فنون

"ساوه" البحيرة التي حيَّرت العلماء

عندما تصل مدينة السماوه الغافية على نهر الفرات الخالد والذي يقسم السماوه مركز محافظة المثنى إلى قسمين كبيرين احدهما يسمى بالصوب الكبير والآخر بالصوب الصغير تجدها مدينة ذات جذور عربية قديمة تحتل الطيبة والكرم والضيافة الصفة الأبرز لهذه المدينة بحضرها وريفها وبداوتها وتوجد بها بحيرة ساوه أو بحيرة اللغز …..

تقع بحيرة ساوه إلى الجنوب الغربي من السماوه وعلى مسافة 30 كم غرباً في دولة العراق تجد بحيرة تحيطها الصخور الكلسية التي تكونت عبر العصور الضاربة في القدم ، ومن بعيد يأخذ جمال ساوه وسحرها حيث ترى بريق مياهها الزرقاء المائلة إلى اللون الأخضر الأخاذ الباعث للفرحة والأمل والحياة . لبحيرة ساوه أهمية دينية كبيرة عند المسلمين حيث أنها غاضت وفاضت عند ولادة الرسول محمد ( ص ) ، واهتز ايوان كسرى وقد تنبأ أحبار اليهود والموبذيان بذلك وقالوا بولادته ( ص ) انطفأت نار المجوس وتصدع ايوان كسرى وغارت بحيرة ساوه . ولو عدنا إلى شكل البحيرة لوجدناه كمثري الشكل تبلغ مساحتها12.5 كيلو متر مربع , أما عمقها فيصل من 4,5 متر إلى 5.5 متر وهذا العمق يغطي حوالي 70 % من مساحة البحيرة ، و أما المتبقي فلم يعرف عمقه لحد الان . لقد احتار العلماء في أسرارها كيف تكونت ؟ ومن أين تأتي مصادر المياه التي تغذيها ، واعتقد بعض العلماء بان هنالك ينابيع مجهولة تغذيها علماً أن مستوى المياه فيها ثابت رغم مرور الأزمان عليها .بعد التحليلات المختبرية وجد العلماء أن نسبة الملوحة فيها تقدر بـ 1600 جزء بالمليون وهي نسبة عالية جداً أي أنها أكثر ملوحة من مياه الخليج العربي بمرة ونصف تقريباً .إن ماء بحيرة ساوه لا يشبه أي ماء من مياه العراق فله صفات فريدة ومختلفة، وعند مشاهدتك للبحيرة تأخذك الدهشة ، في البحيرة يعيش نوع واحد من الأسماك الصغيرة فقط رغم الملوحة العالية للماء ، وبعد إجراء التحليلات للمياه وجد أنها اقرب إلى مياه المحيطات ولا تشبه مياه الأنهار أو البحيرات العراقية إطلاقا وحتى مياه البحار فهي تختلف تماماً .للبحيرة خاصية أخرى فهي تعلو مستوى سطح البحر، فأنت تصعد إلى الأعلى لترى البحيرة وكأنها في كأس اخذ شكل الكمثري أو البطة وعلى الرغم مما تقدم لم تستثمر بحيرة ساوه للإغراض السياحية كونها معلما سياحياً فريداً بل طالتها يد التخريب، ونتمنى من المسؤوليين إعادة وبناء منتجع ساوه السياحي وفق الطراز العالمي .

 

احياء مجهرية تعيش بالبحيرة

يوجد نوع واحد من الاسماك لايتعدى طوله 10سم السياحة في بحيرة ساوه، حبا الله سبحانه وتعالى ارض العراق بالكثير من الخيرات فبالاضافة الى وجود النفط والمعادن الاخرى والنهرين العظيمين توجد السياحة بمختلف انواعها (يذكر بأن اكثر من 125 بلدا في العالم يعتمد اقتصاده على السياحة) ولكنّ قطاع السياحة في العراق يحتاج الى الكثير من الاستثمارات، علما ان السياحة في العراق لاتقتصر على محافظة دون سواها فكل محافظات العراق من شماله الى جنوبه تمتلك نوعا ما من السياحة . بحيرة ساوه من المواقع السياحية المهمة في العراق ولكن يحتاج الى الكثير من الاستثمار. إن مستوى المياه في هذه البقعة التي تتوسط بحر الرمال في البادية الجنوبية أعلى بـ «خمسة أمتار» من الأرض القاحلة المحيطة بها،ولكي لا تتسرب هذه المياه، و«تذوب» في رمال الصحراء،كوّنت لنفسها تلقائيا حواجز كلسية، لا يعرف من أين أتت بها !!. ولكن الرائي عندما يمر بها لا يشاهد هذه الحواجز من بعيد،وكل ما يراه هو البقعة المائية «المحدودية» التي تبدو كالسراب النافر. إنها «بحيرة ساوه» العراقية، مجهولة المنشأ والتاريخ،غير أن الروايات تقول إن هذه البحيرة المحافظة أزليا على مستوى الماء فيها، لم يرتفع ماؤها سوى مرة واحدة، حتى أنها فاضت على الصحراء المحيطة بها، في يوم مولد النبي محمد، وهذا ما يكسبها نوعا من القدسية عند المسلمين في المنطقة. نعم .. هي بحيرة ماء وسط صحراء مترامية،ولا احد يعرف كيف حافظت على شكلها كل هذه القرون، ولا احد يعرف سبب نسبة الأملاح العالية في مياهها ..أما عمقها 2 – 5 .4 أمتار عند الحافّات، ويصل إلى 5 – 5 .5 أمتار في المساحة التي تغطي أكثر من 70% من البحيرة،ومع ذلك فهي ترتفع خمسة أمتار على الأرض المحيطة بها ،كما ترتفع مياه البحيرة 11 مترا عن مستوى نهر الفرات ،وبذلك يمكن تصريف المياه عن طريق نهر العطشان الذي يبعد عن البحيرة بـ 10 كم ،ولكن ذلك يشكل خطورة على مياه النهر ، من خلال زيادة نسبة الملوحة فيه. لقد احتار في سرها الخبراء ،وكادوا يضيعون في تفسير تكوينها ومصادر المياه التي تغذيها من دون ان يكون لها اي مجرى مائي سطحي،حيث يعتقد بعض العلماء أن هنالك ينابيع مجهولة هي التي تغذيها ، ولكن مستوى المياه فيها ثابت رغم مرور الزمن ..

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان