانوني
وليد كامل مشرف سير يقول: ينصب عملنا في توجيه السواق ومساعدتهم في اداء واجباتهم ,لكن هناك معوقات امام عملنا وهو قلة الوقود بالاضافة هناك واجبات خارج محافظة بغداد ولا يتم صرف وقود لهذه المهمة فنضطر لشراء الوقود على حسابنا , فالروتين القاتل وراء عدم كفأة الاسعاف الفوري في بعض الاحيان وخاصة فيما يتعلق بالجانب المادي .واضاف: يحتاج بلدنا العزيز الى قانون للاسعاف الفوري يتضمن واجبات ومهام كوادر الاسعاف وطريقة تعاملهم مع الحالات المريضة بغطاء قانوني يحميهم حيث لا يمكن لرجل الاسعاف ان يقدم الى المريض الا بعض الامور الاسعافية البسيطة المسموح بها علما ان باستطاعة كوادرنا تقديم خدمة اسعافية مشابهة لما تقدمه صالات الطوارئ في المستشفيات ولكن للاسف الشديد ليس هناك غطاء قانوني لكوننا ملزمين بقانون الصحة العام الذي شرع في ثمانينيات القرن الماضي هذا من جانب ومن جانب اخر يحتاج الاسعاف الفوري الى مراكز اسعاف نموذجية عديدة وسيارات اسعاف حديثة مجهزة باحدث الاجهزة الطبية وكذلك نعاني من نقص في الكوادر ولكن اغلب الذين يتعينون حديثا يعزفون عن العمل في الاسعاف الفوري ويفضلون المؤسسات الصحية الاخرى لما تحمله هذه المهنة من مسؤولية ومخاطر بالعمل .
الرواتب لاتتناسب مع الجهد المبذول
ولقاؤنا الاخير مع سائق الاسعاف عماد معين يقول:اننا نعمل على مدار 24 ساعة وبنظام وجبات العمل لتقديم خدمات الاسعاف الفوري لجرحى الانفجارات واخلاء الشهداء واسعاف الحالات الطارئة ونقل المرضى , لكن عملنا تعترضه بعض الصعوبات بسبب الاجراءات الامنية فضلا عن قيام المواطنين في بعض المناطق بالاعتداء على السواق والمسعفين لعدم معرفتهم بطرق الاسعاف التي نتبعها مع المريض وهناك حوادث عديد حصلت مع زملائي السواق تعرضوا خلالها لمشاكل عديدة.
واضاف: ان رواتبنا لاتتناسب مع حجم وخطورة عملنا فعلى الحكومة ان تزيد رواتب العاملين في الإسعاف الفوري لان رواتبهم لا تضاهي الخطورة التي يواجهونها والمجهود الكبير الذي يبذلونه فان رواتبهم قليلة جدا ,فضلا انهم يحتاجون الى قانون يحمي المسعف ويعطيه صلاحيات وتطوير تجهيزاتهم ومعداتهم من سيارات جديدة وطائرات إسعاف ذات إمكانات عالية تشبه ما موجود في دول العالم المتقدمة.
على وزارة الصحة ان توفرامتيازات لتشجيعهم لان المسعف في تماس مباشر مع المرضى وربما يصاب في إحدى الحالات الى عدوى وأيضا يهيبون بالسيطرات بان يتعاونوا معهم وفسح لهم الطريق لإيصال الحالات المستعجلة إلى المراكز الصحية والبعض يطلب من وزارة الصحة بفتح دورات لتطوير مهاراتهم وخاصة خارج العراق ليطلعوا على التطورات الحاصلة في مجال الإسعاف الفوري .
يقول المواطن حسين علي : إن قسم الإسعاف الفوري له دور في المجتمع لنقل الحالات الطارئة التي تحدث إلى المستشفى وله دور حيوي كبير بالظروف الراهنة التي يمر به العراق نتيجة الانفجارات والوضع الأمني الذي يفرض عليهم عبئا إضافيا وما يواكب دورهم هناك تطور بإمكانياتهم فأصبح العراق يواكب التطور مقارنة بدول الجوار فقد وصلت أرقام قياسية من سيارات الإسعاف التي تنقل المصابين وبالآليات والأنظمة التي تستخدم في الإسعاف , لكن مع ذلك يجب تعاون المواطن مع سيارات الاسعاف واعطاؤهم فرصة ليؤدوا واجباتهم بالشكل الصحيح .




_1617644865.jpg)



