ثقافية

شارع المتنبي

ناهض الخياط

الظلاميون يعضّون على أصابعهم ندما

بعد أن عمّقت مجراك نيرانهم

وألقى دجلةُ سماءه عليك

لأنكما معا تجريان

وظلّ الغباء الأعمى الأصم نابحا ً :

إنكما تنتهيان

وهم ينظرون أمواجكم الهادئة

حين تدفع نفايات أفكارهم بعيدا عن الضفاف

ومن مطاميرهم

يتصادى نباحهم

وتهبّ علينا رياحهم

فنرفع أنظارنا للسماء

ونصغي

لنسمعهم كيف ينبحون القمر

وهو يراقص أنهارنا

وينشر غلالاته الذهبية فوق أشجارنا

فهي زينتها

وبدلات سهرتها معنا

ولا يفارقنا

ففي الصباح

( من فلك الأزرار مطلعه ُ)

وأدخل معه ُ

في ظلالك العبقة

لنمارس طقوسنا

حيث تقودنا لمحاريبها

التفاتاتنا المندهشة ُ

ونظراتنا الوامضة

وكأننا ، وعلى عجل من أمرنا

نريد أن نضمك بأرواحنا

لنحيا بجمالك الأبدي

وعمرك المديد !

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان