نادية إسماعيل
خــيـل بـسـاحات الـرجـولة تـسـبقُ
وخطى الزمان لحوض عرشك تطلقُ
مــا زلــتَ فـي هـرمِ الـعروبةِ مِـنبراً
أنــتَ الـخـطيبُ وإن تــوارى الـبيرقُ
مـنـذ اقـتطفتَ مـن الـشهادة زهـرةً
والأرض فـــي نــهـرِ الـمـآتمِ تـغـرقُ
تـبـكي عـلـيك فــلا يُـهـدهد حـزنها
غــيــر الــدمــاء بــكـل دربٍ تُــهـرقُ
لــغـمٌ هــنـا ، وهـنـاكَ فــخٌ نـاسـفٌ
جــيــشٌ يُــعــد ، وآخـــرٌ يـتـخـندقُ
جـثمت عـلى أرضِ الـعراقِ مشانقٌ
فــي عـقدها وطـنُ الـمآذنِ يُـشنقُ
وزهــــور بــغـداد الــتـي أسـقـيـتَها
حــبّـاً ، يُـمـزقـها الــصـراع الأخــرقُ
وصــبـيـةٌ تـبـكـي عــلـى أزهــارهـا
فـــي قـلـبها روح الـطـفولة تـزهـقُ
فـتـحـت لأســرابِ الـسـعادةِ بـابـها
فــإذا طـريـق الـسـعد عـنها مـغلقُ
فـمـتى يـعـود إلــى الـعراقِ بـريقها
وسـعـادة الأطـفالِ مـنها تُـسرقُ ؟!
ومـتى تـعود إلـى الـعروبة شمسها
إن لـــم يـعـانقها ضـحـاكَ فـتُـشرقُ
فــبـلادنـا كــفـنٌ ، ضـحـاهـا مــيّـتٌ
وضــحـاك يـــا بغداد حــيٌ يُــرزقُ









