حماد خلف الشايع
مَشَيْــتُ الدَّرْبَ أقْصـــدُ مُنْتَـــهايا
فَمـا عَثَــرَتْ عَلــى ظَنّــي خُطـايا
بِجَــوْفِ اللَّيْــلِ أَسْتَــرِقُ الأَمانــي
بِعُمْـــرٍ كانَ جِيـــلاً مِـــنْ خَطـــايا
فَلَــمْ أَخْلِــــطْ بِذاكِــرَتـي حُــروباً
سِـوى قَتْـلــي لِذاتـي فِـي مَــدايا
سِـوى حُلْـمٍ تَشَظَّــى فـي هُــدُوءٍ
سِـوى حُزْنٍ تُسَـعـَّـر فـــي حَشايا
سِـوى ذِكْـــرى تُعيــدُ إِلَـيَّ طَيْــفاً
سِـوى الْوَهْــمِ الَّذي أَبْلــى رَجـايا
سِـوى جَمْـــرٍ وقــدْ أَمْسـى رَماداً
وَدَمْــــع باتَ يَنْبُـــــعُ مِــنْ أَسـايا
سِـوى لَيْـلٍ عَلــى الآلامِ يَمْشـــي
فَـــلا فَجْـــرٌ تَنَفَّــسَ مِــنْ بُـكـايا
سِـوى جُــرْحٍ يَنـامُ عَلــى أَنينــي
وَكَــمْ نَادَيْـتُ لَـمْ يَسْمَــــعْ نِـدايا
سِـوى قَيْـدٍ يُحاوِلُ دُونَ جَـدْوى
سِـوى عَجْــزٍ يُحَـــرِّرُ لِـي خُطـايا
سِـوى نــارٍ تُــداعِـبُـهــــا رِيــــاحٌ
لِتُـطْـفِـئَـنـي فَـيُـوقِـدهـا سَـــنايا
سِـوى الْمَجْهُولِ فـي مِرْآةِ نَفْسي
وَأَشْـباحِـي تُعاكِـسُ فـي الْمَـرايا
سِـوى الْعَيْـنِ الَّتـي تَبِعَـتْ سَراباً
وَآمـــــالــي تُـخَـبِّـئُـهـا يَــــــدايا
سِـوى الصَّبْـرِ الَّذي يَطْوِيـهِ لَيْلي
وَسُهْـدٍ باتَ يَسْكُـنُ فـي الْحَـنايا
سِـوى خَيْـطٍ تَعَلَّــقَ فــي ظِـلالٍ
بِــلا أُفُــقٍ يُضِــيءُ بِــهِ سَـــمايا
سِـوى نَجْـمٍ أَخافَ اللَّيْـلَ حَتَّـى
غَـــدا ظِلّـي غُـباراً فــي الـزَّوايا
سِـوى عُصْفُـورِ يَأسٍ كانَ يَــوْماً
يُفَتِّـشُ فـي رُكامٍ عَـن شَــــظايا
سِوى سَيْفٍ تَوارى خَلْفَ صَمْـتٍ
وَيَلْهــــو عابِثـاً بِـــدَمِ الضَّــحايا
سَأَرْحَلُ في دُرُوبِ الظَّنِّ وَحْدي
وَأَكْتُــبُ ما تَناسَــــلَ مِــنْ رُؤايا
فَلا صَوْتِــي يُعيدُ الْأمْسَ يَوْمـاً وَلا صَـ.ـدْري سَيَحْتَمِـــلُ الرَّزايا









