حوارات وتحقيقات

العمالة الاهلية بين عشوائية الخبرة وفقدان الضمان الاجتماعي

 عبد السادة جبار

 

* يقول حازم كاظم يعمل فني صيانة في احد الورش ، في الماضي كان الفني مطلوبا في الدوائر الحكومية ،الا انه كان يتعرض للضغوط السياسية فبعضنا فضل العيش في السوق والعمل الحر ،اليوم الدولة لا تشغله ولا تضمن له مستقبلا معيشيا يليق به ، كنت اعمل بصيانة الهواتف المنزلية ثم انتقلت الى صيانة الهواتف النقالة وصيانة ونصب كاميرات المراقبة ،ومضطر للعمل بشكل يومي ،مضت اعمارنا ولا ندري متى يعوقنا الزمن ليصيبنا الجوع نحن وعوائلنا ،لا الدولة تزجنا في اعمالها الاستثمارية لنفيدها وتفيدنا ونضمن راتبا وضمان اجتماعي لعوائلنا ولا تضيفنا الى قانون التقاعد والضمان لنطمان على مستقبل عوائلنا ،نحن مستعدون ان ندفع بشكل شهري اي مبلغ من لننظم الى صندوق التقاعد والضمان ،وبامكان الدولة ان تدعم الصندوق لان خير العراق ليس بقليل .  

* ثائر رشيد يشير الى جانب آخر من المشكلة يعمل في معمل نجارة يقول : انا اعمل من الصباح الباكر ولغاية غروب الشمس مضطر الى هذا العمل لأني صاحب عائلة لعدم توفر العمل في دوائر الدولة اصحاب العمل ينظرون الى مصالحهم من خلال مضاعفة العمل من دون حماية اجتماعية من قبل وزارة العمل اضافة إلى عدم وجود رقابة على اصحاب العمل ومن يتعرض الى اي اصابة من جراء العمل لن يجد من يعوضه او يضمن له تقاعدا وتعرض بعضنا إلى اصابات بليغة جعلتهم يجلسون في بيوتهم ويضطر صاحب العمل الى جلب عمالا اخرين دون اعطاء ضمانات… لذا الامر الذي جعلنا نسال انفسنا اين وعود وزارة العمل بتوزيع استمارات الضمان على العمال؟ وعند اصابتنا لم يأتِ أي احد علينا ويعطينا ولو جزءا من راتبنا؟ فهل وزارة العمل اسست لضمان الحماية الاجتماعية ام لضمان الحماية لموظفيهم؟ ضرورة تكثيف اللجان التفتيشية على ارباب العمل وتثبيت حقوق العاملين ،ليس من المعقول ان نهتم بالضمان للعاملين في الدولة ونهمل العاملين في القطاع الخاص ، الا تصب كل الاعمال في نهر الخدمة العامة للبلد . 

* يؤيده زميله حسن صبار ويرينا يده التي اصيبت بأحد المناشير الكهربائية انا الان بمثابة عاجز ولم احصل على راتب الرعاية او الضمان نسمع ونقرا في الصحف عن ثروات العراق لكننا نصاب بالخيبة اذ نشعر لاحصة لنا فيها . اما المواطن خلف سلمان (70سنة) كان يعمل سابقا في احدى شركات القطاع الخاص ويأخذ حاليا راتبه التقاعدي من دائرة العمل والضمان الاجتماعي فيقول: ان الضمان الاجتماعي للعمال لم يقتصر على تقديم المساعدات الاجتماعية للأشخاص غير القادرين على العمل فحسب بل يتضمن تدابير لإزالة فقر العمال الفقراء ، فسابقا كان الراتب التقاعدي لا يكفي لسد حاجة المتقاعد الا ان التعديلات يجب ان تشمل العاملين في القطاع الخاص من اجراء والعاملين في المهن يتطلب من وزارة العمل تكثيف لجانها التفتيشية على ارباب العمل من اجل ضمان حقوق العمال وتوزيع استمارات عليهم تجبر اصحاب العمل على ضمان حقوقهم حال تعرضهم إلى اصابات بليغة تجعلهم غير قادرين على مواصلة العمل. 

* مهدي صالح بعد ان انهيت دراستي الجامعية حاولت اجد عملا في الدولة لم احصل على اي فرصة اضطررت لأعمل خياطا لكن هذه المهنة لم تبق طويلا فاضطررت للعمل في محل لبيع الكماليات ثم انتقلت للعمل في مطعم تزوجت واصبح لدي ثلاثة اطفال وازدادت المصاريف فاضطررت الى ان امارس اعمال اضافية حتى في العطل والجمع وفي كل عمل قضيت به اكثر من سنتين وثلاث واربع وان مجموع خدمتي بتلك الاعمال بلغت اكثر من خمس عشر سنة ،بلغت الان عمر الاربعين واصبت بعدة عاهات وراجعت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للحصول على الاعانات ومضى اكثر من اربع سنين ولم تنجز معاملتي ،الاعمال التي اقوم بها الان متعبة وقد بدات اشعر بنتائجها على صحتي وبدا القلق يساورني ،ماذا يحدث لو حصل لي مكروه لا سمح الله عاهة مستديمة او عجز ماذا سيحل بالعائلة من يضمن لها رزقا يساعدها على تجاوز فقرها وحاجتها سؤال اطرحه على صحيفتكم لعل احد من المسؤولين او المرشحين يجد حلا لشريحتنا ،اما عمل لائق ،او ضمان ،او مساعدة مالية مضمونة .

 * المواطن حسين فيصل يضيف : ،لمن ستؤول هذه الثروات ان لم تنقذ المواطنين من الفقر والعوز نحن لا نريد ان نكون عالة على احد ،بل نريد ان تحسب خدمتنا في بلدنا على انها خدمة تستحق ان تشمل بالضمان الاجتماعي ،امنحوا الجميع فرصة ان يدفع استقطاعا من دخله ليدفعه كضمان اجتماعي يفيده في شيخوخته بدلا من ان يطالبكم مستقبلا براتب العجزة ذلك معيب بالنسبة لشخص قادر على العمل ،انا اعرف تجارا يستلمون راتب الرعاية الاجتماعية واعرف أصحاب مهن مربحة يفعلون ذلك بسبب غفلة الدولة عنهم وعدم وجود بيانات دقيقة عنهم وأناس ليس لديهم عمل على الإطلاق ويحصلون على مصدر رزق ، صدقني اذا فسح المجال للشركات الاستثمارية لتعمل في العراق لن تجد الدولة فنيا واحدا يعمل في الدولة بسبب الأجور المغرية التي تدفعها الشركات للفنيين او اصحاب المهن ، على الدولة ان تهتم بهم ان تشرع قانون يضمن لهم حياتهم ومستقبل عوائلهم .

* خبير قانوني اثنى على القانون ولكن العبرة بالتنفيذ محذرا من تفشي الفساد والمحسوبية بما يؤدي الى إدراج ميسورين وحتى اعضاء مجالس محافظات ضمن الشرائح الفقيرة وشمولها بالقانون وبذلك استنزاف اموال صندوق الحماية الاجتماعية على حساب المواطنين الذين يستحقونها فعلا.  ودعا القانوني صوفي اجهزة الرقابة في وزارة العمل وهيئة النزاهة والبرلمان والقضاء الى منع مثل هذه التجاوزات على حق الفقير وملاحقة المسؤولين عنها.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان