تحقيق / دريد ثامر
عادة ذميمة
قال خليل محمد غالي ( موظف ) مع الاسف أصبحت ظاهرة إطلاق النار في مناسبات الزواج عادة إجتماعية لدى بعض الناس ونوعاً من أنواع التفاخر فيما بينهم عندما يمارسونها في مناسباتهم .مضيفاً ، إلى إن بعضهم يعدها أمراً مكملاً لطقوس الزواج عند قدوم العريس وخروجه من المنزل وسير موكبه في الشوارع ، لحين وصوله إلى الفندق أو عودته الى منزله مع عروسته والمحتفلين معهم .مشيراً الى أن هذه الظاهر ما زالت سارية من دون وعي بمخاطرها ، عندما يقوم بعضهم ، لاسيما المراهقين ممن يحملون السلاح باطلاق رصاصه في الهواء ، وربما بعضه قد يصيب الناس المتواجدين في الاحتفال ، لتحدث عندها كارثة لا مبرر لــها .
ثورة إعلامية
أما هديل صالح جبار ( إعلامية ) فقالت نحن بحاجة الى ثورة إعلامية عن طريق وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والإذاعية والقيام بدورها لتوعية المواطنين وإنعكاسات هذه الظاهرة السلبية .مؤكدة على ضرورة توحد جهود الجميع لتعزيز ثقافة المجتمع بالمأسي التي تصاحبها ، اذا ما حصل ما لا تحمد عقباه وأدت الى موت أحدهم نتيجة إهمال من يطلق العيارات النارية بالهواء إبتهاجاً بهذه المناسبة السعيدة التي تتحول الى تعيسة .وطالبت من كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية بتفعيل حملة توعوية شاملة لذلك ، مع القاء القبض على أي شخص يقوم بهذه الممارسات المعيبة ، ليكون عبرة لغيرهم والمحافظة على أرواح الناس التي ذهبت هباءً .
مخالفة صريحة
بينما يقول حمادي عبد الوهاب قاسم ( صاحب محل لبيع المواد الغذائية ) الجميع يعلم بأن إستخدام الأسلحة أثناء الأفراح والمناسبات تعدّ مخالفة صريحة وتعرض صاحبها لعقوبة شديدة ، لان هذه الاسلحة دائما ما تكون غير مرخصة . وتألم حمادي بتحول بعض الافراح الى أحزان في حالة حدوث أي إصابة لاحد الاشخاص الحاضرين ، بسبب سوء إستخدامها وبعشوائية يعرض سلامة الآخرين للخطر .ونصح بالابتعاد عن ممارستها نهائياً ، لانها لا تعبر ، لا من قريب ولا من بعيد عن مناسبة الفرح التي يرجوها أهل العريس والعروس والمحتفلين حينها .
إدعاءات مضحكة
وسخرت هناء جميل محمد ( موظفة ) عندما تحاول منع هؤلاء من إطلاق العيارات النارية في الهواء عندما تحضر أحد المناسبات السعيدة ليدّعوا ، أنهم يطلقونها في الهواء وليس على الناس .وكانت هناء تؤكد لهم بان هذه الاطلاقات عندما ترمى في الهواء ، تعود من جديد الى الارض ، فتصيب كثيراً من الناس وقد تودي بحياتهم ، وخير دليل على ذلك الكلام ، هو تلك الحالات الموجودة في المستشفيات .ودعت الجهات الامنية الى ملاحقة هؤلاء والقاء القبض عليهم كونهم يهددون السلامة العامة وأرواح الناس ، واذا ترك الامر هكذا من دون عقوبة ، فانها ستصبح حالة عامة ، لا يمكن السيطرة عليها ، عندما يشاهدون أن هناك ضعفا في الملاحقة لهم.
ترويع الناس
وشاركها في الرأي مهدي غريب حامد ( سائق أجرة ) عندما قال ، يجب أن يكون هناك حزم مع هؤلاء من خلال منعهم باستخدام الأسلحة النارية خلال المناسبات الخاصة وحفلات الزواج وتطبيق النظام بدقة .ويذكر مهدي إن إطلاق النار جريمة لا يمكن أن تمر مرور الكرام ، كي لا تسهم في زيادة إنتشارها في المناسبات أو حفلات الزواج ، والتي أصبحت تشكِّل قلقاً وخطراً كبيرَيْن على المواطنيـن .وشدد إن إتباع هذا الاسلوب وفرضه على المحتفلين طيلة ساعات الاحتفال يعد نوعاً من الترويع لهم وللمنطقة التي يسكنونها ، ففيها النساء والاطفال وكبار السن الذي بعضهم يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون الى الهدوء .
ضرورة التوعية
ودعت زينب عبد الواحد صادق ( طالبة جامعية ) بضرورة توعية المواطنين بكافة السبل من أجل التخلي عن إطلاق الرصاص خلال حفلات الزواج . وشاهدت ، أن بعض العوائل تريد من خلال هذه الافعال المشينة إظهار معالم الفرح لديهم من خلال إطلاق النار وما أشبه ذلك، وكل هذا يعد أمراً مرفوضاً شرعاً وقانوناً. ورأت زينب ، أن غاية إقامة حفلات الزواج ، هو الفرح والسرور بهذه المناسبة ، وليس إزعاج الناس المحيطين بهم ، وجعلهم يشعرون بالخوف من كل إطلاقة رصاص ترمى أو جعل أبنائهم يدخلون في المنازل بطريقة مفزعة ، تحسباً لعدم أصابتهم بها.




_1617644865.jpg)



