اراء وأفكار

في مناسبة بدء العام الدراسي الجديد نحو استراتيجية جديدة للارتقاء بالتعليم زميلاتنا ..

زملاءنا الاعزاء يطيب لنا ان نهنئكم بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد متمنين لكم عاماً دراسياً مليئاً بالنشاط والحيوية والمثابرة وتحقيق النجاحات والتفوق العلمي للمساهمة في عملية التنمية وبناء العراق الديمقراطي وتفويت الفرصة على أعداء البلد ومؤججي النعرات الطائفية. ان الالاف من زملائنا الطلبة اضطروا للنزوح من مناطقهم بسب قوى الارهاب وداعش، فيما تجري عملية تحرير المناطق المغتصبة من قبل قواتنا الأمنية والجيش والمتطوعين في الحشد الشعبي ، الأمر الذي يتطلب منّا جميعا مزيداً من النشاط الانساني الوطني لتقديم مختلف انواع الدعم والعون الممكنين لهم لحين عودتهم الى منازلهم سالمين، وان يتواصل رفع أصواتنا عالياً في ساحات التظاهر ضد كل اشكال كبت الحريات المدنية والطلابية ومواصلة النضال من اجل تعليم افضل وحياة طلابية سعيدة ، ونتوجه بالتهاني الى جميع التدريسيين والمدرسين والمعلمين متمنين عليهم المزيد من الهمة وبذل اقصى الجهود لجعل التعليم في المستوى اللائق. واذ يعبر اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق عن استغرابه من قرار وزارة التعليم العالي الاخير والقاضي بتحميل مسؤولية تجهيز السكن في الأقسام الداخلية الى زملائنا الطلبة ، اضافة الى قرارات وزارة التربية في العام الماضي التي اثرت بشكل سلبي كبير على العملية التربوية خاصة في الصفوف المنتهية ، واذ يعرب الاتحاد عن خشيته الكبيرة من حدوث الكثير من المشاكل في المستقبل فيما لو ظل الوضع على هذه الصورة المتدهورة للمستوى التعليمي والعلمي لبلدنا، فإنه يواصل النضال من اجل الارتقاء بواقع العملية التعليمية والتربوية. واتحادنا اذ يقدم التهاني بمناسبة تكليف السيد د. عبد الرزاق العيسى لترؤسه وزارة التعليم العالي ، فنرى ان عليه السعي الحثيث الى وضع ستراتيجية متكاملة باستشارة جميع المعنيين من اكاديميين ومهتمين وناشطين ولجان التربية والتعليم من ضمنهم ممثلو الطلبة من اتحادات ومنظمات طلابية . وفي مقدمة مهام هذه الاستراتيجية العمل على تخليص المناهج الدراسية من اي مواد تثير النعرات الطائفية، والسعي الى تطوير المناهج باستمرار وعلى جميع المستويات، ومواكبة التطور العلمي الذي يعيشه العالم، والترويج لمفاهيم حقوق الانسان ، وبما يعزز مفاهيم المواطنة والديمقراطية والسلام ووحدة ابناء العراق . كما يدعو الاتحاد الى اعادة النظر في هيكلية وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والقوانين والتعليمات الخاصة، للقضاء على البطالة المقنعة، ووضع معايير وضوابط اختيار القيادات الادارية من مدير المدرسة وصولاً الى اعلى منصب اداري في الوزارتين بعيداً عن نهج المحاصصة الطائفية والحزبية الضيقة والاعتماد على الكفاءات العلمية. ونؤكد هنا ضرورة الابتعاد عن المركزية الضيقة وان يتم تقييم العاملين في الوزارة استنادا الى عطائهم وانتاجيتهم . ومن المهم ايضاً ان تتضمن الاستراتيجية الجديدة تدريب المعلمين والادارات والمدرسين وتوفير المختبرات ومستلزمات وسائل الايضاح . وتبرز الحاجة ماسة الى الاستفادة من تجارب البلدان والشعوب المتقدمة في تصميم نظامهم التربوي والتعليمي . اننا ندعو الحكومة وجميع الجهات ذات العلاقة الى تأهيل الأقسام الداخلية وبناء المزيد منها وسد النقص الكبير في اعداد المدارس بغية توفير أفضل الأجواء الدراسية للطالبات والطلبة. ونرى اهمية ان تؤكد الاستراتيجة المنتظرة على ضمان الحريات الشخصية، وتوفير أقصى درجات الأمن والاحترام والاستقلالية للحرم الجامعي. أيها الأحبة.. إن ما ننشده، لا يمكن ان يتحقق من دون وجود صوت طلابي موحد قادر على ان يضغط على مصدر القرار، لذا فالمطلوب منا اليوم كشريحة طلابية واعية وكمنظمات طلابية مهنية ووطنية، ان نمارس حقنا الدستوري والقانوني في الضغط على اصحاب القرار في الحكومة ، وفي قطاع التربية والتعليم وبشتى الوسائل والطرق الدستورية والسلمية وحملهم على سماع مطالبنا والاستجابة لها ، وخصوصا انه كان لنا دور كبير في ثورة القمصان البيض التي استطاعت ان تبرهن لكافة المعنيين بان الصوت الطلابي موجود ويصرعلى تحقيق الحياة الطلابية الحرة والمستقبل الافضل. يا جماهيرنا الطلابية، اننا اذ نقدر عالياً جهود شريحة بعض التدريسيين وبعض المسؤولين وحرصهم على تحسين العملية التربوية والتعليمية ، فاننا نرى اهمية وضرورة تحقيق المطالب الملحة الاتية : – مساعدة الطلبة النازحين وتخفيف العبء عن كاهل عوائلهم عبر توفير السكن المناسب لهم ، وتوزيع منح تعوضهم عما فقدوه، وتقديم المزيد من التسهيلات لنقل دراستهم الى الجامعات التي يرغبون الدراسة فيها. – تعديل قانون المنح المالية ليشمل جميع الدارسين وتوزيع مبالغ المنحة اول كل شهر. – اجراء الانتخابات الطلابية بما يتيح حرية اختيار الطلبة لممثليهم في الاقسام والكليات واعطائهم دورا في هذا المجال وعدم جعلها انتخابات شكلية. – تقنين أجور الجامعات الأهلية والمسائية وفي التعليم الموازي ، التي تتصاعد بشكل خيالي، مما يشكل حاجزا أمام العديد من الطلبة الراغبين في إكمال دراستهم. -توفير الظروف الملائمة لطلبة البعثات الخارجية لضمان تفوقهم العلمي والعودة للوطن. – ابعاد الجامعات عن الممارسات الطائفية والحزبية الضيقة. زميلاتنا … زملاءنا نجدد دعوتنا لكم الى المزيد من العمل خدمة لبلدنا مع أمنياتنا لكم بعام دراسي حافل بالنجاح والتفوق. كما نتوجه بالتحية إلى جميع العاملين في قطاع التعليم والتربية ، وإلى كل من يدعم المسيرة التعليمية والتربوية في بلدنا .

 اللجنة التنفيذية/ اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق بغداد – أيلول 2016 .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان