مهند ال كزار
منذ ظهور الحركة الإصلاحية المفترضة داخل البرلمان العراقي، ودرجة الحرارة في صعود مستمر، والحمد لله اننا وصلنا الى نهاية شهر سبتمبر من هذا العام، قبل أن تصل الدرجة الى مستوى الغليان، وعندها سوف تكون الحماوة الموجودة داخل الأروقة البرلمانية في أوجها. لسنا ممن يعارضون العمل الرقابي الذي يختص به مجلس النواب، على العكس من ذلك؛ بل كان لزاما على السلطة التشريعية، أن تتدخل منذ اليوم الاول لتأسيس هذا النظام الجديد، وحمايته من الفاسدين، وأصحاب الاجندات الخارجية، وممن يفضل مصلحته الشخصية على حساب مصلحة الوطن، لا أن تحمي وتساند من عاث بالأرض فسادا . كثير من المتابعين، والمهتمين يتساءلون عن جدوى إقالة الوزراء، وعن الهدف الرئيسي وراء كل هذه الزوبعات التي تعصف بالتشكيلة الحكومية، ومن الراعي الرسمي لهذه الحملة التي حاولت الإطاحة برئيس مجلس النواب شخصيا، لولا تدخل المحكمة الاتحادية، ونجحت بالإطاحة بوزير الدفاع، والتصويت على إقالة السيد وزير المالية !!؟ جميعنا يعلم؛ أن النواب المتصدين لعمليات الاستجواب والإقالة هم نفسهم الذين تدور حولهم كثير من قضايا الابتزاز، والعقود الوهمية، وقد كانوا في وقت ما يتحكمون بأغلب المفاصل المهمة في الدولة، وهنا تكمن الإجابة عن جميع التساؤلات التي طرحت في أعلاه، ففقدانهم للسطوة التي كانوا يتمتعون بها، جعلهم كالثور الهائج، لا يفرق بين صديق أو عدو . كنا نتمنى أن نرى هذه الاقالات، والاستجوابات، في وقت الوفرة المالية، التي كانت فيها الأموال توزع، وتصرف، بدون أي وجه حق، وأن يستجوب من أهدر الأموال في صفقات الأسلحة، وعقود الكهرباء، ورواتب الصحوات، وجولات التراخيص، والمصارف الأهلية، والبطاقة التموينية، وغيرها من الملفات التي لا يسعنا ذكرها في الوقت الراهن . هذه هي الحقيقة؛ كل ما حدث وسيحدث هو عبارة عن ثارات سياسية، وأحداث فوضى نحن في غنى عنها، فإيهام الشارع بأن منصب الوزير هو مركز الفساد أمر مغلوط، وغير صحيح، فتغيير الوزراء ليس الحل بل هو المشكلة بعينها، وسوف يزيد من حجم التقاطعات، والانقسامات، بين الكتل السياسية، وسوف يعظم المسؤولية الملقاة على عاتق السيد رئيس الوزراء. سيناريو الحلقة القادمة سوف تكون حول السيد الجعفري، وعندها سيكتمل المسلسل، الذي أراده المؤلف، وحلقته الاخيرة تدور حول السيد العبادي نفسه، وعند ذلك الوقت سوف نتيقن من الغاية التي يبتغيها المصلحون .









