ثقافية

وليد حسين.. تداعيات الإبداع في تجلي المحنة

( يكتب وليد حسين نصه هذا الموسوم ( بكلتا يديه ) في ظل أزمة جميلة من حلم الشعر وحزنه وتساؤلاته ، ليضعنا في عدسة المشاهدة العميقة لتلك الأحاسيس الشعرية التي تسكنه دوما بفضاء الجمل الشاعرة بهيبة وجدانها أولا ، ثم برقة تلك المفردة الصارخة ثورة وجمالا في تلك السكينة الهادئة التي يملكها الشاعر حتى في حدة هذا الاستنكار الروحي الذي يكاد يكون شكلا من أشكال الثورة والرفض في عالم تعددت فيه مسالك الوصول إلى القمة بدون جهد وتجربة وعناء .

وليد حسين ، يواصل الكتابة الشعرية في ظل تجربة جيدة للتعامل مع التأريخ بشكله الروحي والمؤرشف ولكن في نطاق أحلامه وقراءاته وتحليله .عندما يضع للشعر مثل هذه المهام فهو يضع لنا رائيته التي ظل وفيا لتأثيرها عليه وليضع من خلال هذا النص ( كلتا يديه ) أسئلة روحه وكلماته وتفكيره بكل مسببات ما يتعرض له الشاعر لترينا القصيدة إصرار الشاعر على البقاء وفيا لرسالته الإنسانية والحضارية مهما حدث…!

……… كلتا يديه ………

وليد حسين

(( بكلتا يديه

يمسك رحيق ديانات

ليمسد وجه الله الأزلي

في انحراف شمسي

بطيب اللحظة ..

الفاتنة

العارية

كثمار الجنة

يقيم صلاة

بثياب البلل وأصوات سعال

يقف الشاخص منحنيا

مرات خمسة

لم يقو على خلع الدبق

المتقيئ

في عين الوقت

منذ صباح

في قريتنا…

كان العمر منسدلا

بغبار الحرب

وجنود الله موكلة

يسكنها الموت

تحصد أفئدة الفقراء

لا شيء يمنحنا الدفء

من بعد أفول

غير فضاء

كي نغزو الشك

بدبابيس النقمة…والبسملة

لست وحيدا

العالم يقطنه الرعب

وألواح الموتى تكتب ..ما ادخرت

من قوت

كل مساء

وحكايات الأرواح العائمة

كضجيج البحر

قابعة..وسط ذهول

وهنا.. في هذا المقطع بالتحديد

تتشظى الأسئلة من جوف

ويفر الصمت من جسد

أغراه الموت…!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان