حسن عودة الماجدي
لاشك ان العنوان قد يبدو للقارئ الكريم محفوفا بالغرابة والغموض بسبب الفترة الزمنية لتاريخ صاحب الذكرى وما تعني المقالة في الاشهر التموزية من كل عام , حسن سريع ولد في اوائل الاربعينيات من عائلة فلاحية في ريف السماوة وتحديداً من عشيرة (حجام ) المعروفة بوطنيتها , ارتحل الى بغداد بسبب ظنك العيش اكمل الدراسة الابتدائية وترك بسبب عدم امكانية العائلة من تغطية النفقات , اختار الطريق الاسهل وهو التطوع في الجيش فالتحق بمدرسة قطع المعادن في معسكر الرشيد واصبح لاحقا ً ضابط صف برتبة نائب عريف , تزوج ورزق بطفلة , يسكن في كوخ في حي الشاكرية ببغداد , وهو القائد للانتفاضة في 3/7/1963 المسماة بحركة نائب عريف حسن سريع وهو الذي هيأ مكان الاختباء للمنتفضين في وحدته كما قام في ليلة الانتفاضة باعتقال ضابط الخفر وكسر المشاجب وتوزيع السلاح على افراد الانتفاضة وله الشرف في الاطلاق للرصاصة الاولى ايذاناً ببدء الانتفاضة بل هو الموجه والمخطط الرئيسي للحركة حتى انه تقلد اجتماعاً للثائرين في الساعةالثانية والنصف من ليل الحركة في احد اكواخ كمب سارة حيث توزيع المهام واجراء القسم بتحرير العراق من رجس النظام البعثي ومجرمي الحرس القومي , وفي المحكمة الصورية , جواباًعلى سؤال رئيسها : هل تريد ان تصبح رئيس جمهورية , اجاب حسن , ما اردت ان اصبح رئيس جمهورية او ضابطا كبيرا انما اردت ان اسقط حكومتكم , أعدم حسن في 31/7/1963 مع (30) من رفاق دربه وهي الوجبة الاولى رمياً بالرصاص , فكان حبه اعمى للزعيم الخالد عبدالكريم قاسم , لايخفى ويفوت المتلقي ان جرائم الشباطيين وصبية الحرس القومي يندى لها جبين الانسانية وتقشعر منهاالابدان , وامّا مايذكر من تلك الجرائم هي غيض من فيض صبية الحرس القومي ففي سجن نقرة سلمان قاموا باطلاق الرصاص على السجناء وخلفوا مقتلة رهيبة كما قاموا بدفن العديد من افراد الحزب الشيوعي العراقي وهم احياء في مقابر جماعية في منطقة الحصوة وكذلك اعداد اخرى من محبي الزعيم وضعوا في صناديق مقفلة وتم رميهم في نهر دجلة وهم احياء , امّا اغتصاب النساء امام اعين ذويهن فحدث ولاحرج وأكثر من هذا ان صبية الحرس القومي تبجحوا كثيراً عن شد اجساد الفتيات الممانعات على الاسرة ومن ثم فعل الدناءة والخسة وها هي اصل ستراتيجيتهم من ان الغاية تبرر الوسيلة . ومن خلال ماتقدم وماسوى ذلك انتخى الغيارى من ضباط الصف وبعض الافراد المدنين في الثالث من تموز عام 1963 بالانقضاض على وحدات معسكر الرشيد بقيادة النائب العريف حسن سريع وتم السيطرة على بعض الوحدات المهمة والظفر ببعض القادة ومنهم المقدم الطيار منذر الونداوي القائد العام للحرس القومي وطالب شبيب وزير الخارجية وعضو القيادتين القومية والقطرية وحازم جواد وزير الداخلية وبهاء شبيب المسؤول الحزبي للقوة الجوية , فالانتفاضة أوشكت على النجاح لولا بعض الاسباب التكتيكية منها عدم تبليغ كافة القطعات العسكرية والتوقيت غير الموحد وانعدام السريّة بدليل ان حرس السجن رقم واحد لهم علم مسبق بقرب الانتفاضة وكذلك ضعف الاحتراف العسكري لضباط الصف بسبب صغر سنهم وجهلهم الاستيعابي لضخامة المسؤولية مما أوجب اجهاض الحركة الشجاعة للنائب عريف والفتية من رفاق دربه , ولكن رغم الكبوة تلك الاّ أنها سببت ذعراً وهلعاً للنظام البعثي والحرس القومي وانطلاقاً من الذاكرة التموزية واحياءً للأرواح الزاكية يحتم عليناً ذكرها اكراماً واجلالاً لهم . 1 – نائب عريف حسن سريع قائد الانتفاضة 2 – رئيس عرفاء كاظم بندر 3 – العريف كاظم فوزي 4 – العريف رمضان اجهل اسم الاب 5 – النائب العريف صباح ايليا 6 – العريف مهتم الزهيري 7 – العريف كاظم رزاك 8 – العريف جليل خرنوب 9 – جندي مطوع موزان عبدالساده 10 سعدون اجهل اسم الاب مدني 11 – العريف عربي محمد ذهب 12 الشرطي علي محمد ذهب 13 – حافظ لفته مدني 14 – محمود اجهل اسم الاب مدني 15 – النائب الضابط ماجد عبدالله الزهيري 16 – النائب الضابط احمد خضر 17 – النائب العريف طه حسين طه الجبوري 18 – النائب العريف عبدالواحد راشد الزهيري 19 – الجندي الاول فالح محسن 20 – الجندي المكلف زين الدين سيد امين 21 – النائب العريف صبار اجهل اسم الاب 22 – الجندي الاول نزار حسين الاعرجي 23 – محمد عليوي خليفة مدني 24 – ابراهيم محمد علي .
الجدير بالاشارة ان هؤلاء الابطال اعدموا جميعا على شكل وجبات وأول وأكبر وجبة هي وجبة نائب العريف حسن سريع بتاريخ اسود في 31/7/1963 تحت محاكمة صورية شكلت بامر من مايسمى بالمجلس الوطني لقيادة الثورة آنذاك برئاسة المجرمين العميد شاكر مدحت السعود والعقيد عبدالرحمن التكريتي والملازم الاول راغب فخري . هذا وقد ارتجز النائب العريف حسن سريع بأبيات من التحدي وقال , السجن لي مرتبة والقيد لي خلخال والمشنقة ياشعبي مرجوحة الابطال حقيقة ماذكر عن هؤلاء النزر اليسير من البطولة والفداء ونسال الله تبارك وتعالى ادامة الرحمة والغفران لارواح الفتية الابطال , والتحية والعرفان والصحة الدائمة للعقيد المتقاعد الشاهد (حامد مصطفى المقصود) صاحب كتاب (سيرة ثائر).







